آخر الأخبار

إحاطة رئاسية شاملة امام السلك الديبلوماسي.. عون: الميدان للجيش في الجنوب بعد عقود

شارك
اتّخذ مضمون الكلمة التي ألقاها رئيس الجمهورية جوزف عون أمس أمام اعضاء السلك الديبلوماسي ورؤساء البعثات الدولية، بعداً مهماً تجاوز بتوقيته ودلالاته الأهمية التي اكتسبها ردّه الضمني سابقاً على " حزب الله ". فمع أن الرئيس عون لم يردّ مباشرة أمس على المواقف غير المسبوقة للأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم قبل أيام ولا على الحملات الإعلامية التي شنّها أنصار الحزب عليه بعد مقابلته التلفزيونية في ذكرى انتخابه، جاء كلامه عن الالتزام الصارم لاستكمال خطة حصر السلاح بيد الجيش اللبناني وحده في كل لبنان ليشكل تجديداً قاطعاً لهذا الالتزام أمام ممثلي المجتمع الدولي بأسره.
وكتبت" النهار": لعل ما تضمنته كلمة عون بإعلانه الحاسم أن جنوب الليطاني صار تحت السيطرة الحصرية للجيش اللبناني، والتشديد على احترام اتفاق 27 تشرين الثاني "وعدم زجّه في مغامرات انتحارية"، أدخل هذا الموقف ضمن منظومة الإجراءات الجاري تنفيذها راهناً لتثبيت صدقية الدولة اللبنانية أمام الرعاة الدوليين، ولا سيما منهم ممثلي المجموعة الخماسية، كما حصراً الولايات المتحدة الأميركية، للأخذ بالموقف اللبناني وممارسة الضغط اللازم على إسرائيل لترك الدولة تستكمل خطة حصر السلاح والتزام العودة إلى لجنة الميكانيزم.
وكتبت" نداء الوطن": فيما يعاني "حزب الله" من تخبّطٍ واضطراب في عقله الوطني والسياسي، يواصل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون "عقلنة" الدولة وترسيخ الثوابت التي أرساها في خطاب القسم. ومن يتابع مسلك الرئيس ومواقفه التي جددها في "جردة الحساب" السنوية، وكلامه الواضح والصريح أمام السلك الدبلوماسي أمس، يدرك أن عقد "الزواج القسري" الذي حكم العلاقة بين الدولة والدويلة قبل حرب الإسناد والمتغيرات الناتجة عنها، لم يعد مباحًا أو حلالًا تحت سقف واحد. وبعد عقود من استلاب الخطاب الممانع لألسنة السلطة الرسمية، حيث كان يُكتب بحبر دمشق وعنجر، ثمّ الضاحية، لم يعد له مساحة في صفحات بعبدا والسراي. باتت لغة القصر مع تولي عون السدّة الرئاسية، سيادية لبنانية، تصاغ من الدستور وإرادة اللبنانيين التوّاقين للعيش في وطنٍ طبيعي، يحكمه مسؤولون طبيعيون.
وبمناسبة رأس السنة الميلادية، حيث يلتقي رئيس الجمهورية في "تقليد راقٍ ومعبّر" أعضاء السلك الدبلوماسي، كسر عون في خطابه، العادة السياسية اللبنانية السيّئة، المتمثلة في لوم "التركة الثقيلة" للتنصل من العمل. إذ قال إنه "ليس من هواة رمي المسؤوليات"، مشددًا على مفهوم المحاسبة بالنتائج لا بالأعذار. وأكّد "أن ما حققته الحكومة بين 5 آب و5 أيلول بشأن حصر السلاح بيد الدولة ليس قليلًا". كما أصرّ على ثلاثية السيادة الإصلاح والسلام، كمدخلٍ إلزامي لقطار الإنقاذ؛ فالتشديد على حصر السلاح وبسط سلطة الدولة، لا سيما في منطقة جنوب الليطاني، لم يكن مجرد توثيق لإنجازٍ ميداني، بل رسالة سياسية مزدوجة: فإلى الداخل، أُعلن انتهاء زمن التسويات الموقتة، وإلى الخارج، قُدم الدليل على أن لبنان انتقل من مرحلة التعهدات النظرية إلى مرحلة التنفيذ الميداني الصارم.

وكتبت" اللواء": سمع ممثلو دول العالمَيْن العربي والدولي ما يشبه الاحاطة الكاملة، من عمر الرئاسة الاولى، خلال سنة، وعلى لسان الرئيس جوزاف عون، الذي لم يجامل، ولم يتحامل، بل وضع الامور في نصابها، من حصر السلاح وبسط سيادة الدولة على الجنوب، وهو امر لم يحدث منذ 40 عاماً، الى الاصلاحات التي تحققت بما فيها قانون استقلالية القضاء ، وصولاً الى عودة لبنان الى موقعه ضمن الاسرة العربية والدولية.
وقالت مصادر سياسية مطلعة ان رئيس الجمهورية الذي اورد ابرز انجازات السنة الأولى من العهد لم يدخل في تفاصيل تعهدات العام الثاني، وألمح الى ان استحقاق الانتخابات النيابية سيمر في منتصف هذا العام دون الحديث عن موعد محدد.
وقالت هذه المصادر ان رئيس الجمهورية لم يتحدث أيضاً عن لجنة الميكانيزيم او عملها انما تحدث عن احترام اتفاق وقف اطلاق النار.
وكتبت" الديار": مصادر مطلعة على اجواء بعبدا، اكدت ان كلام رئيس الجمهورية، اتى في لحظة سياسية دقيقة وحساسة، تتقدم فيها المؤشرات الإقليمية على ما عداها، في مقابل تراجع الهامش الداخلي، وهو ما عبر عنه بشكل واضح في رسالته التي عكست إدراك الرئاسة لحساسية التوازن القائم بين «الاحتقان الداخلي»، وضغوط الخارج، ومحاولات إعادة تقويم العلاقة مع الجهات الدولية، خصوصا بعد عودة «خماسية باريس» الى الواجهة، والدفع السعودي - الفرنسي الذي اثمر تحديد موعدين، لمؤتمر دعم القوات المسلحة اللبنانية، ولزيارة قائد الجيش الى واشنطن في ظل تصاعد الرهانات الدولية على المؤسسة العسكرية كآخر ركائز الاستقرار.
واشارت المصادر الى ان الرئيس عون يعمل بحكمة وهدوء، دون تسرع، على إعادة ضبط السقف السياسي، بين حدي عدم الذهاب إلى مواجهة مفتوحة مع الخارج، ولا القبول بمنطق إدارة الأزمة إلى ما لا نهاية، بعد سلسلة المواقف التي خلفتها الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء وما واكبها ورافقها، مؤكدا على الثوابت السيادية والدستورية، حيث دعم الخارج مطلوب شرط عدم تحوله الى وصاية، او مساندة تفرغ المؤسسات من دورها، معتبرة ان عون يسعى لتعزيز وضع بعبدا كمرجعية توازن في مرحلة اهتزاز إقليمي واسع، ولحماية ما تبقى من مناعة الدولة اللبنانية، آملة ان يفتح كلامه الباب أمام مسار سياسي مختلف في البلد عنوانه حوار جدي وفعلي، للخروج من التعثر والازمات.




كلمة عون
وقال عون في كلمته أمام أعضاء السلك الديبلوماسي: "أوكد لكم أننا أنجزنا الكثير وذلك بالتعاون مع حكومة الدكتور نواف سلام ومع رئيس المجلس النيابي الأستاذ نبيه بري كما مع القوى السياسية كافة. فليس تفصيلاً ما قررته حكومتنا بين 5 آب و5 أيلول الماضيين، من خطة لحصر السلاح وبسط سلطة الدولة على أراضيها بقواها الذاتية حصراً. ودعوني أقول لكم بصراحة، إننا في هذا المجال، حققنا ما لم يعرفه لبنان منذ 40 عاماً. فبمعزل عن حملات التشويش والتشويه والتهويل والتضليل، ورغم عدم التزام إسرائيل بإعلان وقف الأعمال العدائية، وبإمكانات معروفة لقوانا المسلحة، وفي طليعتها الجيش اللبناني، أستطيع أن أقول لكم، إن الحقيقة هي ما ترون، لا ما تسمعون. وما رأيناه بكل عيوننا، هو أن رصاصة واحدة لم تطلق من لبنان خلال سنة من رئاستي. باستثناء حادثتين فرديتين سُجلتا في آذار الماضي. ولم تلبث سلطاتنا الرسمية أن ألقت القبض على المتورطين فيهما. وهو ما يؤكد منذ أكثر من عشرة أشهر، أن الجيش اللبناني والقوى المسلحة اللبنانية، باتت تسيطر وحدها على جنوب الليطاني عملانياً. وقد تولّت مهام هائلة لجهة تنظيف مناطق شاسعة من أي سلاح غير شرعي، من أي نوع أو تبعية كان. وقد أنجزنا ذلك، رغم كل الاستفزازات. ورغم استمرار الاعتداءات. ورغم التشكيك والتخوين والتجريح والتجني. مما كنا وسنظل نتلقاه ببسمة الواثق من صلابة حقه، وحتمية أداء واجبه، والإيمان بنجاح عمله. وقد حققنا ذلك، التزاماً منا باتفاق 27 تشرين الثاني 2024، الذي أقرّ بإجماع القوى المعنيّة، قبل رئاستي. وهو اتفاق دولي نحترم توقيعنا عليه. والأهم، حرصاً منا على مصلحة لبنان، وعلى عدم زجّه في مغامرات انتحارية، دفعنا ثمنها سابقاً الكثير الكثير. وإذ نعلن ذلك بافتخار، نؤكد تطلّعنا إلى استمرار هذا المسار في السنة الثانية من رئاستي. لتعود أرضنا كاملة تحت سلطة دولتنا وحدها. ويعود أسرانا جميعاً. ونعيد بناء كل ما تهدم، نتيجة الاعتداءات والمغامرات. وليكون جنوب لبنان، كما كل حدودنا الدولية، في عهدة قوانا المسلحة حصراً. ولنوقف نهائياً أي استدراج أو أي انزلاق في صراعات الآخرين على أرضنا".
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا