أكد رئيس الهيئات الاقتصادية الوزير السابق محمد شقير في تصريح، أن "العام 2025 يمكن وصفه بالجيد على المستوى الاقتصادي"، وقال: "على الرغم من استمرار الاستهدافات والاعتداءات
الإسرائيلية على
لبنان ، والحرب الإسرائيلية –
الإيرانية مع بداية الصيف، إلا أننا تمكنا من الاستفادة من الموسم السياحي، وإن كان ذلك دون مستوى طموحاتنا".
أضاف: "ان التقدم المسجل اقتصاديا يعود إلى مجموعة من العوامل الأساسية، أبرزها الزخم الذي أحدثه انتخاب رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، وتشكيل الحكومة برئاسة نواف سلام، إضافة إلى الإنجازات التي تحققت خلال أقل من سنة، ولا سيما ترسيخ الأمن وحماية السلم الأهلي، واتخاذ العديد من القرارات والإجراءات الإصلاحية والتعيينات الإدارية، فضلا عن الدور المحوري لقطاع خاص يتمتع بقدرات كبيرة ودينامية ومرونة عالية".
وتابع: "مع موسم الأعياد، شهد لبنان زخما سياحيا ملحوظا ونشاطا تجاريا وخدماتيا لافتا، وبحسب التقديرات والمعطيات المتوافرة، فإن الاقتصاد اللبناني سيسجل نموا اقتصاديا يقدر بنحو 5 في المئة خلال العام 2025".
وإذ أشاد شقير بالنشاط "المميز لقطاعات الصناعة والفرانشايز والسياحة والخدمات وتكنولوجيا المعلومات والزراعة، وقطاع التجزئة في ما خص السلع الأساسية"، أسف "لوجود عدد من القطاعات الاقتصادية التي لا تزال تعاني من الركود والجمود، لا سيما القطاع المصرفي نتيجة عدم إقرار قانون إعادة الانتظام المالي واستعادة الودائع، وقطاع العقارات بسبب غياب التمويل الخاص في ظل أزمة المصارف، إضافة إلى قطاع المقاولات نتيجة عجز الدولة عن التمويل في ظل الأزمة المالية".
ولفت الى أن "الإستثمارات الخارجية ضئيلة جدا، فيما سجل بعض الإستثمارات الداخلية في عدد من القطاعات لا سيما قطاعات الصناعة والسياحة والخدمات، علما ان حجم الإستثمارات لا تتناسب على الإطلاق مع الفرص المتاحة وبعيدة جدا عن طموحاتنا".
وبالنسبة إلى العام 2026، أشار الى أن "أبرز التحديات تتمثل في إقرار قانون عادل ومتوازن لمعالجة الفجوة المالية (إعادة الانتظام المالي واستعادة الودائع)، ومعالجة أوضاع القطاع المصرفي وتفعيله لتمكينه من استعادة دوره الأساسي في تحريك النشاط الاقتصادي، إلى جانب إطلاق عملية إعادة إعمار ما دمرته الحرب، والتوصل إلى اتفاق مع
صندوق النقد الدولي ، وإصلاح القطاع العام وتحسين رواتب الموظفين والعاملين فيه وإنصافهم، إضافة إلى إنهاء ملف تسويات تعويضات نهاية الخدمة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بشكل عادل ومتوازن".
وأكد شقير أن "استمرار الاعتداءات والتهديدات الإسرائيلية يشكل أحد أبرز العوامل التي تعيق تعافي الاقتصاد ونشاط القطاعات المختلفة"، مشددا على أن "التحدي الأكبر يكمن في إنهاء هذا الملف بمسؤولية وطنية من خلال التطبيق الكامل للقرار 1701"، آملا أن "يتم ذلك سريعا بتوافق وطني، لما لذلك من أثر مباشر في فتح الباب أمام المساعدات الدولية لإطلاق عملية إعادة الإعمار، ودعم
الدولة اللبنانية في مسارها الإصلاحي، ولا سيما في ما يتعلق بالاتفاق مع صندوق النقد الدولي، فضلا عن إعادة تنشيط علاقات لبنان العربية والدولية، لا سيما مع الدول الخليجية".
وقال: "لبنان لا يستثمر حاليا سوى ما بين 30 و35 في المئة من طاقاته وإمكاناته الاقتصادية، ففي حال توافرت الظروف المناسبة، ولا سيما إنهاء تطبيق القرار 1701، وانسحاب
إسرائيل من الجنوب، وإرساء استقرار مستدام على الحدود الجنوبية ووقف الاعتداءات، فإن فرص النهوض السريع تبقى كبيرة، في ظل وجود قطاع خاص قوي، وإمكانات اغترابية هائلة، وموارد بشرية مميزة بإمكانها تشغيل القطاعات التقليدية والجديدة بفعالية وكفاءة كبيرتين".
وختم: "نتطلع إلى أن تسير الأمور في البلاد في الاتجاه الصحيح بما يخدم مصلحة لبنان واللبنانيين، ونحن على ثقة بأن اقتصادنا يمتلك القدرة على مضاعفة النمو من 5 في المئة في العام 2025 إلى 10 في المئة في العام 2026".