في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
شهدت مدن كولومبية عدة احتجاجات عنيفة رفضا لنتائج الانتخابات الرئاسية، بالتزامن مع خروج أنصار المحامي اليميني البارز أبيلاردو دي لاسبيريا -المدعوم من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب– للاحتفال بفوزه بفارق ضئيل في جولة الإعادة الأحد الماضي، في تحول حادّ نحو أقصى اليمين.
ووفقا لوكالة الصحافة الفرنسية، فقد شهدت العاصمة بوغوتا احتجاجات عنيفة رفضا لنتائج الانتخابات، في حين أحرق متظاهرون بمدينة كالي -ثالثة المدن الكبرى في البلاد- أعلاما أمريكية، واشتبكوا مع شرطة مكافحة الشغب.
وقال الطالب براندون للوكالة: "لن ندعم هذه الحكومة فهي لا تمثلني كشاب"، متعهدا بالمزيد من الاحتجاجات.
أما الطالبة ناتايا فقالت: "أنا مقتنعة بأننا بحاجة إلى شخص يهتم بنا جميعا، وليس بفئة صغيرة فقط"، مضيفة "لقد عانينا لسنوات من حكومات يمينية لم تسع إلا لإثراء الأغنياء والقضاء على الفقراء، لا على الفقر".
من جهة أخرى، خرج أنصار لاسبيريا إلى شوارع مدن كولومبية عدة للاحتفال بعد إعلان فوزه بالانتخابات، مرتدين القميص الأصفر للمنتخب الوطني لكرة القدم الذي تبناه في أثناء حملته الانتخابية.
وخلف زجاج واقٍ من الرصاص، احتفل لاسبيريا ببداية "عهد جديد" أمام آلاف المؤيدين الذين تجمعوا في بارانكويلا بشمال كولومبيا.
وسارع قادة عدد من الدول المتحالفة مع واشنطن إلى تهنئة لاسبيريا بفوزه في الانتخابات الرئاسية بكولومبيا، التي انضمت بذلك إلى قائمة دول أمريكا اللاتينية التي تتجه نحو أقصى اليمين.
وهنأ الرئيس الأمريكي ترمب لاسبيريا قائلا في منشور على منصته "تروث سوشيال": "كان شرفا كبيرا لي أن أدعمه، وأنا أتطلع للعمل معاً لبناء علاقة قوية بين كولومبيا والولايات المتحدة تجلب مستويات جديدة من العظمة لبلدينا".
كما هنأ وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الرئيس الكولومبي المنتخب بفوزه، مشيدا بالتعاون المستقبلي في المسائل الأمنية و"إنهاء الهجرة غير القانونية إلى الولايات المتحدة".
كذلك، كان الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي من أوائل المهنئين للاسبيريا، معتبرا أن "غالبية الكولومبيين اختارت طريق الحرية الاقتصادية والازدهار والأمن الدائم".
وقال الرئيس الإكوادوري دانيال نوبوا: "لقد اختارت كولومبيا النظام على الإفلات من العقاب".
كما بارك الرئيس التشيلي خوسيه أنطونيو كاست لاسبيريا "فوزه الانتخابي الكبير"، بينما تمنى له الرئيس البنمي خوسيه راؤول "كل التوفيق".
وفي السياق، قالت رئيسة بيرو كيكو فوجيموري إن "رياحا جديدة تهب على أمريكا اللاتينية"، في حين ذكرت زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو -الحائزة لـ جائزة نوبل للسلام- أنها تتوقع علاقات طيبة مع كولومبيا.
ووفقا للنتائج الرسمية، حصل لاسبيريا على 49.65% من الأصوات، متقدما على منافسه السيناتور اليساري إيفان سيبيدا الذي نال 48.70%.
ويمثل فوز لاسبيريا رفضا فعليا لسياسات الرئيس المنتهية ولايته غوستافو بيترو، الذي تعهد حليفه إيفان سيبيدا بمواصلة أجندته في حال فوزه.
وسيتولى الرئيس المنتخب منصبه في 7 أغسطس/آب القادم، وسط تصاعد العنف ببلد غارق في صراع مسلح داخلي منذ أكثر من 6 عقود.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة