فاطمة الزهراء المنصوري

"أنا كامرأة أعرف الظروف التي تمر بها المرأة المغربية".. بهذه الكلمات تحدثت فاطمة الزهراء المنصوري بعد تكليفها بتشكيل الحكومة، في سابقة فتحت باب التطلعات إلى ما يمكن أن يحققه وصول أول امرأة إلى رئاسة الحكومة المغربية.

وتتقاطع هذه التطلعات عند مطلب التغيير الملموس، من توفير فرص العمل وتحسين الأوضاع الاقتصادية للأسر إلى تطبيق القوانين المرتبطة ب حقوق النساء.

وقالت المنصوري بعد تكليفها: "سنشتغل بالتأكيد مع الجميع كمجتمع، ولكن في نفس الوقت أنا كامرأة أعرف الظروف التي تمر بها المرأة المغربية" مشيرة إلى أن توجيهات العاهل المغربي كانت واضحة في هذا المجال، من أجل بناء "مجتمع منسجم، بجميع قواه الحية".

وأكدت إدراكها حجم الانتظارات، خصوصا لدى الشباب، قائلة: "سنضع برنامجا يقترح حلولا حقيقية واقعية للمواطنات والمواطنين".

وتعكس شهادة بشرى سلماني، وهي عاملة منزلية تبلغ 43 عاما، آمالا تربط التعيين بتحسين ظروف الحياة والعمل.

وقالت سلماني لوكالة "رويترز": "تفاءلت خيرا بصعود امرأة على رأس الحكومة، أتمنى أن تحقق الكثير للنساء المغربيات، وبخاصة للشباب وتوفير فرص الشغل".

أما الكاتبة والناقدة المغربية زهور كرام، فتجمع بين الترحيب بالسابقة التاريخية والتطلع إلى اختلاف ملموس في إدارة الشأن العام.

وكتبت كرام في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي: "كل التوفيق لهذا الموقع الجديد للمرأة المغربية.. لكن أتمنى أن يكون لحضور المرأة اهتماما بالتفاصيل التي تصنع الاختلاف في تدبير الشأن العام".

وترى كرام أن تعيين المنصوري يطرح "تحديات كثيرة"، وتأمل أن يحقق تغيرا على أرض الواقع، بما يجعل الاهتمام منصبا على القرارات والنتائج التي سترافق هذه الخطوة التاريخية.

ويبرز تطبيق القوانين المرتبطة بالمرأة بوصفه أحد التحديات أمام الحكومة المقبلة، إلى جانب الملفات الاقتصادية والاجتماعية التي تؤثر في حياة الأسر.

من هي "ابنة الباشا"؟

وتحمل المنصوري إلى المنصب تجربة في رئاسة المجلس الجماعي لمراكش ووزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة.

وولدت المنصوري عام 1976 بمدينة مراكش وتلقب بـ" ابنة الباشا" نظرا إلى تولي والدها في مرحلة من مساره المهني منصب باشا مدينة مراكش.

وحصلت على شهادة في القانون الأنجلوساكسوني من جامعة بايس الأميركية ⁠وكذلك دبلوم الدراسات العليا في قانون عقود الأعمال من جامعة مونبلييه في فرنسا، والإجازة في القانون الخاص من جامعة محمد الخامس بالرباط.

واستهلت مشوارها السياسي بالانضمام إلى (حركة لكل الديمقراطيين) عام 2007، قبل أن تساهم في العام التالي (2008) في تأسيس حزب الأصالة والمعاصرة.

وتولت رئاسة المجلس الجماعي لمدينة مراكش من 2009 إلى 2015، لتصبح أول امرأة تتولى رئاسة المجلس في المدينة، وانتخبت عضوا في البرلمان عام 2011 ثم أعيد انتخابها في 2016.