أكد وزير العدل اللبناني عادل نصار أن اعتراضه على تعيين غراسيا القزي مديراً عاماً للجمارك لم يكن بدافع شخصي، بل لاعتبارات توقيتية ترتبط باستمرار التحقيقات في ملف انفجار مرفأ بيروت وملفات قضائية حساسة أخرى.
وأوضح نصار في حديث تلفزيوني أن قرينة البراءة تظل سارية، مؤكداً أن
قرار مجلس الوزراء لا يؤثر على مسار التحقيقات القضائية التي تسير باستقلالية كاملة.
أشار نصارإلى أن القانون القضائي الجديد عزز استقلالية
القضاء من خلال تقليص صلاحيات
السلطة التنفيذية في التعيينات واعتماد معايير الكفاءة والنزاهة. وأضاف أن الوزارة تعمل على تسريع المحاكمات عبر إجراءات عملية رفعت نسبة انعقاد الجلسات من 33% إلى 88%، مع الحفاظ على حقوق الدفاع.
وحول التحقيق في انفجار مرفأ بيروت، شدد نصار على أن موعد إصدار القرار الظني يتحدد حصراً باستكمال التحقيقات، بعيداً عن الضغوط الشعبية أو الإعلامية. وأكد تقديم كل الدعم اللازم للمحقق العدلي القاضي طارق
البيطار ، لافتاً إلى تحسن التعاون القضائي الدولي كما ظهر من خلال زيارة الوفد القضائي الفرنسي الأخيرة.
وتناول الوزير ملف المساجين السوريين في السجون
اللبنانية ، مشيراً إلى مفاوضات تقنية جارية مع الجانب السوري لنقل المحكومين نهائياً، مع التفريق بين من صدرت بحقهم أحكام مبرمة ولا يحتاج نقلهم إلى موافقة النواب والملاحقين قضائياً ويحتاج نقلهم إلى تصويت
برلماني .
وأكد أن هذا الإجراء لا يعني عفواً عاماً، مشدداً على متابعة ملف المفقودين اللبنانيين في
سوريا عبر القنوات الرسمية واللجان الدولية المختصة.
كما أعلن نصار أن التحضيرات للانتخابات النيابية جارية، مع التأكيد على حق اللبنانيين في الخارج بالتصويت لجميع النواب الـ128، كما حدث في انتخابات 2022. ورفض أي مقترح لتقليص تمثيل المغتربين، معتبراً أن مشاركتهم الكاملة هي حق
ديمقراطي .
ورداً على أسئلة حول الضباط السوريين السابقين في
لبنان ، أوضح الوزير أن أي استنابات قضائية واردة تتم دراستها قانونياً وتحويلها للجهات الأمنية المختصة عند ثبوت قانونيتها، دون أي استثناءات، مؤكداً
التزام لبنان الكامل بالتعاون القضائي الدولي في هذا الإطار.