في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
ويزعم رئيس وزراء ألبانيا إيدي راما أن الحملات الإلكترونية الداعمة للاحتجاجات جزء من "حرب هجينة" مدعومة من إيران، بينما تنفي طهران هذه الادعاءات.
وقال رئيس الوزراء الألباني إن إيران لعبت دورا في الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها البلاد.
وصرح راما بأن الشعب الألباني يحتج منذ فترة على جاريد كوشنر صهر ترامب الذي يبني منتجعا فاخرا على أراضي هذا البلد الأوروبي، ويطالب المحتجون بتعليق هذا المشروع.
وتتصاعد الاحتجاجات في ألبانيا ضد مشروع منتجع سياحي مدعوم من جاريد كوشنر، حيث خرج الآلاف إلى شوارع تيرانا يوم الخميس.
واستمرت الاحتجاجات ضد المشروع لما يقرب من أسبوعين، حيث رفع المتظاهرون لافتات كُتب عليها "ألبانيا ليست للبيع"، ورددوا شعارات وحملوا طيور فلامنغو قابلة للنفخ لتسليط الضوء على التأثير المحتمل على الحياة البرية في بحيرة فيوسا-نارتا.
وتزعم الحكومة الألبانية أن المشروع سيكون له أثر تحويلي على البلاد، وسيساعد في دفع عجلة السياحة الجديدة في الدولة الشيوعية السابقة، كما رفض رئيس الوزراء راما المخاوف البيئية .
وقال مؤخرا لشبكة "CNN" الدولية: "في هذا الاحتجاج، هناك أناس ذوو نوايا حسنة وشباب مهتمون حقا بالبيئة، لكنهم تعرضوا للتضليل بشكل كبير.. لا وجود لما يسمى بـ"جزيرة عائلة ترامب".. ولا وجود لما يسمى باستيلاء عائلة الرئيس الأمريكي على مناطق محمية حيث ستُقتل طيور الفلامنغو".
هذا، وتجاوزت الاحتجاجات مجرد الجدل السياسي والبيئي، لتتحول إلى مواجهة دبلوماسية حادة بين ألبانيا وإيران، فبينما يخرج الآلاف إلى الشوارع للاحتجاج على هذه المشاريع المدعومة من شركة جاريد كوشنر، يصرح رئيس الوزراء إيدي راما بأن جزءا من الحملة الإلكترونية والخطاب الذي يغذي هذه الاحتجاجات هو في الواقع حرب هجينة ضد ألبانيا.
ويربط رئيس الوزراء هذه الحملة بجهات فاعلة، مشيرا تحديدا إلى إيران، الدولة التي تشهد نزاعا دبلوماسيا عميقا مع ألبانيا منذ سنوات، عقب هجمات إلكترونية كبيرة استهدفت مؤسسات الدولة الألبانية.
وقد ردت طهران على اتهامات تيرانا فورا، فقد رفض المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، تصريحات رئيس الوزراء الألباني، واصفا إياها بأنها لا أساس لها من الصحة.
وطلب بقائي من راما احترام حكم المواطنين الألبان، بحجة أن الاحتجاجات هي نتيجة لمظالم داخلية وليست بسبب النفوذ الإيراني.
ويجري كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وشركته الاستثمارية "أفينيتي بارتنرز" مفاوضات لافتتاح منتجع فاخر تقدر تكلفته بنحو 4 مليارات دولار في منطقة محمية على ساحل البحر الأدرياتيكي في ألبانيا.
لكن المحتجين رفضوا هذه الخطط، بحجة أنها ستضر بالبيئة المحلية، كما يطالب البعض باستقالة رئيس الوزراء الألباني إيدي راما بسبب هذه القضية.
إلى ذلك، دافع رئيس الوزراء الألباني إيدي راما في مقابلة مع قناة MS NOW ، عن خطط إنشاء منتجع ساحلي فاخر مرتبط بإيفانكا ترامب وجاريد كوشنر، ووصف الانتقادات بأنها "هراء أيديولوجي".
وتعهد رئيس الوزراء الألباني بالمضي قدما في المفاوضات بشأن المنتجع الساحلي الفاخر المثير للجدل.
وقال لـ MS NOW إن "المفاوضات" بشأن العقار لا تزال جارية، ورفض المخاوف بشأن أي تضارب في المصالح، وأصر على أن المحادثات بدأت قبل عودة الرئيس دونالد ترامب إلى البيت الأبيض العام الماضي، وأن كوشنر، صهر ترامب، لم يكن ليتصرف نيابة عن حكومة الولايات المتحدة.
وأضاف: "عندما جاء جاريد كوشنر وإيفانكا إلى هنا وبدأنا العمل معا لم يكن من الواضح ما إذا كان ترامب سيذهب إلى السجن أو إلى البيت الأبيض"، في إشارة إلى المعارك القانونية التي خاضها دونالد ترامب قبل انتخابات عام 2024.
وأكد راما أن الصفقة شملت أطرافا أخرى إلى جانب شركة كوشنر، موضحا أن "فريق المستثمرين المذهل" لم يأت إلى ألبانيا "للتدمير" بل "للبناء"، وألمح إلى أن بلاده تستخدم كأداة لمهاجمة إدارة ترامب.
وتابع قائلا: "لا تأتوا إلى هنا لتتشاجروا مع ترامب.. إنها ليست معركتكم.. هل تريدونني أن أصدق أن وسائل الإعلام الأمريكية والمؤثرين الأمريكيين، والعالم الأمريكي يهتمون فجأة ببعض طيور الفلامنغو في ألبانيا؟".
تجدر الإشارة إلى أنه وفي وقت سابق من هذا الشهر، فتحت هيئة مكافحة الفساد في ألبانيا تحقيقا في كيفية منح شركة الاستثمار الحق في الأرض، التي كانت مصنفة سابقا كمنطقة محمية.
وقال ريدي موتشي عضو البرلمان عن حزب اليسار "ليفيزيا باشكي" (حركة معا)، إن الاتفاق بين الشركة المدعومة من كوشنر والحكومة الألبانية "يبدو وكأنه فساد سياسي ومالي" لأنه "لا توجد منافسة".
وردا على ذلك صرح راما عندما سئل عن اتهامات الفساد المستشري في بلاده: "من الرائج جدا استخدام كل هذه الكلمات".
وسيكلف المشروع المدعوم من شركة "أفينيتي بارتنرز" الاستثمارية التابعة لكوشنر، ما يُقدّر بنحو 1.6 مليار دولار.
ويتضمن المشروع بناء عشرات الفنادق والشقق والفيلات على طول الساحل الغربي للبلاد.
كما يخطط لمشروع تطويري أكبر في منطقة بحيرة نارتا التي تضم محمية للحياة البرية، بالإضافة إلى منتجع أصغر من المُقرر بناؤه على جزيرة سازان غير المأهولة، وهي قاعدة عسكرية سابقة تعود إلى الحقبة الشيوعية.
المصدر: RT + وسائل إعلام
المصدر:
روسيا اليوم