ما يجمع بين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وحزب
القوات اللبنانية مجموعة مبادىء وما يفرقهما بعض المقاربات وترجماتها العملانية. قبل الإنتخابات الرئاسية لم يكن
الرئيس عون مرشحا وحيدا لدى حزب "القوات
اللبنانية " الا انه سار به وفقا لإجماع "القوى السيادية" وبعدما ساهمت القوى الخارجية في رفع حظوظه.
أبدى حزب "القوات"حماسة لإنتخاب الرئيس عون وتوسم بالتغيير في المرحلة الجديدة كما مع الحكومة التي يترأسها الرئيس نواف سلام، فكان اول المهللين لقرار حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية.
لم ينقطع التواصل بين رئيس الجمهورية وحزب "القوات" فكان النائب ملحم الرياشي هو الوسيط الدائم وتكاد تكون زياراته الى القصر
الجمهوري أسبوعية.
عندما تستدعي الحاجة الى موقف من طرح او وجهة نظر لرئيس الجمهورية، يسارع رئيس الحزب سمير جعجع الى التعليق، فأما يرحب به ويؤيده وإما يوجه انتقاده .
وهنا لا بد من التوقف عند مناسبات، استفسر فيها جعجع عن بعض التوجهات الرئاسية ومناسبات اخرى تحدث بصراحة عن هواجس التأخير في انجاز حصرية السلاح.
وفي اعتقاد مصادر سياسية مطلعة ان "للقوات"مجموعة ملاحظات حتى وان كانت نقاط الألتقاء كثيرة، وكانت مواقف الرئيس عون الأخيرة من بكركي محور اشادة جعجع الذي يراقب الأمور عن كثب ويتدخل للحديث او للتعليق.
وتعتبر المصادر عبر "
لبنان ٢٤" ان خطابات رئيس الجمهورية لم تستدع اي ردود انفعالية من "القوى السيادية" بل على العكس من ذلك، اذ لطالما تم الترحيب بها لاسيما في ما خص السلام ووقف الحروب. وتشير المصادر " الى ان العلاقة بين الجانبين مستقرة في الوقت الراهن ولم يخرقها اي تبدل، ويحاول حزب "القوات" بشكل دائم تأكيد ثابتة الوقوف الى جانب رئاسة الجمهورية وعدم توجيه الأنتقادات لها .
اما بالنسبة الى ما قاله رئيس الجمهورية في جلسة
مجلس الوزراء الأخيرة التي رأسها من ان مهمة الوزير هي تسهيل عمل المرافق العامة وليس تعطيله، فكان موجها الى وزير القوات يوسف رجي حول تجميد مراسيم التشكيلات الديبلوماسية، ولكن المصادر نفسها تقول ان هذا قد لا يعني سلوك العلاقة اي مسار سلبي لاسيما ان الرئيس عون لا يوافق على تعطيل المرافق العامة من اي جهة كانت حتى وان صدر ذلك من الوزراء المقربين منه، وهذا الامر اوضحه الوزير رجي في بيانات عدة خصوصا في ما يتعلق بملف التشكيلات.
وتلفت المصادر الى ان ما من ازمة بين الرئاسة وحزب "القوات" وما ظهر مؤخرا من تباعد ليس سوى ظرفي ولن يكون المقصود ان تتأثر هذه العلاقة في بدايات مسيرة
العهد او ان يغتنم احدهم اي فتور لينبري الى الحديث عن علاقة سلبية او انقطاع خطوط اللقاءات والإتصالات وصولا الى نوع من المقاطعة وهذه مسألة ليست واردة وفي الأصل لا تبدو واردة.
لا تقاس علاقات رئيس الجمهورية مع الافرقاء السياسيين الا من زاوية العمل على المصلحة اللبنانية هو مبدأ اساسي لدى الرئيس عون الذي اكد مرارا وتكرارا أهمية دولة لبنان المؤسسات وليس دولة الاحزاب والطوائف.