قدم جود بيلينغهام واحدا من أبرز عروضه مع منتخب إنجلترا، بعدما سجل هدفا وصنع 3 أخرى في الفوز التاريخي 7-0 على كرواتيا في دوري الأمم الأوروبية، ليؤكد المكانة التي بات يحتلها في حسابات المدرب توماس توخيل.

وبات نجم ريال مدريد أول لاعب وسط يسهم في 4 أهداف خلال مباراة واحدة مع إنجلترا منذ ديفيد بلات أمام سان مارينو عام 1993، في ليلة شهدت أكبر هزيمة في تاريخ المنتخب الكرواتي.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 بيكهام وباتو في الصدارة.. نجوم سابقون يتحولون إلى مُلّاك أندية إنجليزية
* list 2 of 2 فيفا يزيد العبء.. 4 مباريات في نافذة واحدة تُغضب المدربين واللاعبين end of list

ويأتي هذا التألق بعد أشهر من التحولات في علاقة بيلينغهام بتوخيل، بدأت بانتقادات علنية واستبعاد من المنتخب، قبل أن يصل اللاعب إلى حمل شارة القيادة وتجربته في مركز المهاجم، ويصبح أحد أبرز مفاتيح المدرب الألماني.

من الانتقاد إلى الاستبعاد

مصدر الصورة جود بيلينغهام خلال مباراة إنجلترا والسنغال الودية عام 2025 (غيتي)

بدأت أبرز حلقات التوتر في يونيو/حزيران 2025، بعد خسارة إنجلترا وديا أمام السنغال 1-3، عندما أشاد توخيل بحماس بيلينغهام وحدته داخل الملعب، لكنه قال إن هذه السمة "يمكن أن تكون منفرة بعض الشيء".

وأثار التصريح ضجة واسعة، قبل أن يعتذر المدرب في أغسطس/آب عن استخدام الكلمة، مؤكدا أنه اختارها من دون قصد وأنه تواصل مباشرة مع بيلينغهام للاعتذار.

وبعد شهرين، غاب اللاعب عن قائمة إنجلترا لمواجهتي ويلز ولاتفيا عقب عودته من جراحة في الكتف، إذ فضل توخيل الحفاظ على المجموعة التي تألقت في المعسكر السابق.

وقال المدرب حينها إن "روح الفريق هي العامل الأساسي"، مؤكدا أن قراره لم يكن موجها ضد بيلينغهام.

وعاد اللاعب إلى المنتخب في نوفمبر/تشرين الثاني، لكنه أظهر استياءه عندما استبدله توخيل أمام ألبانيا، ليرد المدرب بأن عليه "قبول القرار واحترامه"، مضيفا أن "السلوك عنصر أساسي".

"معركة إرادات"

استمرت العلاقة المتقلبة حتى كأس العالم 2026، ووصفتها شبكة "سكاي سبورتس" بأنها "معركة إرادات".

وطالب توخيل لاعبه بالعمل داخل النظام الجماعي والتضحية من أجل الفريق، بينما جاء رد بيلينغهام داخل الملعب، إذ سجل 7 أهداف في المونديال، وهو أكبر رصيد للاعب إنجليزي في نسخة واحدة من بطولة كبرى، وساهم في حصول بلاده على المركز الثالث.

مصدر الصورة جود بيلينغهام يحتفل بهدفه أمام فرنسا في كأس العالم 2026 (رويترز)

وظهرت حدة العلاقة مجددا بعد الفوز على النرويج 2-1 بعد التمديد في ربع النهائي، عندما وصف توخيل أداء فريقه بأنه كان "مهملا ومحظوظا"، ليرد بيلينغهام عندما نقلت إليه تصريحات مدربه: "نعم، حسنا.. أيا يكن".

إعلان

لكن "سكاي سبورتس" اعتبرت أن ما يجمع الطرفين ليس خلافا بقدر ما هو علاقة تنافسية تدفع كل طرف إلى تقديم المزيد.

من الاستبعاد إلى شارة القيادة

بعد أقل من عام على استبعاده، تغيرت مكانة بيلينغهام داخل المنتخب.

وخلال الفوز 2-0 على التشيك في دوري الأمم الأوروبية، دخل بدلا من هاري كين وحمل شارة القيادة، كما استخدمه توخيل مهاجما صريحا.

وقال المدرب بعدها: "أحبه في مركز الرقم 9″، مشيرا إلى امتلاك بيلينغهام غريزة تسجيل الأهداف وقدرته على اللعب في مركزي 9 و10.

ثم جاءت مواجهة كرواتيا لتقدم أحدث دليل على التحول.

سجل بيلينغهام هدفا وصنع 3 أخرى، ورفع رصيده إلى 14 هدفا في 59 مباراة دولية، كما وصل إلى 13 مساهمة تهديفية في آخر 11 مباراة مع إنجلترا منذ بداية كأس العالم.

مصدر الصورة جود بيلينغهام يحتفل خلال سباعية إنجلترا أمام كرواتيا عام 2026 (غيتي)

وبعد المباراة، قال روي كين قائد مانشستر يونايتد السابق إن بيلينغهام قادر على أن يصبح "أحد أعظم اللاعبين على الإطلاق"، مشيدا خصوصا بعمله من دون كرة وتأثيره في زملائه.

أما توخيل، فوافق على أن بيلينغهام انتقل إلى "مستوى جديد"، لكنه طالبه بمواصلة التطور، مؤكدا أن المستوى الذي يقدمه اللاعب في أسبوع لا يكفي في الأسبوع التالي.

وبعد أكثر من عام من الانتقادات والاستبعاد والردود الحادة، أصبح بيلينغهام أحد أبرز أسلحة توخيل، لكن المدرب الألماني لا يبدو مستعدا للتوقف عن مطالبته بالمزيد.