آخر الأخبار

بين تنبؤات العالم الهولندي والواقع العلمي... هل لبنان على أعتاب زلزال كبير؟!

شارك

أثارت التغريدة التي أطلقها العالم الهولندي فرانك هوغربيتس ، عن إحتمال حدوث زلزال بقوة ما بين 6 و7 درجات على مقياس ريختر في منطقة البحر الميت ، وذلك عقب الهزة الأرضية التي ضربت لبنان وسوريا، موجة من الخوف والتساؤلات.

قبل الغوص بالتفاصيل، يجب معرفة أن العالم الهولندي أطلق مجموعة تغريدات حذر فيها مجموعة مناطق، منها اسطنبول ب تركيا ومدينة لوس انجلوس ب الولايات المتحدة ، من خطورة حصول زلزال في أوائل كانون الثاني ولم يحدث ذلك، وبالأمس أطلق تغريدته التي تتحدث عن زلزال في لبنان، وقد تزامنت هذه التغريدة مع حصول هزّة أرضية، صباح أول من أمس، بقوة 3 درجات على مقياس ريختر على فالق البحر الميت، فهل ستصدق توقعات العالم (الدجّال) الهولندي؟.

"الكلام الذي يحكى عن زلزال بعد الهزة الأرضية على فالق البحر الميت هو تهويلي". هذا ما يؤكده الخبير الجيولوجي طوني نمر ، لافتاً إلى أن "الهزات الأرضية التي حصلت في البحر المتوسط مقابل بيروت كانت على فوالق بحرية غير مرتبطة بشكل مباشر بالفوالق القارية الرئيسية"، مرجحاً أن "يبقى تأثيرها محدودا". بدورها، تؤكد مديرة المركز الوطني للجيوفيزياء مارلين البراكس أيضاً أن "هذا الكلام غير دقيق"، مشيرة إلى أننا "نتواجد على فالق البحر الميت، وهو يمتد من البحر الأحمر جنوباً إلى تركيا شمالاً، وهذا الفالق تاريخياً اهتزّ مرّات عديدة، وبمجرد أن نكون متواجدين بمنطقة تقع على هذا الفالق فحكماً نحن معرضين دائماً".

وتضيف البراكس إلى أن "الهزّة التي حصلت كانت على فالق البحر الميت، وطبعاً شعر بها سكان إسرائيل والأردن، ولكن في لبنان لم يشعر بها أحد حتى سكان الجنوب، وبعد حدوثها لم يحصل أي حركة جديدة، وبالتالي لا داعي لأن نقول إن شيئاً ما سيحصل، خصوصاً وأن الفوالق تتحرك دائماً". هنا يعود نمر ليؤكد أنه "لا يمكننا أن نعرف متى يمكن أن يحدث زلزال"، موضحاً أنه "في العادة فقط بنسبة 5% يُمكن أن يحدث بعد الهزة زلزال، وبنسبة 95% لا يحدث ذلك".

"طول فالق البحر الميت الف كلم وهو يمتدّ من العقبة الى تركيا وممكن أن يهتزّ بأيّ مكان". هنا يشير نمر إلى أن "قوة الفالق هي التي تحدّد حركته"، لافتاً إلى أن "المناطق التي تهتزّ أكثر هي حسب مكان تحرك الفالق"، مؤكداً أننا "حذرنا في السابق عند حصول التفجيرات التي قامت بها اسرائيل في الجنوب من تحرك الفوالق الزلزاليّة، وهذا حصل فعلاً في 26 تشرين الأول 2024، حين تحرك الفالق وأدّى الى هزّة أرضية بعد التفجير الاسرائيلي بالعديسة"، موضحًا أنه "الهزة الأرضية التي حصلت على فالق البحر الميت كانت عادية جداً، وبعدها جاءت الهزة في جنوب قبرص".

في المحصلة، كثّرت التكهّنات لكن النتيجة واحدة، نحن نعيش في منطقة تقع على فوالق زلزالية، قد تتحرك في أي لحظة، ولكن الهزة التي حصلت لا تنذر بإمكانية حدوث زالزال، كما أنه لا يوجد أي شيء في حركة الفوالق ينذر بأي شيء غريب...

النشرة المصدر: النشرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا