آخر الأخبار

بعد اتهام موسكو باستهداف مطار لايبزيغ .. كيف ستتحرك برلين؟

شارك
كشفت التحقيقات العثور على أسلحة ومكونات متنوعة ومتفجرات معروفة لدى السلطات الألمانية من عمليات روسية هجينة سابقة وحربها ضد أوكرانيا.صورة من: EHL Media/IMAGO

بعد مرور أكثر من شهر على محاولة تفجير مطار لايبزيغ/هاله بطائرات مسيّرة مفخخة؛ باتت الحكومة الألمانية على يقين بأن روسيا هي مَن تقف خلف الحادثة.

وكانت برلين قد وجّهت لها اتهامات علناً الأسبوع الماضي، فقد صرّح وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت ووزير الخارجية يوهان فاديفول في مؤتمر صحفي مشترك عُقد في الأول من سبتمبر/ أيلول الجاري، بأنه لا مجال للشك في هوية الجناة، وفقاً لإذاعة "دويتشلاندفونك" الألمانية العامة.

وفي جلسة مغلقة بقصر نويهايدنبرغ، قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس : "ستفرض الحكومة الاتحادية ثمناً باهظاً على مرتكبي الهجمات الهجينة. سيدفعون ثمن ذلك"، وفقاً لمجلة "دير شبيغل" الألمانية.

وكان قد عُثر مساء الرابع من أغسطس/ آب على طائرة مسيّرة مفخخة بين طائرات شحن أوكرانية تلاها العثور على طائرتين أخريين في محيط المكان وقد حال خلل في أجهزة التفجير دون انفجارها .

ومن جانبها، نفت موسكو تورطها في الحادث، وذكرت أنه استفزاز "يخدم فقط أهداف كييف والجناح العسكري للطبقة السياسية الأوروبية".

ما الذي تخطط له ألمانيا؟

بعد تلك الحادثة، قامت ألمانيا باتخاذ إجراءات فعلية ضد روسيا، إذ أغلقت "البيت الروسي" في برلين، وقررت إغلاق القنصلية العامة الروسية الواقعة في مدينة بون الألمانية.

كما أعلنَ دوبرينت وفاديفول عن تشديد إجراءات الدخول للمواطنين الروس، وفرض عقوبات أوروبية أشد، بالإضافة إلى زيادة الضغط على الأسطول الروسي غير الرسمي، أي ناقلات النفط التي تُخفي منشئها وتُصدّر النفط الروسي رغم العقوبات، بحسب مجلة "دير شبيغل".

ومع أن الاتحاد الأوروبي يُطالب بالتحرك في هذا الشأن، إلا أنه لا يوجد بعد أي تقدم يُذكر في العقوبات المفروضة على روسيا.

وعلى الجانب الآخر، تعتزم برلين تقديم دعم عسكري أقوى لأوكرانيا لزيادة الضغط على روسيا، ويتجلّى ذلك في خطة ألمانيا تسليم أوكرانيا آلاف الطائرات المسيّرة الهجومية، إلى جانب صواريخ أرض-جو من طراز "آيريس-تي"، في أقرب وقت ممكن في شهر سبتمبر/ أيلول الجاري.

وبحسب مصادر حكومية، "سيتم تكثيف التعاون بين أجهزة الاستخبارات في كييف وبرلين"، كما تدرس الحكومة الألمانية مساعدة أوكرانيا في جمع إحداثيات الأهداف لشنّ هجمات مضادة، وفقاً لمجلة "دير شبيغل".

وكانت ألمانيا قد وافقت على إصلاح شامل لأجهزة الاستخبارات الألمانية ، تحصل الأخيرة من خلاله على صلاحيات أوسع، ومن المقرر أن يُقرّ البرلمان الألماني (البوندستاغ) هذا الخريف قانوناً للاستخبارات يسمح لهذه الأجهزة باتخاذ "تدابير فعّالة".

وبناء عليه، سيصبح بإمكان جهاز الاستخبارات الألماني اختراق أجهزة الكمبيوتر والخوادم الخاصة بالمهاجمين وحذف البيانات المسروقة، وسيُسمح له بالتدخل في سلاسل التوريد، ما يعني إمكانية إدخال مكونات مُعدّلة في الشحنات المُرسلة إلى الخصوم .

وفي حالات الخطر الشديد، قد يلجأ عملاء جهاز الاستخبارات الألماني ( BND ) إلى اختراق أنظمة تكنولوجيا المعلومات في مصانع الطائرات المسيّرة أو مختبرات الأسلحة الكيميائية على سبيل المثال بهدف تخريب الإنتاج.

أدلة تشير إلى تورّط روسيا بالحادث

أجرى التحقيق في الحادثة مكتب المدعي العام الاتحادي ومكتب الشرطة الجنائية الاتحادية، كما كانت هناك نتائج توصلت إليها أجهزة الاستخبارات ومعلومات من وكالات دولية شريكة. وبحسب المحققين، عُثر على أسلحة ومكونات متنوعة ومتفجرات وصاعق، وهي مواد معروفة لدى السلطات من عمليات روسية هجينة سابقة وحربها ضد أوكرانيا .

كما نسب وزير الداخلية الألماني الهجوم إلى "عملاء من الرتب الدنيا"، ووفقاً لمكتب المدعي العام الألماني، دأبت روسيا على توظيف هؤلاء العملاء بأجور زهيدة لتنفيذ أعمال تخريب أو حتى التخطيط لهجمات، بحسب ما ذكرت إذاعة "دويتشلاندفونك".

ويعدّ مطار لايبزيغ مركزاً حيوياً للقوات المسلحة الألمانية و حلف شمال الأطلسي (الناتو) ، ويُستخدم من قبل الحلف من بين جهات أخرى، كمركز للنقل والخدمات اللوجستية، ويُعتبر نقطة عبور لشحن المساعدات العسكرية إلى أوكرانيا في الحرب ضد روسيا.

DW المصدر: DW
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا