التقرير الذي ترجمهُ
" لبنان24 " يقولُ إنّه خلال الأسبوع الماضي في منطقة تساليم جنوب غزة، جرى تنفيذ تدريب شمل الانتقال من مناطق مفتوحة إلى منطقة قتال داخل منطقة سكنية في قلب غزة. حينها، فإن ضباطاً شباباً كانوا ضمن التدريب، فيما مقاتلات الوحدة الحمراء تمركزن ضمن مبانٍ عديدة في قرية التدريب، علماً أنه جرى تصميم المكان ليبدو وكأنه مخيم فلسطيني.
وذكر التقرير أنّه حينما تقدمت قوة الهجوم نحو المباني، قامت مقاتلات "الوحدة الحمراء" بمحاصرتها، وأضاف: "على سبيل المثال، تمركزت إحدى فرق المقاتلين عند نهاية درج أحد المباني وتحويل المساحة أسفله إلى منطقة قتل".
وتابع: "في الواقع، أدرك الجيش الإسرائيلي أن إعداد القوات المسلحة لا يقتصر على تكوين صورة استخباراتية فحسب، بل يشمل ذلك أيضاً توفير المعلومات اللازمة للمقاتل على خط المواجهة ونشرها له، بالإضافة إلى إعلامه حول كيفية تصرف العدو الذي قد يُواجهه في المعركة".
وأوضح التقرير أن "الوحدة الحمراء" تقومُ بـ"دراسة العدو وأساليب قتاله وعقلية وسلوك الطرف الآخر، فيما تُدخل هذه المعلومات إلى مجمعات التدريب التابعة للجيش الإسرائيلي".
وينقل التقرير عن قائد الوحدة الحمراء في الجيش الإسرائيلي "النقيب ب" قوله إنّه "لأننا درسنا العدو، ونتيجة لضربنا له بقوة، فقد قام بتغيير أساليب قتاله ونتيجة لذلك دربنا أنفسنا أيضاً. لسوء الحظ، قُتل عدد كبير من مقاتلينا، لكن عدد المقاتلين الذين شكرونا كان أكبر، بفضل قدرتنا على استخلاص دروس الحرب وإعداد القوات جيداً للمعركة".
ويلفت التقرير إلى أن طلبات الوحدات العسكرية ازدادت من أجل تلقي التدريبات مع "الوحدة الحمراء" خلال العامين الماضيين، إذ يرى مقاتلو الجيش الإسرائيلي إن هذه أفضل الوسائل لتحديد قدراتهم وإعدادهم للقتال الحقيقي.
مع هذا، فإنّ الأسلحة التي يستخدمها مقاتلو "الوحدة الحمراء" ليست كأسلحة الجيش الإسرائيلي، وذلك لتعزيز فهمهم لبعضهم البعض، في حين أن مظهر مقاتلي الوحدة يختلف عن مظهر مقاتلي الجيش الإسرائيلي. وهنا، بحسب التقرير، فإن المقاتلين في الوحدة يرتدون كوفيات مرقطة ويتصرفون بطريقة مشابهة لتحركات حركة "حماس" وأساليب قتالها في غزة.
وأوضح أن سيناريو التدريب بشأن غزة يختلف عن سيناريو التدريب على صعيد
جبهة لبنان ، إذ أن الأمور قد تكون أكثر دقة وتخطيطاً، في حين أن منطقة القتال مختلفة تماماً بينما لدى "حزب الله" و "حماس" أساليب عمل مختلفة.