علم ان اجتماع لجنة «الميكانيزم»، يُرجّح انعقاده غدًا الخميس، نظرًا لتزامن موعده الدوري (17 كانون الثاني) مع السبت وهو يوم عطلة
في إسرائيل . وسيحضر الاجتماع رئيس الوفد اللبناني السفير سيمون كرم إلى جانب الموفد
الإسرائيلي ، في حين تأكد غياب مورغان أورتاغوس، مع احتمال مشاركة السفير ميشال عيسى بدلًا منها، لكن هذا لم يُحسم بعد، وفل ما اوردت"نداء الوطن".
وجاء في" الديار": تتحدث المعطيات بأن الأسابيع القليلة المقبلة ستؤشّر إلى مرحلة وحقبة جديدة، يواصل العدو الإسرائيلي اعتداءاته»، مستخدماً قنابل حديثة تسلمتها من صناعاتها العسكرية، ومن
الولايات المتحدة الاميركية، وهو ما تبين وفقا للكشوفات الفنية على مواقع الغارات في المنطقة الصناعية في صيدا وفي كفرحتى، ما ينذر بمزيد من التصعيد، لكن من دون حرب واسعة.
اوساط دبلوماسية، اكدت إن التصعيد الإسرائيلي رسالة سياسية «قصيرة المدى» لإعادة ملف حصر السلاح إلى الواجهة، وليس تمهيدا لحرب شاملة، مشيرة الى انها لا ترى في المرحلة الحالية قرارا إسرائيليا بالذهاب إلى حرب واسعة مع
لبنان ، لافتتا إلى أن الولايات المتحدة تميز بين الضغط العسكري المحدود وبين الذهاب إلى مواجهة شاملة، فهي لن تغطي حربا واسعة، لكنها في الوقت نفسه لن تمنع
إسرائيل من مواصلة الضغط.
مواقف عون
الى ذلك، بقيت ارتدادات الاطلالة الاعلامية لرئيس الجمهورية جوزاف عون في الذكرى السنوية الاولى لوصوله الى بعبدا مسار اخذ ورد، داخليا وخارجيا، حيث سعت جهات سياسية مختلفة الى تحديد موقف الادارة الاميركية، الغائبة عن التعليق، منذ جلسة
مجلس الوزراء الاخيرة، وما رافقها من قرارات.
وينتظر أن يوجّه رئيس الجمهورية كلمة إلى السلك الدبلوماسي في اللقاء المرتقب لمناسبة بداية السنة الجديدة يتناول فيها الأوضاع العامة في البلاد وملف حصر السلاح والإصلاحات المالية، وهو أكد أمس، أن «على السلطة السياسية مسؤولية تأمين الاستقرار السياسي، إضافة إلى تحديث القوانين وحماية المغتربين المستثمرين، وفي المقابل علينا الاستفادة من التحوّلات في المنطقة لاستثمارها لمصلحة لبنان، لافتاً إلى أن «المؤشرات مشجّعة رغم استمرار الجرح الجنوبي».
وكتبت" الديار": خطاب الذكرى السنوية، تحول منذ اللحظة الأولى، إلى حدث سياسي ترك ارتداداته وتداعياته الكبيرة، بعدما اثار الكثير من النقاط العالقة، غير الواضحة، محركا المياه الراكدة في العلاقة بين
بيروت والخارج، حيث رسمت المواقف التي قيلت، وتلك التي لم تقل، خريطة اشتباك جديدة، وحددت سقوفا غير مسبوقة للمرحلة المقبلة.
مصادر لبنانية - أميركية تابعت باهتمام ما صدر عن بعبدا، كشفت ان
واشنطن ، لم تعد مهتمة للكلام بل للافعال، وبالتالي هي في انتظار ترجمة ما يصدر من مواقف وقرارات الى اجراءات تنفيذية، مذكرة المعنيين، بان عدم صدور اي مواقف خلال الايام الاخيرة، وتحديدا منذ جلسة مجلس الوزراء الاخيرة، لا يعني ابدا موافقة او قبولا اميركيا، بل ان واشنطن تتريث في انتظار جلسة شباط، لتحديد موقفها، في ظل قرارها الحاسم بضرورة احترام المهل المحددة سابقا.
وتؤكد المصادر، بان المقاربة الأميركية الحالية إزاء لبنان دخلت مرحلة مختلفة جذريا عما سبق، اذ لم تعد واشنطن تعتبر تنفيذ القرار 1701 جنوب نهر الليطاني إنجازا كافيا، بل تنظر إليه كخطوة أولى لا معنى لها إن لم تستكمل شمالا، فالنقاش داخل الفريق المعني بالملف اللبناني، يدور حول كيفية دفع السلطة
اللبنانية إلى التعامل مع مسألة السلاح خارج قطاع جنوب الليطاني «باعتبارها مسألة سيادة داخلية بالمقام الأول وليس نزاعاً حدودياً مع إسرائيل».
وختمت بأن أي دعم مالي أو عسكري مرتقب للجيش ، سواء عبر المؤتمر الدولي المقرر عقده في شباط المقبل أو من خلال قنوات ثنائية، شرطه الأساس، توافر اليات ووسائل ملموسة قابلة لقياس ومتابعة تنفيذ السلطة لتعهداتها، لذلك فإن أي تباطؤ في مقاربة ملف السلاح شمال الليطاني سيُنظر إليه، وفق المصادر، كعامل «يسرع انتقال الضغوط من المستوى السياسي إلى مستويات أكثر صلابة».