آخر الأخبار

إعادة الإعمار امام مجلس الوزراء: تكريس لمنطقة حدودية فارغة!

شارك
كتبت ندى ايوب في" الاخبار": يستمع مجلس الوزراء اليوم إلى «الإطار المرجعي لتحديد منهجية وآليات التدخّل ضمن مسار إعادة الإعمار» الذي أعدّته وزارة البيئة ، واطّلعت «الأخبار» على نسخةٍ منه. ويقترح «الإطار» منهجية وأولويات «التدخّل وآلية تحديد ودفع المساعدات عن الأضرار اللاحقة بالوحدات السكنية وغير السكنية من جرّاء العدوان الإسرائيلي بعد 2023/10/8، وتلك التي نتجت من انفجار مرفأ بيروت». الاقتراح الذي أعدّته وزارة البيئة، بتكليف من لجنة وزارية برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام ، وبعد اجتماع تقني مع مجلس الجنوب، والهيئة العليا للإغاثة واتحاد بلديات الضاحية ومجلس الإنماء والإعمار وشركة «خطيب وعلمي»، تضمّن مجموعة إشكاليات، من بينها المساواة بين جميع الوحدات السكنية مهما كانت مساحتها، وبالفارق الضئيل بين كلفة التعويض عن الهدم الجزئي (50 ألف دولار) والتعويض عن الهدم الكلّي (67 ألفاً). ومن الثغرات أنّ الاقتراح يطبّع مع فكرة المنطقة العازلة جنوباً، عبر الإقرار بصعوبة الإعمار والاكتفاء بدفع بدلات الإيواء فقط للنازحين، مع إهمال فكرة ترميم البنى التحتية أقلّه في القرى الحدودية. وتمتد الثغرات إلى الالتباس حول مسألة استبدال البناء بالتعويض المالي في حال قرّر المالك عدم إعادة الإعمار في المكان نفسه، في ضرب لمبدأ إعادة الإعمار وتثبيت أهالي القرى فيها. أمّا بالنسبة إلى القرى الحدودية التي لا تزال تتعرّض لاعتداءات إسرائيلية تمنع عودة السكان والمباشرة بعملية إعادة الإعمار، فيدعو الاقتراح الحكومة إلى دفع بدلات إيواء للأسر النازحة من تلك البلدات. ونظراً إلى أهمية تحمّل الحكومة مسؤوليتها على هذا الصعيد الإنساني، إلا أن البند بصيغته هذه، يعني التسليم بما يريده العدو، من منعٍ للإعمار، وإقرار حكومي بإقامة منطقة خالية من السكان، بما أنه لم يتضمّن إشارة إلى وجوب المباشرة بترميم البنى التحتية الضرورية مثل شبكات الكهرباء والمياه والهاتف وغيرها كخطوة تثبّت فيها الدولة أنّها تواجه مخطط تحويل المناطق الحدودية إلى مناطق عازلة.
وأخيراً، فتح الاقتراح، المجال أمام إمكانية إعطاء المساعدة عن الهدم الكلّي للمالك في حال قرّر عدم البناء على العقار ذاته بعد موافقة باقي المالكين في حال وجودهم. يحتاج هذا البند إلى تشدّد بشكلٍ يُلزِم الشخص بالبناء ولو على عقار آخر في البلدة نفسها، على مبدأ أن الأساس هو إعمار القرى لا هجرها.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا