ورداً على سؤال عمّا قاله رئيس الوفد اللبناني
السفير السابق سيمون كرم، من أنّ
إسرائيل تطرح أموراً قاسية، قال: "كما سبق وقلت، إسرائيل تريد أن تفرض إرادتها وتُخضِع
لبنان ، ومنذ إعلان اتفاق وقف الأعمال العدائية لم تقدّم شيئاً، على رغم من كل ما قدّمه لبنان، ولم تبدِ أي إشارة إلى استعدادها لتقديم أي شيء، بل هي تطلب وتطلب، ولا تريد أن تقدّم شيئاً، بل عندما يُستجاب لطلبها، تطلب أكثر".
ولفت المرجع عينه إلى "أنّ هدف إسرائيل واضح، لجهة نسف اتفاق وقف إطلاق النار والقرار 1701 والإطاحة بوجود «اليونيفيل» في الجنوب، وقد نجحت بذلك بدعم أميركي واضح في إنهاء وجود «اليونيفيل» آخر السنة الحالية، من البداية توضّح هدفها هذا، وجوهره إخضاع لبنان لمشيئتها، وتثبيت احتلالها للنقاط
اللبنانية المحتلة وتوسيع نطاق احتلالها، ومزيد من حرّية الاستهداف والاستباحة للمناطق اللبنانية، والواضح بشكل جلي أنّ ما تقوم به إسرائيل يتمّ برعاية أميركية كاملة".
وعلى رغم من ذلك، يقول المرجع: "إسرائيل تريد نسف اتفاق وقف الأعمال العدائية وفرض إطار جديد، ومن جهتنا نؤكّد أنّ لبنان الملتزم بهذا الاتفاق إلى جانب التزامه الكلي بالقرار 1701، لا يقبل بأي اتفاق أو أي إطار آخر. كما أنّه على رغم من تجميد أو تعطيل اجتماعات «الميكانيزم»، وعلى رغم من المآخذ الكثيرة التي سجّلناها على أدائها وتراخيها أمام اعتداءات إسرائيل، فما زلنا متمسكين بهذه اللجنة، بوصفها الآلية التطبيقية لاتفاق وقف الأعمال العدائية".
وإذ أكّد أنّ "لبنان يرفض أي تغيير في بنية اللجنة، بل يصرّ على بقائها بإطارها الخماسي؛ الأميركي، الفرنسي، اللبناني،
الإسرائيلي و«اليونيفيل». كما يرفض أي تعديل ينقلها من كونها لجنة
أمنية إلى لجنة سياسية. ذكّر بأنّه عندما وافق لبنان على إضافة مدني إلى الوفد اللبناني تمّ ذلك تحت سقف الثوابت اللبنانية التي ترتكز على وقف العدوان، والانسحاب الإسرائيلي من النقاط التي تحتلها إلى ما بعد الحدود الدولية، وإطلاق الأسرى. ولا شيء آخر سياسياً كان أو اقتصادياً كما يروّجون أو غير ذلك".
وعن التصعيد المتجدّد أوضح: "طالما الإعتداءات
الإسرائيلية مستمرة وليس ما يردعها، فإنّ الوضع لا يبعث على الإطمئنان، وما يُخشى منه في هذا الإطار، ليس اشتعال حرب
واسعة ، بل أن ترفع إسرائيل وتيرة الضغط على لبنان، عبر تكثيف اعتداءاتها وتوسيع نطاقها".