آخر الأخبار

دعم دبلوماسي للبنان وملفات زيارة لودريان بين الفجوة المالية ومؤتمر دعم الجيش

شارك
خرقت زيارة الوفود الدبلوماسية جمود المناخ السياسي اللبناني، حيث وصل الى بيروت امس المبعوث الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان ،وتداولت معلومات عن وصول الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان.

وافادت أوساط وزارية بارزة "النهار" بأن الاهتمام الديبلوماسي البارز بملفات الداخل الحيوية مثل قانون الفجوة المالية، يعتبر مؤشراً إيجابيا ليس من منطلق الاستعدادات لدى دول عدة لدعم الحكومة في خطواتها فحسب، وإنما أيضاً لأنه يعكس ضمناً معطيات تستبعد تراجعات دراماتيكية في المسار اللبناني، تحت وطأة مناخ الخوف من حرب واسعة جديدة أقلّه في اللحظة الإقليمية الراهنة وسط انشداد الأنظار إلى الأحداث الإيرانية . وتلفت إلى أن المؤشر الأبرز في هذا السياق، جاء مع إحياء عودة مجموعة ممثلي الدول الخماسية إلى التحرك بعد نحو ستة أشهر على آخر اجتماعاتها، بما حرّك السؤال عما ومن يحرّك هذه اللجنة، ومن ينظّم عملها وتوقيتها؟ وقد أوضح السفير المصري علاء موسى ، أن لا أجندة ثابتة لعمل اللجنة وإنما وفق ما تقتضيه الظروف. وعزا عدم انعقادها سابقاً إلى أنه مع انتهاء ولاية السفيرة الأميركية وتأخر وصول السفير الجديد، وتوجّه بعض السفراء إلى بلادهم في إجازات، تمهّلت اللجنة في انتظار اكتمال نصابها. أما اختيار إطلالتها من السرايا أخيراً، فيعود إلى أن الحكومة أقرّت سلسلة إجراءات مهمة ولا سيما مشروع قانون الفجوة المالية، وكان لا بد من التنويه بالخطوات المتخذة، خصوصاً أنها تزامنت مع انتهاء المرحلة الاولى من تنفيذ خطة الجيش في جنوب الليطاني. وقد جاءت المبادرة للاجتماع من السفير موسى، انطلاقاً من أن كل دولة بدأت تصدر بياناً منفرداً في شأن مشروع الفجوة، فارتأى أن يصدر موقف موحد. ومن المقرر أن تجتمع المجموعة الخماسية اليوم مع الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان لعرض المواضيع ذات الاهتمام المشترك، وهي الوضع بين لبنان واسرائيل والإعداد لمؤتمر دعم الجيش ومشروع الفجوة المالية، كما أن ملف الانتخابات النيابية المقبلة سيشكل محوراً أساسياً في المداولات. وسرت معلومات عن احتمال قيام لودريان بجولته على الرؤساء الثلاثة مع الموفد السعودي يزيد بن فرحان والسفير الأميركي ميشال عيسى لكنها لم تتأكد رسمياً.
وأفاد مصدر دبلوماسي لـ «نداء الوطن» أن «حركة الموفدين دخلت في توقيت محسوب بدقة، إذ كان من المقرر أن يزور الموفد الفرنسي لودريان بيروت الأسبوع الماضي ويلتقي، إلى جانب المسؤولين اللبنانيين، الموفد السعودي المكلف بالملف اللبناني الأمير يزيد بن فرحان، غير أن الطرفين ارتأيا إرجاء الزيارة إلى هذا الأسبوع بانتظار إنجاز محطة أساسية، تمثلت في تقديم الجيش تقريره حول ما تحقق في المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح جنوب الليطاني إلى مجلس الوزراء ، وهو ما حصل فعلًا، ما أتاح تثبيت أرضية أوضح للنقاش السياسي والدبلوماسي المرتقب».
ويشير المصدر إلى أن «الأسبوع الفائت شهد أيضًا استكمال تفاصيل أساسية تتصل بالتوجهات العامة لمؤتمر دعم الجيش، حيث جرى الاتفاق على أن المؤتمر المزمع عقده الشهر المقبل أو في مطلع آذار في باريس، لن يكون محصورًا بدعم المؤسسة العسكرية فقط، بل سيشمل أيضًا القوى الأمنية، ولا سيما الأمن الداخلي، انطلاقًا من مقاربة تعتبر أن نجاح خطة بسط سلطة الدولة وحصرية السلاح وحماية الحدود ومنع التهريب ومحاربة الإرهاب، يفرض أن يتفرغ الجيش لمهامه السيادية، على أن تعود مسؤولية حفظ الأمن الداخلي تدريجيًا إلى قوى الأمن الداخلي. ما يعني عمليًّا وضع حد لمفاعيل قرار مجلس الوزراء المتخذ في بداية التسعينات الذي أناط بالجيش مهمة الأمن الداخلي في ظروف استثنائية».
ووفق المصدر، «فإن تركيز لودريان خلال لقاءاته سينصب على التحضير لمؤتمر الدعم وتوسيع مظلته، ومن المرجح أن يعقد اجتماعًا مع السفير الأميركي ميشال عيسى، والأمير يزيد بن فرحان على أن يتحول اللقاء إلى ثلاثي، وهو السيناريو الأرجح وفق المعطيات المتوافرة».
ويضيف المصدر أن «برنامج الزيارة يتضمن لقاءات مع مختلف القيادات اللبنانية ، في إطار مقاربة شاملة للملف اللبناني، والموقف الفرنسي لا يزال متفهمًا للخصوصية اللبنانية في مقاربة ملف حصرية السلاح، ويحرص على التعامل معه بواقعية سياسية تأخذ في الاعتبار التوازنات الداخلية ومتطلبات الاستقرار، من دون التخلي عن هدف دعم الدولة ومؤسساتها الشرعية وتعزيز قدراتها على بسط سيادتها». ورغم هذا التفهّم الفرنسي للواقع الداخلي وتركيبته المعقدة، إلا أن مصادر دبلوماسية مطلعة كشفت أن باريس ستبلغ السلطة اللبنانية أن الضبابية لا تفيد وأن الوضوح وحسم المهل وتحديدها، ضروريان لضمان عقد المؤتمر ونجاحه. فـ «المهل أهم شي» كما قال السفير الأميركي الإثنين، وبالتالي غيابها أو تغييبها، لا يسعفان فرنسا في مواصلة مساعي عقد المؤتمر، بل قد يحرجانها أمام المانحين، ويشكّلان مجازفة بمصير الدعم المرجو».
وكتبت" الاخبار": يعقد الموفد الفرنسي جان إيف لودريان اليوم سلسلة لقاءات مع المسؤولين اللبنانيين، في زيارة تهدف إلى «دعم المؤسسة العسكرية» تمهيداً لتحديد موعد «مؤتمر دعم الجيش اللبناني» المُقرّر في نهاية شباط المقبل. ووصل إلى بيروت أيضاً الموفد السعودي يزيد بن فرحان.

وكتبت" الديار": كشفت مصادر مواكبة الى ان الضيف الفرنسي الذي سيجول على الرؤساء الثلاثة اليوم، يحمل معه ملفان اساسيان:
- حث المسؤولين اللبنانيين والتفاهم معهم حول إطلاق المرحلة الثانية من عملية حصر السلاح شمال نهر الليطاني، إذ إن تأجيل هذا الاستحقاق من شأنه أن ينعكس سلبا على الوضع الأمني في الجنوب، وقد يوفر لإسرائيل ذرائع إضافية لتكثيف ضرباتها في المنطقة الممتدة بين نهر الليطاني ونهر الأولي، وارتباطا بذلك، البحث في المؤتمر الذي تحضر له باريس لدعم الجيش اللبناني، والمقرر عقده في شهر شباط المقبل مبدئيا، في حال سقوط الفيتو الاميركي ، الذي يراوح عند انتظار ما ستعلنه قيادة الجيش في تقريرها المقبل امام الحكومة والخطة التي ستضعها، محترمة المهل التي سبق واعلن عنها.
- مناقشة قانون الفجوة المالية والإصلاحات المالية، حيث تم حجز مواعيد له، مع عدد من الكتل النيابية والقيادات السياسية، بهدف حثّهم على الإسراع في إقرار قانون الفجوة المالية في مجلس النواب بصيغته الحالية، ومن دون إدخال أي تعديلات عليه، انطلاقا من تاييد فرنسا لعدم التزام الدولة بسداد ديونها تجاه مصرف لبنان، وهو ما لا يزال موضع خلاف بين أركان الدولة من جهة، ومصرف لبنان والحكومة من جهة أخرى، فضلاً عن الانقسام القائم بين الكتل النيابية ما بين مؤيّدة ومعارضة.
كذلك على جدول أعمال الزائر الفرنسي، لقاءات مع الرؤساء الثلاثة، كما يرجح أن يلتقي قائد الجيش، على اعتبار أن الدافع الأساسي للزيارة هو مؤتمر دعم المؤسسة العسكرية، فيما تبقى مشاركته في اجتماع «الميكانيزم»، الذي اجل لاسباب تتعلق بتل ابيب، غير محسومة، في ظل استمرار الضغط الأميركي ومحاولات الالتفاف على الدور الفرنسي في لبنان.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا