عرضت المنصات الرقمية التابعة للجيش العربي السوري النشيد المرئي "عهدنا الجديد"، وحظي العمل باهتمام كبير من جانب شريحة واسعة من المغردين والمدونين في سوريا والعالم العربي.
وعرض النشيد مشاهد توثق القصف الإسرائيلي على مبنى هيئة الأركان في مدينة دمشق، كما ظهرت قمة جبل الشيخ والجولان المحتل ضمن خريطة سوريا.
وجاء في كلمات القصيدة: "كل شبر في بلادي طاهر، كل جندي أمين ظافر، جيش حق في ثغور ساهر"، بالإضافة إلى مقاطع تدعو لتوحيد الشمل وبذل الأرواح، وتقول: "شمالنا جنوبنا تآلفت قلوبنا، من شرقنا لغربنا توحدت دروبنا".
وعبرت الشاعرة السورية ريمان ياسين عن فخرها باستخدام قصيدتها، وتساءلت "عن وجود فخر يفوق ارتقاء كلماتها لتصف جيش الوطن الذي يؤتمن على الأرض والعرض"، وتوجهت بالحمد والثناء الخالص لله على هذا الفضل.
وأدى المنشد هيثم الحلبي هذا النشيد بصوته، حيث شارك المقطع المرئي عبر صفحته الشخصية في منصات التواصل، وعلق بقوله: "نشيدي الأخير للجيش العربي السوري".
وفي رصد للتفاعلات، ذكر المدون أبو دجانة بن غياث أن المقطع الختامي يظهر راية التوحيد وجبل الشيخ وخريطة سوريا الشاملة للجولان، واعتبر ذلك بمثابة رسائل قوية في وجه الاحتلال، ورد غير مباشر على التهديدات.
من جانبه، اعتبر عماد التركماني أن هذا العمل يمثل رسالة وطن ينهض، وجيش يسطر ملامح القوة والعزة، ولفت النظر إلى أن المشهد يحمل الكبرياء وينبض بالعهد والوفاء لسوريا وشعبها في زمن يعلو فيه صوت الوطن فوق كل ضجيج.
واقتبست سارة اليوسفي من الكلمات عبارة "تاريخنا المجيد وعهدنا الجديد"، ورأت فيه رسالة ثبات ووحدة وسيادة تمتد من شمال سوريا إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها.
وكتب سيف الحموي كلمات عبر فيها عن دلالات سياسية ورسائل غير مباشرة موجهة لإسرائيل في هذا العمل، وسلط الضوء على إظهار مبنى هيئة الأركان في دمشق الذي تعرض للقصف، وقمة جبل الشيخ والجولان المحتل ضمن خريطة سوريا الموحدة.
وتواصل إسرائيل اعتداءاتها وخرقها اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 عبر التوغل في الجنوب السوري، والاعتداء على الأهالي عبر المداهمات والاعتقالات وتجريف الأراضي وإطلاق قذائف الهاون والمدفعية.
وتأتي هذه الخروقات، رغم تصريحات سابقة للرئيس السوري أحمد الشرع، قال فيها إن المفاوضات مع إسرائيل لم تصل إلى طريق مسدود، لكنها تجري بصعوبة شديدة، بسبب إصرارها على الوجود في الأراضي السورية.
وبعد إسقاط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024 أعلنت إسرائيل انهيار اتفاقية فصل القوات المبرمة بين الجانبين منذ عام 1974، واحتلت المنطقة السورية العازلة.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة