كشفت معلومات من مقرّب من مرجع رسمي لصحيفة "الأنباء" الكويتيّة، عن أنّ "الكلام يتزايد عن أنّ إسرائيل تضغط لتفاوض سياسي مباشر مع لبنان ، ولا تريد لقاءات بالواسطة. وهي تطلب مفاوضات سياسيّة مع لبنان، من خلال انتداب وزير للقاءات تُعقد في دولة ثالثة يرجّح أنّها قبرص ".
وأشارت الصّحيفة إلى أنّ "من الجنوب حيث تتبع إسرائيل سياسة الأرض المحروقة في قرى الحافّة الحدوديّة الأماميّة، وتستمر في تقويض مقوّمات الحياة بمنع الأهالي من العودة لتفقّد مزروعاتهم بالحدّ الأدنى، وترميم ما تيسّر من ممتلكاتهم... من الجنوب إلى الدّاخل اللّبناني، لم يعد "الكباش" صامتًا بين قصر بعبدا وحارة حريك، مع تأييد عارم لمواقف رئيس الجمهوريّة جوزاف عون ، الّذي لم يبدل من مواقفه".
ولفتت إلى أنّ "رئيس مجلس النّواب نبيه بري يعمل لتبريد الاحتقان، مع أخذ موقف مساند لرئيس الجمهوريّة، لأسباب عدّة في طليعتها إدراكه لحجم التهديدات الإسرائيليّة والضّغوط الدّوليّة الّتي يتعرّض لها لبنان، إلى حرصه على تفادي حرب إسرائيليّة موسّعة جديدة، يدرك جيّدًا أضرارها"، مبيّنةً أنّ "اللّقاء الرّئاسي بين الرّئيس عون وبري نجح في تهدئة الأجواء الّتي سادت خلال الأيّام الأخيرة، وشكّلت حالة قلق لدى معظم اللّبنانيّين لجهة تخريب المسار الّذي انطلقت به الدّولة قبل أكثر من عام".
وأفاد مصدر وزاري لـ"الأنباء"، بأنّه "سبقت المسعى الّذي جاء بمبادرة من برّي، تحضيرات تمثّلت بسعة صدر من عون، من خلال تجاهل التحامل عليه. وردّ الرّئيس عون باستقبال أبناء البلدات الجنوبيّة، وتوجيه رسائل عبرهم تؤكّد احتضان الجنوب من جميع اللّبنانيّين، وأنّ مدخل الاستقرار والسّلام في لبنان ينطلق من الجنوب"، مبيّنًا أنّ "الرّئيس وَعد بتقديم المساعدات للمتضرّرين، بما يمكن أن تقدّمه الدّولة وفقًا لمقدراتها وإمكانيّاتها. ولم يترك كلامه وعودًا، بل بادر مباشرةً إلى استدعاء رئيس مجلس الجنوب هاشم حيدر، وطلب منه تقديم المساعدات للمتضرّرين والعمل بكلّ الإمكانات المتوافرة".
المصدر:
النشرة