آخر الأخبار

مشروع قانون الفجوة الماليةفي اجتماع المصارف غدا...الخلاف على نقطتين أساسيتين

شارك
تعقد المصارف العاملة في لبنان اجتماعا في الثانية عشرة من ظهر غد الاثنين للتشاور في "مشروع قانون الانتظام المالي واستعادة الودائع" الذي أقرته الحكومة أخيرا، واتخاذ القرارات المناسبة بهذا الصدد.

وكما بات واضحا، فإن الطريق أمام إقرار هذا القانون من قبل مجلس النواب بعد قذف الحكومة الكرة إلى ملعبه دونها مطبات وألغام كثيرة في ضوء المعارضة الواسعة للمشروع من قبل المصارف والنقابات المهنية وجمعيات المودعين، إضافة إلى قسم كبير من النواب.

وكتبت" الديار": معلومات نيابية اشارت الى أن الخلاف الأساسي بين مشروع الحكومة المتعلّق بالفجوة المالية من جهة، والهيئات الاقتصادية والمصارف من جهة أخرى، يتمحور حول نقطتين أساسيتين: الأولى تتعلّق بمبلغ 9 مليارات دولار، وهو حجم الاحتياطي الإلزامي الذي يعود للمودعين، وليس ملكا لأي جهة أخرى، أمّا الثانية فتتمثّل في توصيف الأزمة، سواء باعتبارها أزمة نظامية أو شاملة، بما يسمح للمصارف برمي كامل العبء والمسؤولية على الدولة.

وفي هذا الاطار، علم ان اجتماعا للنقابات والمهن الحرة يعقد الاثنين في نقابة المحامين في بيروت ، للخروج بموقف موحد رفضا لما تضمنه مشروع قانون «الفجوة المالية»، خاصة ما يتعلق بصناديق التعويضات والتقاعد والتعاضد، تزامنا مع موجة اعتراضات تعد لها القطاعات العامة، من اساتذة وموظفين وروابط متقاعدين.
اوساط نقابية اكدت ان المعارضة الشعبية الناشئة ، تعكس شعورا متراكما بأن الدولة تسير نحو تشريع «الظلم المالي»، عبر قوانين تقفل باب المحاسبة، وتفتح باب اقتطاع غير معلن من الحقوق، في ظل غياب الثقة بالسلطات النقدية والمالية، ما سيحول الشارع إلى ساحة ضغط أخيرة، ليس فقط دفاعاً عن الودائع، بل عن مفهوم العدالة الاقتصادية ذاته، «فما يجري التحضير له في الشارع ليس احتجاجاً مطلبياً تقليدياً، بل اعتراض على فلسفة مالية كاملة تحاول تثبيت الخسائر بدل تصحيحها».

وقال مصدر نيابي بارز لـ « الأنباء الكويتية »: « النقاش المتعلق بمشروع قانون الفجوة المالية يشكل تطورا بحد ذاته، إذ إن وجود مسودة قانون مطروحة أمام المجلس النيابي بعد سنوات من الفراغ الكامل في هذا الملف يفتح المجال أمام ممارسة الدور التشريعي الكامل، سواء لجهة طلب الأرقام التفصيلية أو إدخال التعديلات الضرورية. والمشروع بصيغته الحالية، يعاني من نقص واضح على مستوى التفاصيل والشفافية، ولا يقدم إجابات كافية حول آليات توزيع الخسائر أو حماية حقوق المودعين، ما يستدعي تعاطيا نيابيا مسؤولا يهدف إلى استكماله وتطويره بدل إسقاطه أو تركه عالقا».
وشدد المصدر على أن «أهمية المشروع لا تكمن في كونه نصا نهائيا، بل في كونه نقطة انطلاق قابلة للتعديل والتوسعة، بما يحقق انسجاما أكبر مع الواقع المالي ومع الجهود التي بذلها اللبنانيون خلال الأعوام الماضية للحفاظ على مدخراتهم. والمجلس النيابي يمتلك الصلاحية الكاملة لتصويب المسار، شرط توفر الإرادة السياسية للتعامل مع الملف بعيدا من الحسابات الضيقة، لأن أي معالجة مجتزأة أو غامضة ستعيد إنتاج الأزمة بدل حلها».
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا