أكدت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” لـ”الحرة” أن قادة عسكريين كبارا من دول عدة عقدوا الأسبوع الماضي اجتماعا في ألمانيا، وسط تصاعد التوترات بمنطقة الشرق الأوسط.
وقال مسؤول أميركي لـ “الحرة” إن “القيادة المركزية (سنتكوم) استضافت الأسبوع الماضي قادة عسكريين من ثماني دول خلال مؤتمر عقد في ألمانيا”. وأضاف أن القادة “ناقشوا فرص تعزيز التعاون الأمني في الشرق الأوسط”.
ولم تحدد “سنتكوم” الدول التي شاركت في الاجتماع، أو تقدم تفاصيل إضافية عن جدول أعماله.
لكن موقع “ أكسيوس ” أفاد نقلا عن مسؤوليْن إسرائيلييْن، بأن الاجتماع كان مغلقا ونظمه قائد “سنتكوم”، الأدميرال براد كوبر، وجمع كبار القادة العسكريين من الولايات المتحدة وإسرائيل وسبع دول عربية.
وبحسب “أكسيوس”، شارك في الاجتماع رؤساء أركان القوات المسلحة في إسرائيل والسعودية والإمارات والبحرين والكويت وقطر والأردن ومصر، إلى جانب كوبر.
وقال الموقع إن اللقاء لم يعلن عنه رسميا من جانب أي من الدول المشاركة، وإنه كان أول اجتماع من هذا النوع منذ دخول الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب مع إيران قبل أكثر من ستة أشهر.
ووفق “أكسيوس”، طمأن كوبر القادة المشاركين إلى أن الجيش الأميركي لن ينسحب من المنطقة رغم الهجمات الإيرانية على قواعد أميركية، كما أطلعهم على الخطة الأميركية لتوسيع حركة السفن في مضيق هرمز.
ويقول توم واريك، الزميل الأول غير المقيم في المجلس الأطلسي لـ”الحرة”، إن توقيت الاجتماع مهم لفهم ما كان مطروحا خلاله.
ويشير واريك إلى أن الاجتماع عُقد قبل بدء هجمات الحوثيين في التاسع من سبتمبر، وبالتالي فإن خطط الاجتماع كانت تستند إلى الوضع القائم قبل سيطرة الحوثيين على الجانب الشمالي من مضيق باب المندب.
ويضيف أن ذلك يعني أن الخطة كانت “أكثر تركيزا على كيفية زيادة حركة السفن عبر مضيق هرمز”، مشيرا إلى أن هذا الملف “لا يزال أولوية قصوى في العواصم العربية وواشنطن”.
ووفق موقع i24 الإسرائيلي، قدم رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، إحاطة للمشاركين حول العمليات الإسرائيلية على جبهات مختلفة.
وبحسب “أكسيوس”، كان الاجتماع فرصة نادرة لقادة عسكريين إسرائيليين وعرب للقاء وتبادل وجهات النظر بشأن الحرب، خصوصا أن بعض الدول العربية المشاركة لا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل.
كما يأتي اللقاء في ظل توسع التعاون الأمني والعسكري بين إسرائيل وعدد من الدول العربية منذ توقيع اتفاقات أبراهام بين إسرائيل والإمارات والبحرين في سبتمبر 2020.
وبعد تلك الاتفاقات، نقلت الولايات المتحدة إسرائيل من نطاق مسؤولية القيادة الأميركية في أوروبا “يوروكوم” إلى نطاق “سنتكوم”، ما أتاح تعاونا عسكريا أكبر بينها وبين دول عربية تحت مظلة القيادة المركزية الأميركية، خصوصا في مجالات الدفاع الجوي والصاروخي.
ويرى واريك أن طمأنة كوبر للقادة المشاركين بشأن بقاء القوات الأميركية في المنطقة يحمل رسالة أوسع إلى الحلفاء.
وخلال الحرب، عملت إسرائيل مع الإمارات والولايات المتحدة في عمليات دفاعية وهجومية، كما نشرت منظومة “القبة الحديدية” في الإمارات ، إلى جانب أفراد لتشغيلها.
وقال مسؤولون إسرائيليون لـ”أكسيوس” إن إسرائيل قدمت للإمارات أيضا دعما فوريا في مجالات الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع، فيما توسعت مشاركة المعلومات الاستخباراتية بين إسرائيل ودول عربية أخرى في المنطقة.
ونقلت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية وموقع”أكسيوس” عن مصادر بأن إسرائيل والسعودية، وبمساعدة من “سنتكوم”، تجريان مباحثات بشأن سبل دعم إسرائيل للعمليات العسكرية السعودية ضد الحوثيين، بما في ذلك تقديم مساعدة في مجالات الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع، على غرار الدعم الذي قدمته إسرائيل للإمارات.
ولم تؤكد “سنتكوم” لـ”الحرة” هذه المعلومات، كما لم تعلق على ما إذا كان دعم السعودية ضد الحوثيين قد نوقش خلال اجتماع ألمانيا.
وبينما أكدت القيادة المركزية أن المؤتمر ناقش تعزيز التعاون الأمني في الشرق الأوسط، تبقى تفاصيل النقاشات والنتائج التي توصل إليها المشاركون غير معلنة رسميا.
المصدر:
الحرة