آخر الأخبار

مواعيد مفصلية سيشهدها لبنان وحصرية السلاحفي دائرة الضغط الدولي والاختبار الداخلي

شارك
الحدث الضخم المفاجئ المتمثّل بالعملية العسكرية التي قامت بها الولايات المتحدة الأميركية في فنزويلا، وأدّت إلى خلع واعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، واقتيادهما إلى الولايات المتحدة إيذاناً بمحاكمة مادورو وفق القانون الأميركي، أذهل العالم بأسره وجعل لبنان يزداد ترقّباً وحذراً وتوجّساً حيال استحقاقاته، وتحديدا لجهة المواعيد المفصلية التي سيشهدها الأسبوع الطالع، ولا سيما الجلسة المتوقعة لمجلس الوزراء الخميس المقبل للاطلاع على التقرير الرابع لقيادة الجيش في شأن المرحلة الأولى من عملية حصرية السلاح في جنوب الليطاني، وسط التوقعات بأن يثبت التقرير إنجاز هذه المرحلة، بما يسمح للحكومة اللبنانية بإعلان هذا التطور، وتاليا الانتقال إلى المرحلة الثانية المتصلة بحصر السلاح في شمال الليطاني، في البقعة الفاصلة ما بين جنوب الليطاني ومجرى نهر الأولي في اتجاه الشمال .
ولعل ما غلّف الوضع بمزيد من الغموض تصاعد التهديدات الإسرائيلية ، بعدما أُعلن عن اجتماع سيُعقد للكابينت الإسرائيلي الخميس المقبل أيضًا لمناقشة عملية عسكرية في لبنان، أي في اليوم نفسه الذي يُرجّح أن يجتمع فيه مجلس الوزراء في بيروت ، ليعلن في حضور قائد الجيش رودولف هيكل. كما أن الأنظار تتجه إلى اجتماع لجنة الميكانيزم مطلع الأسبوع، الذي سيغيب عنه المدنيون، وسيتم خلاله أيضًا البحث في تنفيذ اتفاق وقف النار وخطة الجيش .

وكتبت" الديار": يبرز ملف «حصر السلاح» بوصفه العقدة الأكثر حساسية، حيث لم يعد النقاش نظرياً أو مؤجلاً إلى ما بعد التسويات، بل دخل عملياً في دائرة الضغط الدولي والاختبار الداخلي، خصوصا مع طرحه اميركيا، من زاوية إعادة بناء الدولة ووظيفتها الأمنية، لا فقط من زاوية الصراع مع «إسرائيل»، وهو تمييز لم يعد ممكناً القفز فوقه.
اضافت:تم كشف المزيد من التفاصيل، حول مضمون مباحثات القمة بين الرئيس الاميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو، حيث اكدت مصادر اميركية ان الملف اللبناني لم يحضر على طاولة النقاش الا «عرضا»، في ظل الاتفاق الكامل بين الادارتين على كيفية التعامل مع بيروت، خلافا لكل ما يحكى عنه، مشيرة الى أنّ «التطمينات الصادرة عن رئيس الجمهورية ، والتي تقلّل من احتمال اندلاع حرب، تصطدم بمعطيات أخرى، تشير إلى تصعيد فعلي ورفع مستوى التهديدات>.
وكشفت المصادر بان الرئيس ترامب لم يكن ينوي التطرق الى الوضع اللبناني خلال مؤتمره الصحافي، الا ان موقفه جاء نتيجة رد على سؤال وجه اليه من صحافي لبناني، وجه خلاله انتقادات للحكومة اللبنانية و ، مشيرة الى ان البيت الابيض الملف اللبناني لتل ابيب، معيدة التأكيد على ان «العقدة الأساسية تكمن في الموقف الأميركي، حيث تصر الولايات المتحدة بلسان الرئيس ترامب شخصيا، على نزع السلاح بشكل كامل لا جزئي، ما يجعل هذا الملف غير قابل للمساومة أو التفاوض>.
وبعد الغاء مشاركة المدنيين في اجتماع ، الجولة الثلاثية التي حكي عنها، والتي كان يعتزم ان يقوم بها كل من الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان، الموفد الملكي السعودي الامير يزيد بن فرحان، والسفير الاميركي ميشال عيسى، (بعدما اعتذرت مورغان اورتاغوس عن الحضور لارتباطها بمواعيد سابقة)، على القيادات اللبنانية، لبحث ملفي الاصلاحات وتحديدا قانون الفجوة، ومؤتمر دعم الجيش الذي بدأت فرنسا التحضير له.
مصادر سياسية لبنانية كشفت ان العرقلة على يبدو سببها اميركي، في ظل عدم رفع واشنطن للفيتو الذي لا يزال ساريا حول مؤتمرات الدعم على انواعها، في ظل محاولة فرنسية لاحراج واشنطن، بعد مشاركتها في لقاء باريس، وسط حديث في الكواليس الديبلوماسية عن ازمة صامتة بين باريس وواشنطن، بدأت تخرج الى العلن.
عرقلة واكبتها معلومات اوروبية عن عزم الاتحاد ارسال بعثة أمنية «غير تنفيذية» الى بيروت، وفق وثيقة داخلية صادرة عن جهاز العمل الخارجي الأوروبي، في إطار دعم القدرات الأمنية اللبنانية وتعزيز الاستقرار، من دون أي تغيير في طبيعة المهام الدولية القائمة، هدفها «تقديم المشورة والتدريب لكل من الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي»، مع تركيز خاص على حفظ الأمن وضبط الحدود مع سوريا ، من دون الانخراط في أي مهام قتالية، أو «حصر سلاح»، أو مراقبة لوقف إطلاق النار مع «إسرائيل».


وقال مصدر أمني لبناني لـ «الأنباء الكويتية» ان اجتماع «الميكانيزم» على مستوى العسكريين فقط من دون مشاركة المدنيين، هدفه إعادة ترتيب الأولويات الأمنية وآليات التعاطي مع الشأن الأمني في جنوب الليطاني، كمنطقة خالية من وجود أمني حزبي وحصرية السلاح بيد الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية الرسمية.

وأشار إلى ان المطلوب وضع أسس لآليات المراقبة والتعاون مع القوات الدولية ولجنة «الميكانيزم» لمنع أي خرق خصوصا من الجانب الإسرائيلي الذي يقوم يوميا باقتحام البلدات الحدودية وتدمير ما تبقى من منازل قليلة نجت من الحرب، مع استمرار التهديدات والحشود.
وقال مصدر سياسي رفيع إن دول «الرباعي» العربي - الدولي (السعودية، مصر، الولايات المتحدة، وفرنسا) تكثف من اتصالاتها في المرحلة المقبلة من خلال زيارات لعدد من الموفدين لإجراء محادثات مع المسؤولين اللبنانيين بهدف منع الحرب الإسرائيلية من جهة، والحفاظ على الإنجازات التي تحققت، ومنع أي مغامرة إسرائيلية لإعادة خلط الأوراق في لبنان بالتوازي مع المشاريع المتعلقة بالوضع الإقليمي.
وأضاف المصدر: «سيركز التحرك الإقليمي - الدولي في اتصالاته، بالإضافة إلى منع توسيع العدوان الإسرائيلي، على مطالبة الحكومة اللبنانية باتخاذ المزيد من الخطوات نحو بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها وتحصين الوضع جنوب الليطاني. وفي الوقت عينه، سيركز الجانب اللبناني على انسحاب الاحتلال حتى الحدود الدولية تنفيذا لاتفاق وقف إطلاق النار والقرار 1701».
وذكرت معلومات أن بعثة أمنية من الاتحاد الأوروبي ستزور لبنان خلال الشهر الجاري لتقييم احتياجات الجيش والأجهزة الأمنية في مجال التدريب والاستشارات، وبحث المتطلبات الميدانية لتقديم المساعدة. ويتركز الاهتمام في جانب كبير منه على ضبط الأمن على الحدود مع سورية من دون المشاركة في أي عمل ميداني في هذا المجال.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا