كتب سركيس نعوم في" النهار". تتوقع
واشنطن وحلفاؤها أن تواجه
بيروت حقيقة قاسية ولكن حتمية، هي الآتية: الحرب ستتجدد ما لم تُتخذ خطوات جدية لتقويض ركائز قوة "
حزب الله "، ولتعزيز البدائل السياسية داخل المجتمع الشيعي، كما لتحقيق الشرط الأساسي لنزع السلاح.
أهداف "حزب الله" وأولوياته في الوقت الحالي في نظر المجتمع البحثي الأميركي هو البقاء. لذا يحتاج إلى المحافظة على أربع ركائز للقوة من أجل إعادة بناء قدراته ضد
إسرائيل .
الركيزة العسكرية هي الأولى. واستناداً إلى مصادر قريبة من قيادته العسكرية، فقد ركّز على إنتاج الأسلحة الرخيصة داخلياً وعلى استيراد المواد وبناء الطائرات من دون طيار، تحت إشراف "الحرس الثوري
الإيراني "، علماً أن الأخير يقود عملية إعادة بناء "الحزب" وهيكله القيادي.
الركيزة المالية هي الثانية. فوفقاً لمسؤولين أميركيين، ضخت
إيران نحو مليار دولار لـ"حزب الله" منذ انتهاء الحرب. الا ان نفقاته الحالية أعلى بكثير، بفعل الحاجة إلى إعادة بناء ترسانته ودفع تعويضات للمقاتلين والعائلات والمؤيدين، وتجنيد مقاتلين جدد وتدريبهم. تقدر تكاليف إعادة إعمار المباني المدمرة والتعويضات للمجتمع الشيعي وحده بأكثر من 11 مليار دولار.
والركيزة السياسية هي الثالثة، الأولوية الرئيسية لـ"الحزب" الآن هي ضمان المقاعد الشيعية الـ27 في الانتخابات النيابية المقرر إجراؤها في أيار المقبل، إذ يكفل ذلك تسمية رئيس المجلس التالي وأن يكون له رأي في تأليف الحكومة.
الركيزة الشيعية هي الرابعة. فـالمجتمع الشيعي هو الوسيلة الوحيدة لبقاء "حزب الله" على المدى
الطويل ، ولذلك لن يتخلى عنه بسهولة.
التوجهات السياسية التي يراها المجتمع البحثي الأميركي نفسه ضرورية، على واشنطن العمل على مسارين لإنقاذ اتفاق وقف النار ومنع حرب أخرى. المسار الفوري هو نزع سلاح "حزب الله"، والمسار ذو المدى الأطول هو إرساء شروط السلام بين إسرائيل ولبنان. يجب أن يشمل هذا النهج التدابير الآتية:
استمرار القيادة المركزية الأميركية في الحفاظ على آلية تنفيذ وقف إطلاق النار وفي ممارسة مزيد من الضغط السياسي على الحكومة
اللبنانية للوفاء بالتزاماتها.
ضمان حصول القوات المسلحة اللبنانية على مزيد من المساعدة الأميركية بمجرد تقدم عملية نزع السلاح.
منع تهريب الأسلحة إلى
لبنان من طريق البحر أو البر أو الجو، بما في ذلك عمليات النقل عبر الحدود مع
سوريا .
تصديق عقوبات أميركية إضافية في توقيت مناسب.
استهداف قوة "حزب الله" في البرلمان العتيد. يشمل ذلك تعزيز المنافسين الشيعة لـ"حزب الله" وحركة "أمل" وحمايتهم.
تجميد تنفيذ قوانين لبنان ضد التطبيع مع إسرائيل ومعاقبة أي مسؤول يحاول تنفيذ هذا الأمر.
ترتيب مفاوضات برعاية أميركية بين لبنان وإسرائيل بدءاً من الترتيبات الأمنية.
إطلاق مقترح
ترامب لسلام كامل بين لبنان وإسرائيل بما في ذلك نزع سلاح الجهات الفاعلة غير الحكومية كلها.
التعبير عن الدعم الأميركي لخيار عسكري إسرائيلي بتدمير القدرات العسكرية الباقية لـ"حزب الله" إذا فشلت القنوات الأخرى.