آخر الأخبار

إليكم آخر تقرير عن سلاح الحزب.. ماذا قال؟

شارك
نشر "منتدى كامبريدج للشرق الأوسط وشمال أفريقيا" (MENAF) تقريراً جديداً، اليوم الإثنين، تحدث فيه عما أسماه "كيفية نزع سلاح حزب الله نهائياً".

التقرير الذي ترجمهُ "لبنان24" قال إنه "على مدى عقود، كان يُنظر إلى نزع سلاح حزب الله على أنه ضرب من الخيال الجيوسياسي، ومهمة بالغة الخطورة على الدولة اللبنانية الهشة، ومعقدة للغاية بالنسبة للقوة العسكرية التقليدية"، وأضاف: "لكن اليوم، تحقق استراتيجية استنزاف منهجية ما عجزت عنه عقود من الحروب التقليدية. فمن خلال الابتعاد عن النموذج الفاشل المتمثل في توجيه ضربة عسكرية واحدة حاسمة، والتوجه نحو آلاف الضربات التي تُضعف بنية الحزب، نجح المجتمع الدولي أخيراً في وضع أكثر الجهات الفاعلة غير الحكومية تسليحاً في العالم في موقف دفاعي".


وأكمل: "كان المشهد الاستراتيجي في أواخر عام 2025 مختلفاً تماماً عن حالة الجمود التي سادت في السنوات الماضية، وكان العامل الرئيسي وراء هذا التحول هو سقوط نظام بشار الأسد في سوريا في كانون الأول 2024. فعلى مدى ثلاثين عامًا، مثّلت سوريا جسراً برياً لا غنى عنه لإمداد إيران بالأسلحة والأموال. واليوم، في ظل الرئاسة الانتقالية لأحمد الشرع، تحولت دمشق من داعم لحزب الله إلى خصمٍ معادٍ له. ففي الشهر الماضي فقط، صادرت السلطات السورية شحنة كبيرة من قذائف آر بي جي كانت متجهة إلى لبنان، وهو عملٌ كان من المستحيل تصوره في ذروة قوة محور المقاومة".


وأضاف: "لقد تزامن قطع خط الإمداد اللوجستي لحزب الله مع إرادة داخلية جديدة انطلقت من بيروت. ففي ظل قيادة الرئيس جوزيف عون ورئيس الوزراء نواف سلام، انتقلت الدولة اللبنانية من المعارضة الكلامية إلى التنفيذ العملياتي. وتُقدّم خطة درع الوطن، التي اعتُمدت في أيلول 2025، خارطة طريق مرحلية للقوات المسلحة اللبنانية لإعادة احتكار الدولة للأسلحة".


التقرير رأى أنّ "نزع سلاح جماعة متجذرة مثل حزب الله يتطلب أكثر من مجرد براعة عسكرية"، وأضاف: "لسنوات، برَّر الحزب ترسانته باعتبارها الدرع الوحيد ضد العدوان الإسرائيلي، ورفض علناً نزع سلاحه. ولكن مع انخراط الدولة اللبنانية في محادثات دبلوماسية بقيادة مدنية تتناول النزاعات الحدودية (بما في ذلك في مزارع شبعا)، تتلاشى هذه الذريعة، كما أن الخلفية الواقعية للأراضي المتنازع عليها تُضعف هذه الرواية. وعندما تُصبح الدولة هي المُؤمِّنة للأمن والحَكَم في الدبلوماسية، تُصبح الميليشيا عبئاً عاطلاً عن العمل".


وأكمل: "على الرغم من المحاولات الأخيرة المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني لضخ ما يقارب مليار دولار في دعم حزب الله، إلا أن تشديد العقوبات الدولية والاستهداف المالي جعل من إعادة التسلح عملية ذات عوائد متناقصة. وفي منطقة قد تصل فيها تكلفة طائرة اعتراضية واحدة إلى خمسين ضعف تكلفة الطائرة المسيرة التي تدمرها، يتزايد التفاوت بين التكلفة والعائد، وهو ما ينعكس في تقييمات ترسانة حزب الله المتنامية والاستراتيجية المضادة المعروفة باسم حملة ما بين الحروب. ومن خلال استهداف التمويل من مصدره، بات اقتصاد المقاومة ومبرراته، غير قابل للاستمرار بالنسبة للشعب اللبناني الذي يرزح تحت وطأة الفقر".


وختم: "لن ينتهي نزع سلاح حزب الله بانفجار واحد أو استسلام رسمي. فمن خلال الصبر الاستراتيجي والاستنزاف المنهجي، تُعدّ استراتيجية الضربات المتتالية خطوةً في سبيل التئام جراح قرن من الصراع في لبنان، ولن يُنزع سلاح حزب الله بالهزيمة في معركة، بل بالإزالة التدريجية لكلّ ما جعل ترسانته تبدو ضرورية أو قابلة للتطبيق أو مشروعة".

لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا