آخر الأخبار

غضب في مخيمات لبنان: اتهامات لوكالة الأونروا بحذف اسم فلسطين من المناهج

شارك

تشهد مخيمات اللاجئين ال فلسطين يين في لبنان حالة غضب واستنكار بعد معلومات عن تلقي دائرة التعليم في وكالة « الأونروا » تعليمات بحذف اسم «فلسطين» من المناهج المعتمدة في مدارس الوكالة، ما اعتُبر مساسًا مباشرًا ب الهوية الوطنية الفلسطينية ومحاولة لطمس الذاكرة الجمعية لدى الأجيال الناشئة.

وحمّل ناشطون وحقوقيون وأهالٍ في المخيمات المديرة العامة للوكالة في لبنان، دوروثي كلاوس ، المسؤولية عن هذا الإجراء، معتبرين أنه يشكّل سابقة خطيرة تستهدف الانتماء الوطني للاجئين، وطالبوا لجنة الحوار اللبناني–الفلسطيني بالتدخل العاجل لإلغائه.

واكدت مصادر فلسطينية لـ "النشرة"، أن حذف اسم فلسطين من كتب التمارين في المناهج يُفرغ المحتوى الوطني من مضمونه، ويخدم سياسات تستهدف القضية الفلسطينية، داعيةً إلى وقف فوري لما وصفته بالخطوات «المشبوهة» والمرفوضة واتحاد العاملين في الأونروا والمرجعيات السياسية والأهلية واللجان الشعبية إلى التعبير السلمي عن رفضهم، محذّرة من تداعيات الاستمرار بهذا النهج على الهوية الوطنية للاجئين.

واعتبرت المصادر أن أيّ تعديل في التمارين يتناقض مع المناهج اللبنانية الرسمية التي يفترض بالوكالة تدريسها من دون تحوير أو تغيير إلا بموافقة الدولة اللبنانية، مجددة مطالبتها بتدخل عاجل لوقف القرار.

توازيا، حذّر الناشط التربوي الأستاذ إبراهيم مرعي من خطورة هذا المسار، معتبرًا أنّ المسألة تتجاوز كونها حذف كلمةٍ من كتاب أو تعديلًا شكليًا في مادة تعليمية. وأكد أنّ ما يجري هو محاولةٌ لمحو اسم وطنٍ من عقول الأطفال قبل محوه من صفحات المناهج، وطمسٌ متدرّج لهويةٍ تُستهدف بصمتٍ مريب، عبر أختامٍ رسمية وتواقيع تصدر، للأسف، من بين أهل القضية أنفسهم.

وأشار مرعي إلى أنّ السكوت اليوم عن تغييب فلسطين من الكتب سيقود غدًا إلى إسكاتها في الخطاب العام، ثم إلى مرحلةٍ يصبح فيها ذكرها أمرًا متعذّرًا، ليُصار بعد ذلك إلى تلقين الأجيال الناشئة أنّ فلسطين مجرّد حكايةٍ من الماضي طواها الزمن. وأكد أنّ فلسطين اسمٌ وحقٌّ وتاريخ، وأنّ محو الاسم هو محوٌ للحق، مجددًا العهد على أنّ فلسطين ستبقى تُكتب وتُقال، وتُزرَع في عقل الطفل قبل الكتاب، وفي قلبه قبل الخريطة.

وانطلاقًا من ذلك، شدّد على أنّ هذا الملف ليس مطروحًا للعرض أو التداول الإداري فحسب، بل هو دعوةٌ صريحة إلى المحاسبة وإلى وقفةٍ وطنية تليق بحجم القضية. ودعا كلّ أبٍ وأمّ، وكلّ معلّمٍ شريف، وكلّ فصيل، وكلّ هيئةٍ تدّعي الانتماء والوطنيّة، إلى إعلان موقفٍ واضح لا لبس فيه: فلسطين ليست عيبًا، وليست كلمةً خارجة، وليست رقمًا على الخريطة.

حسان السيد

بالمقابل، اعتبر الاستاذ حسان السيد أن تصاعد المسار الذي تسلكه مناهج الأونروا، يوصف بأنه مساسًا مباشرًا بالهوية الفلسطينية لا مجرّد تعديلٍ تربوي. وأكّد أنّ المسؤولية جماعية تشمل إدارات المدارس، والمعلّمين، والموجّهين، ووحدات تطوير المناهج، ومديرية التعليم ونوّابها، إضافةً إلى الأهالي والتنظيمات والهيئات التربوية، معتبرًا أنّ أحدًا لم يعد خارج دائرة المساءلة.

وشدّد على أنّ تغييب اسم فلسطين من الكتب محاولة لزعزعة الوعي وطمس الانتماء، وأنّ محو الاسم هو محو للحق”، واصفًا ذلك بـ“الخيانة العظمى”. ودعا إلى تحرّكٍ وطنيّ شامل يفرض إعادة الكتاب القديم، محذّرًا من أنّ الصمت اليوم على المناهج سيقود غدًا إلى تعميم النسيان في وعي الأجيال.

وربط القضية بسلسلة صمتٍ سابقة طاولت التعليم الديني، والبيئة التعليمية، والحقوق الاجتماعية، وصولًا إلى المناهج، مؤكّدًا أنّ العلم بلا وطن وبلا قيم علمٌ منقوص. وختم بالدعوة إلى الجهر بتعليم فلسطين وترسيخ رموزها في وجدان الأبناء، من الصفوف إلى الامتحانات، باعتبار أنّ المعركة ليست على كتابٍ فحسب، بل على الذاكرة والهوية والانتماء.

في اطار آخر، فإنّ أكثر من 65 عائلة فلسطينية من قاطني تجمعات فلسطينية في مناطق ”الهبة–حي الزيتون-الهمشري–الفوار” ضمن نطاق الميّة وميّة–صيدا باتت مهددة بالمبيت في الشارع بعد توجيه انذارات بضرورة اخلائها بعد مطالبة أصحاب الأرض بها بناء على أحكام قضائيّة باستعادتها .

وقد اعادت هذه الانذارات الى الاذهان ذاكرة الحرب اللبنانية بتداعياتها السلبية، إذ تقيم هذه العائلات في هذه التجمعات منذ العام 1984 بعد تهجيرهم من مناطق عدة آنذاك بفعل المعارك، وعاشت في ظروف انسانية وحياتية قاسية ولا يملكون القدرة على تأمين مساكن بديلة.

وخلال جولة وفد من العائلات على القوى السياسية اللبنانية والفلسطينية، اكدوا رفضهم القاطع لأي إخلاء أو تهجير قسري من بيوتهم، معتبرين ان ما يتعرضون له هو إجراء غير شرعي وتعسّفي يخالف القوانين والمواثيق الإنسانية.

واوضح مسؤول بارز إن أي محاولة لإخلاء هذه العائلات دون قرار ودون بديل سكني آمن، ودون تعويض عادل يعد تهجيرًا قسريًا، ناقلا مطالبها بالوقف الفوري لجميع إجراءات الإخلاء. تأمين سكن بديل لائق قبل أي إخلاء. تعويض عادل وضمانات بعدم تكرار التهجير. وإشراك ممثلي أهالي الهمشري في أي قرار يمس مصيرنا. مؤكدا ان كرامة وحق هذه العائلات في السكن خط أحمر، ولن تقبل أن نُهجّر مرة أخرى.

مصدر الصورة

النشرة المصدر: النشرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا