آخر الأخبار

مقتدى الصدر يعلن إلحاق قواته بالجيش العراقي الرسمي

شارك
يتمتع مقتدى الصدر بقاعدة شعبية واسعة منذ سنوات، وله ممثلون في أعلى مستويات الوزارات والمؤسسات الحكومية العراقية، على الرغم من معارضته لحكومات عدة وتقلّبات في مواقفه.صورة من: Qassem al-Kaabi/AFP/Getty Images

أعلن الزعيم الشيعي مقتدى الصدر عن انفكاك قوات "سرايا السلام" العسكرية من التيار الشيعي الوطني تحاشياً للمخاطر المحدقة بالبلاد، حسب تعبيره. وقال الصدر في تغريدة على منصة إكس اليوم إنه "انطلاقاً من المصلحة العامة للوطن وتحاشياً للمخاطر المحدقة بالوطن صار لزاماً علينا أن نعلن عن انفكاك سرايا السلام عن التيار الشيعي الوطني (التيار الصدري سابقاً) انفكاكاً تاماً والتحاقهم التحاقاً تاماً بالدولة، المسؤول العام عن التشكيلات العسكرية".

ودعا إلى تحويل الجهات المدنية الملحقة بـ"سرايا السلام إلى تشكيل البنيان المرصوص بلا أي مقرات أو سلاح أو أي عنوان آخر". كما دعا الصدر جميع تشكيلات " الحشد الشعبي إلى أن تنفصل عن الأوامر الحزبية الطائفية ولاسيما بعد أن تُسلم الفصائل إلى الدولة كما نصحناهم قبل سنوات".

ترحيب رسمي

تعليقاً على ذلك رحب رئيس الحكومة العراقية الجديدة علي الزيدي بـ"الموقف الوطني المسؤول" للصدر، معتبراً أن "هذه المبادرة تمثل خطوة مهمة باتجاه تعزيز الاستقرار الداخلي وتكريس مبدأ حصر السلاح بيد الدولة ودعم الأجهزة الأمنية في أداء واجباتها الوطنية والدستورية". ودعا "جميع الفصائل المسلحة إلى اتباع ذات المسار الوطني المسؤول والعمل تحت مظلة الدولة ومؤسساتها الرسمية، وذلك لضمان حماية العراق وصيانة سيادته وتعزيز الأمن والاستقرار".

ملف بأبعاد خارجية وداخلية

وتعهّد الزيدي منذ تسلّمه منصبه في منتصف أيار/مايو، حصر السلاح بيد الدولة العراقية، في وقت تضغط واشنطن بشكل متزايد على بغداد لضبط سلاح فصائل تصنّفها إرهابية علماً أنها موالية لطهران.

من جهته، ينتقد الصدر، الذي تزّعم بعد الغزو الأمريكي للعراق في 2003 تنظيم "جيش المهدي" المسلح ثمّ شكّل في العام 2014 قوة "سرايا السلام" لمحاربة تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) ، الفصائل المسلحة الموالية لطهران، مطالباً إياها بتسليم سلاحها. ويتمتع رجل الدين الشيعي العراقي بقاعدة شعبية واسعة منذ سنوات، وله ممثلون في أعلى مستويات الوزارات والمؤسسات الحكومية العراقية، على الرغم من معارضته لحكومات عدة وتقلّبات في مواقفه، لا سيّما مقاطعته للانتخابات التشريعية الأخيرة في تشرين الثاني/نوفمبر.

يأتي ذلك في وقت تكثّف واشنطن، خصوصاً مع تبدّل الظروف الإقليمية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة، من ضغطها على بغداد لنزع سلاح الفصائل المسلحة الموالية لطهران .

وزادت من ذلك عقب بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 شباط/فبراير، واتهام واشنطن للفصائل بضرب منشآتها ومصالحها في العراق أكثر من 600 مرة أثناء الحرب.

من جانبها، قصفت واشنطن مواقع وقواعد لتلك الفصائل، ما أسفر عن مقتل عشرات من عناصرها.

ويثير موضوع سحب السلاح تباينات في الداخل العراقي. ففي حين أبدت بعض الفصائل مرونة في مقاربة الملف، ترفض أخرى البحث فيه في ظل الضغط الأمريكي.

تحرير: ف.ي

DW المصدر: DW
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا