نشرت وكالة "مهر" الإيرانية شبه الرسمية، الأحد، مقطع فيديو قصيراً لا يتجاوز 15 ثانية، يظهر فيه المرشد الأعلى مجتبى خامنئي وهو يتحدث مع مجموعة من رجال الدين، دون أن تكشف الوكالة عن تاريخ التصوير أو مكانه.
وأثار المقطع موجة من التساؤلات، خاصة بعد أن رصدت وسائل إعلام تشابهاً كبيراً بينه وبين فيديو آخر نُشر في وقت سابق من العام، مما جعل الكثيرين يشككون في كونه جديداً، خصوصاً وأن خامنئي لم يظهر في أي مناسبة علنية منذ بدء الحرب على إيران، بما في ذلك جنازة والده، المرشد الراحل آية الله علي خامنئي، والذي قضى في غارات أمريكية- إسرائيلية استهدفت مقر إقامته في 28 شباط الماضي.
وكانت وسائط غربية قد أكدت في السابق إصابة مجتبى في تلك الضربات، فيما شكك بعضها في قدرته على إدارة شؤون البلاد، بينما رجحت تقارير أخرى أن يكون اختفاؤه لأسباب أمنية، في ظل تهديدات إسرائيلية صريحة باستهدافه.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية، الأحد، بأن الرئيس مسعود بزشكيان اجتمع بمجتبى خامنئي خلال الأيام الأخيرة من يوليو الماضي، بالتزامن مع دخول ولايته الرئاسية عامها الثالث.
إلا أن تصريحات بزشكيان نفسها كانت متضاربة، إذ قال في 21 يوليو إن التواصل مع المرشد "يتعاظم يوماً بعد يوم"، لكنه عاد في أوائل أغسطس ليؤكد أن الوصول إليه بات "صعباً للغاية"، مما زاد من حالة الغموض المحيطة بوضعه.
وبحسب الإعلام الرسمي، تناول اللقاء الذي جرى في أواخر يوليو ملفات عسكرية واقتصادية حساسة ، على غرار تأمين الموارد، وإدارة العملات الأجنبية، وترشيد استهلاك الطاقة، إلى جانب مناقشة العلاقات التجارية مع الشركاء الخارجيين.
يُذكر أن وسائل الإعلام الرسمية كانت قد أشارت في مايو الماضي إلى لقاء آخر جمع بزشكيان بخامنئي استمر لعدة ساعات، وهو الأول بين الرجلين منذ تولي الأخير منصب المرشد الأعلى.
وفي محاولة لتبديد التكهنات المتزايدة حول صحة المرشد وغيابه المطرد، تعهد نائب منظمة "الباسيج" قاسم قريشي، الأحد، بنشر مشاهد ووثائق خلال الفترة المقبلة تظهر خامنئي في الشوارع وبين الجماهير، وكذلك خلال لقاءاته مع قادة القوات المسلحة. وصرح قريشي بأن هذه المشاهد "ستفضح مجدداً أعداء الشعب الإيراني ومُنتقصيه" حسب التعبير.
المصدر:
يورو نيوز