في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
عقد مجلس الأمن الدولي الثلاثاء جلسة طارئة بشأن التطورات في باب المندب و البحر الأحمر، وسط دعوات إلى حماية الملاحة الدولية وخفض التصعيد ودعم المسار السياسي في اليمن.
وقال خالد خياري مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية إن الوضع في باب المندب والساحل الغربي لليمن يثير القلق، في ظل امتداد المواجهات إلى جبهات عدة داخل اليمن.
وأضاف خياري أن ما لا يقل عن 125 ألف شخص نزحوا داخل اليمن منذ بدء التصعيد، وأن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وثّق 8 قتلى و32 مصابا من المدنيين. كما قال إن أكثر من 2300 شخص وصلوا بحرا إلى أوبوك في جيبوتي منذ بدء التصعيد.
وتأتي جلسة مجلس الأمن بعد أيام من سيطرة الحوثيين على الساحل الغربي لليمن ومضيق باب المندب الذي يُعد أحد الممرات الحيوية للتجارة العالمية بالمنطقة إلى جانب مضيق هرمز، وذلك بعد معارك مع قوات الحكومة اليمنية أوقعت مئات القتلى والمصابين.
وفي كملته بالجلسة الطارئة لمجلس الأمن، قال مندوب اليمن لدى الأمم المتحدة عبد الله السعدي إن "التصعيد الحوثي لم يعد شأنا يمنيا أو أزمة يمكن احتواؤها داخل حدودنا"، معتبرا أن تهديد باب المندب يطول التجارة الدولية وخطوط الطاقة وسلاسل الإمداد.
وأكد السعدي وقوف اليمن إلى جانب السعودية وحقها في الدفاع عن أراضيها ومواطنيها، وطالب مجلس الأمن بإدانة الهجمات على المدنيين والسفن، وتشديد تنفيذ القرارات المتعلقة بمنع وصول السلاح إلى الحوثيين.
وقال مندوب البحرين إن بلاده انضمت إلى بريطانيا والولايات المتحدة واليونان والدانمارك ولاتفيا في طلب عقد الجلسة لبحث تهديدات الحوثيين لأمن الملاحة في مضيق باب المندب والبحر الأحمر.
وأكد مندوب البحرين تضامن بلاده مع السعودية والحكومة اليمنية، وقال إن الحوثيين يواصلون "نهجهم العدائي في زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة"، متهما الجماعة بتهديد السلم والأمن الإقليميين والدوليين.
من جانبه، قال مندوب السعودية لدى الأمم المتحدة عبد العزيز الواصل إن حماية الممرات البحرية الدولية، ومنها البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن، مسؤولية دولية مشتركة لا تقع على دول المنطقة وحدها.
واتهم الواصل الحوثيين باتباع سياسة "عسكرة المضايق"، وقال إن بلاده تتمسك بالحل السياسي في اليمن ودعم جهود المبعوث الأممي هانس غروندبرغ، لكنها تحتفظ بحقها في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمنها الوطني وأراضيها ومواطنيها وفقا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.
وفي مستهل الجلسة، اعترض مندوب روسيا فاسيلي نيبينزيا على ترتيب المتحدثين ومنح اليمن الكلمة قبل أعضاء المجلس، وحث الحوثيين على الامتناع عن أي فعل يهدد السفن التجارية في البحر الأحمر وخليج عدن وعبر باب المندب، لكنه قال إن أمن الملاحة لا يمكن فصله عن النزاع في اليمن وضرورة التوصل إلى تسوية سياسية.
وأعرب مندوب الصين عن قلق بلاده من تراجع حركة السفن التجارية وتدهور الوضع في باب المندب، وشدد على حماية المدنيين والمنشآت الحيوية، داعيا إلى الحوار والتفاوض ومعالجة جذور الأزمة.
أما مندوب ليبيريا فحذر من تداعيات اضطراب الملاحة على أسعار الغذاء والوقود وكلفة الشحن، مؤكدا أن حرية الملاحة "مبدأ قانوني وليست رفاهية".
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة