آخر الأخبار

الاتفاق الاوروبي-الأميركي على الرسوم بين نَعي ماكرون وعناية ميلوني المشددة

شارك

يعتزم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ، خلال تواصله الذي امتد طوال الأحد، مع نظرائه الأوروبيين، طلب "تفعيل آلية الاتحاد الأوروبي لمُكافحة الإكراه" إذا نفّذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديداته بفرض رُسوم جمركية إضافية، وَفق ما أفاد مُقربون منه. وتتيح هذه الآلية التي يتطلب تفعيلها غالبية مُؤهلة من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، بخاصة، تجميد الوصول إلى أسواق المُشتريات العامة الأوروبية أو منع استثمارات معينة.

وأوضح مصدر مُقرب من الرئيس الفرنسي، أن التهديدات التجارية الأميركية "تُثير تساؤلات في شأن مدى صحة الاتفاق" المُتعلق بالرُسوم الجُمركية والمُبرمة بين الاتحاد الأُوروبي و الولايات المتحدة في تموز الماضي.

ترامب

مبادرة الرئيس الفرنسي، أعقبت تهديد ترامب بفرض رُسوم جمركية تصل إلى 25 في المئة على كُل السلع المُصدرة إلى الولايات المُتحدة، من الدنمارك، والنروج، والسويد، وفرنسا، وألمانيا، والمملكة المُتحدة، وهولندا وفنلندا، بسبب اعتراض هذه الدول على تحرُكه حيال غرينلاند. وكتب ترامب، السبت، عبر منصته "تروث سوشال": "ذهبَت الدنمارك والنروج والسُويد وفرنسا وألمانيا والمملكة المُتحدة وهولندا وفنلندا إلى غرينلاند لغاية غير معروفة. (...) هذه الدُول، التي تُمارس هذه اللُعبة الخطرة للغاية، انتهجت مُستوى من المُخاطرة لا يُمكن تقبّله وغير قابل للاستمرار".

ميلوني

في المُقابل، اعتبرت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني ، أن تهديد الرئيس ترامب بفرض رُسوم جُمركية على مُعارضي خطته للاستحواذ على غرينلاند "خطأ". وأشارت إلى أنها أبلغته بوجهة نظرها.

وقالت ميلوني للصحافيين، خلال زيارة سيول: "أعتقد أن فرض عُقوبات جديدة اليوم سيكون خطأ".

أضافت: "تحدثتُ إلى دونالد ترامب قبل بضع ساعات وقُلت له ما أفكر فيه، وتحدثت أيضا إلى الأمين العام ل حلف شمال الأطلسي الذي أكد أن الحلف بدأ العمل على هذه المسألة". غير أن رئيسة الوزراء اليمينية المُتطرفة، الحليفة لترامب في أوروبا، سعت إلى التقليل من حدّة الخلاف، قائلة للصحافيين: "ثمة مُشكلة في الفهم والتواصُل" بين أُوروبا والولايات المُتحدة، تتعلق بالإقليم الدنماركي الشاسع في القُطب الشمالي والذي يتمتع بحُكم ذاتي.

وقالت ميلوني إن على حلف شمال الأطلسي (الناتو) أن يضطلع بدور نشط في الأزمة المُتصاعدة. وتابعت: "الناتو هو المكان الذي يجب أن نُحاول فيه تنظيم وسائل ردع في شكل مُشترك، ضد أي تدخُل قد يكون عدائيا في منطقة ذات أهمية استراتيجية واضحة. وأعتقد أن بدء الناتو العمل على هذا الأمر مُبادرة جيدة". وسجّلت أن "الرسالة التي وصلت من هذا الجانب من الأطلسي، من وجهة النظر الأميركية، لم تكُن واضحة". وأضافت: "يبدو لي أن الخطر يكمُن في أن مُبادرات بعض الدُول الأُوروبية فُسّرت على أنها مُعادية لأميركا، وهذا لم يكُن القصد بالتأكيد". ولكنها لم تُحدد ما المقصود تحديدا بتلك المُبادرات.

مواقف أوروبية...

أوروبيا أيضا، قال فان ويل في برنامج "دبليو أن أل أوب تسونداغ" التلفزيوني، "إنها عملية ابتزاز. ما يفعله (ترامب) الآن هو ابتزاز"، فيما اعتبرت نظيرته الإيرلندية هيلين ماكينتي أن هذه التهديدات "غير مقبولة بتاتا ومُؤسفة للغاية".

وصرحت وزيرة الثقافة البريطانية ليزا ناندي من جهتها، في حديث إلى هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): "بالنظر إلى السياق، نرى أن هذه الضجة في شأن الرُسوم الجُمركية خطأ. نعتقد أنها غير ضرورية إطلاقا وضارة وغير مُجدية".

وفي ظُل التهديدات الأميركية والتهديدات الأُوروبية المُقابِلة، يُعقد الاجتماع الطارئ لسُفراء دول الاتحاد الأُوروبي، في بروكسل .

وبالتوازي، بدأ وزير الخارجية الدنماركية الأحد، جولة ديبلوماسية تشمُل النروج والمملكة المُتحدة والسُويد، وهي ثلاث دول حليفة وأعضاء في حلف شمال الأطلسي، للبحث في تعزيز دور الحلف في أمن منطقة القُطب الشمالي. وقد زار لارس لوك راسموسن أوسلو الأحد، ومن ثم لُندن التي يزورها الاثنين، وستوكهولم الخميس.

نبض الشارع

على صعيد الاحتجاجات الشعبية، تظاهر السبت آلاف الأشخاص، وبخاصة في كوبنهاغن ، ونوك عاصمة غرينلاند، تنديدا بـ"الطُموحات الإقليمية" الأميركية، وهتفوا "غرينلاند ليست للبيع".

وبحسب آخر استطلاع نُشر في كانون الثاني 2025، يُعارض 85 في المئة من سكان غرينلاند الانضمام إلى الولايات المُتحدة، في حين يؤيد ذلك 6 في المئة فقط.

إستنتاجا، هل تسرّع الرئيس ماكرون في نعيه الاتفاق على الرُسوم الجُمركية بين الاتحاد الأوروبي وواشنطن؟.

أم أن ميلوني تأخّرت في إحالة الاتفاق إلى العناية المُشددة؟.

ولأي مدى يمضي الأُوروبيون جديا في البحث في "تعزيز دور الحلف الأطلسي"، في أمن منطقة القُطب الشمالي؟...

النشرة المصدر: النشرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا