واعتبرت أن "الممارسات الأميركية تجاوزت بآثارها وعواقبها، قضية خطف رئيس دولة ذات سيادة معترف بها مع زوجته، وتلفيق التهم له ومحاكمته بنية الاقتصاص المسبق لأسباب سياسية واقتصادية، تهدف إلى الهيمنة ووضع اليد على ثروات هذه الدولة ومقدراتها، وفق ما أعلن الرئيس الأميركي نفسه، لتطال النظام الدولي ومرتكزات استقراره بأبعاده الحضارية والإنسانية والسياسية، وبما يتصل بعلاقات الدول والأمم والشعوب ببعضها البعض، والمؤسسات الدولية، ومنظومة الحقوق الأساسية التي يقوم عليها الانتظام الدولي في السيادة والحرية وحق تقرير المصير وانتهاك الهويات والخصوصيات المجتمعية والحضارية والسياسية للشعوب، بما يهدد بفوضى عارمة، تنذر بالعودة إلى الحقبات المظلمة في تاريخ البشرية".
ولفت البيان الى أن "الكتلة ترثي لأداء دول الغرب الحليفة للإدارة الأمريكية خصوصا وللحال التي أوصلت إليها البشرية جراء تماهيها معها بمواقفها وسلوكها، ولحال دول منطقتنا التي تتصرف مذعنة بأنها مكسر عصا للجبابرة، وبأن السلامة تُرجى بالخضوع ودفع الرشاوى والاستسلام".
وأعلنت الكتلة "الإدانة الصارخة لكل أشكال البلطجة والعدوان والتهديد بالحرب وفرض الشروط والاتفاقات بالقوة على أي بلد أو شعب في
العالم ، بهدف مصادرة حقه المشروع في اختيار نهجه ونظامه السياسي وتقرير مصيره وحفظ سيادته وحقوقه بملء إرادته ووفق القانون الدولي النافذ، سواء تعلق الأمر بفنزويلا أو بالدانمارك أو بسوريا أو إيران أو
لبنان أو فلسطين أو أي وطن وشعب من أوطان وشعوب العالم".
وجددت دعوتها إلى "اللبنانيين جميعا كي يوحدوا موقفهم ضد الاحتلال الصهيوني الذي يجب أن يخرج من بلدنا بكل الوسائل المتاحة، واعتبار واجب إنهائه أولوية وطنية لأن خلاف ذلك يمنح
العدو فرصة للعبث بوحدتهم ولإثارة الانقسامات فيما بينهم وللتوغل والتوسع في احتلاله وهدم آمال وأحلام كل اللبنانيين بوطن سيد حر آمن مستقل موحد ومعافى".
وأشارت الكتلة الى أن "العدو الصهيوني لا يزال يواصل انتهاكه لسيادة لبنان ويهدد أمنه واستقراره بالاغتيالات والقصف والتدمير واستباحة الأجواء والمياه الإقليمية، واحتلال مساحات من
الأرض واحتجاز الأسرى ومنع المواطنين من العودة إلى أرضهم وإعمار بيوتهم. وبما أن لبنان دولة وشعبا وجيشا ومقاومة نفذ ما عليه من موجبات وقف إطلاق النار في 27/11/2024 في جنوب الليطاني، فإن على الحكومة
اللبنانية أن تستنفد كل إمكاناتها وضغوطها من أجل إلزام العدو بتنفيذ ما عليه من موجبات بدءا من وقف الاعتداءات والانسحاب الكامل وغير المشروط وأن تُحاذر القيام بأي تنازلات تشجع العدو على مواصلة ابتزازها".