كتبت«الأنباء الكويتية » نقلا عن مرجع عسكري سابق، ان المرحلة الثانية من خطة الجيش لحصر السلاح، ستكون أخف صعوبة في التنفيذ من المرحلة الأولى، خلافا لما يعتقده البعض. وعرض المرجع للفارق في طبيعة الجغرافيا والديموغرافيا بين المنطقتين في جنوب الليطاني وشماله، متناولا ما سماه «الوجود الأقل لجمهور
الثنائي بين نهري الأولي والليطاني، عما هو الحالي في جنوب النهر، واختلاف طبيعة الوجود المسلح هناك، وخصوصا لجهة المكون الفلسطيني في مخيمي المية ومية وعين الحلوة .
وتطرق إلى نجاح السلطة
اللبنانية في تكريس حق العودة لأهالي بلدات المناطق الحدودية، وإن كانت بعض الأطراف المشاركة في لجنة الإشراف على وقف إطلاق النار «الميكانيزم»، تعتزم الدخول في نقاش جدي حول طروحات الرئيس الأميركي
دونالد ترامب بشأن إقامة منطقة اقتصادية في البلدات الحدودية المدمرة في الجانب اللبناني المتاخم للأراضي
الإسرائيلية . منطقة تكرس المطلب
الإسرائيلي بـ «منطقة عازلة» خالية من السكان، تسعى عبرها الحكومة الإسرائيلية إلى طمأنة سكان المستوطنات في الجليل الأعلى، والخط الساحلي الممتد من الناقورة إلى نهاريا وحيفا.
وفي اعتقاد المرجع العسكري السابق «ان هذا الواقع يقلل من التهديدات الإسرائيلية بشن حرب موسعة على
لبنان من بوابة استهداف البنى التحتية الأساسية للحزب، من دون ان يسقط استمرار الضربات الإسرائيلية في أمكنة متفرقة، مع إدراك الجميع ان المخزون
الرئيسي من الصواريخ الدقيقة البعيدة المدى للحزب موجود في
البقاع ، في حين ان ترسانة تصنيع المسيرات تقع في الضاحية الجنوبية للعاصمة
بيروت ، وهي منطقة مكتظة سكنيا».
ومما تقدم، يبدو الوصول إلى وقف فعلي نهائي لإطلاق النار من قبل الجانب الإسرائيلي متعذرا، وهذا المطلب الأساسي للحكومة اللبنانية، التي نجحت في تنفيذ المرحلة الأولى من خطة الجيش المعروضة لدى «الميكانيزم»، وتستعد للانتقال في شكل ثابت إلى المرحلة الثانية شمال نهر الليطاني وصولا إلى مدخل
صيدا من العاصمة بيروت عند مصب نهر الأولي.