آخر الأخبار

قضية تجسس تهز سلاح الجو الإسرائيلي.. تحقيق في تسريب أسرار "F-15" لصالح إيران

شارك

أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن الشبهات لا تقتصر على تسريب معلومات تقنية حساسة، بل تمتد أيضًا إلى تلقي طلبات لجمع معلومات عن شخصيات أمنية وسياسية رفيعة المستوى، من بينها رئيس الأركان الإسرائيلي السابق هرتسي هاليفي ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.

أفادت هيئة البث الإسرائيلية "كان"، الأربعاء، بأن فنيَّين اثنين من سلاح الجو الإسرائيلي سيُوجَّه إليهما اتهام بالتجسس لصالح إيران، وذكرت الهيئة أن المتهمين يعملان في قاعدة "تل نوف" الجوية قرب أشدود، وأن نشاطهما الاستخباراتي جرى خلال العملية العسكرية المعروفة باسم "زئير الأسد".

تسريب "معلومات حساسة"

وبحسب ما أورده التقرير، فإن الفنيَّين، اللذين كانا يعملان على صيانة مقاتلات F-15، يُشتبه في قيامهما بتسليم وثائق تتضمن مخططات تفصيلية لمحركات الطائرات، إلى جانب صور تُظهر وجه أحد مدربي الطيران، في خرق واضح لقواعد الرقابة العسكرية الصارمة المعمول بها داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية.

وأفادت "كان" بأن الشبهات لا تقتصرعلى تسريب معلومات تقنية، بل تمتد لتشمل تلقي طلبات بجمع معلومات عن شخصيات أمنية وسياسية رفيعة، من بينها رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق هرتسي هليفي، ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ، ما يرفع من حساسية القضية وأبعادها الأمنية.

وكان الادعاء العام في إسرائيل قد وجه اتهاماً رسمياً الشهر الفائت لموظف بأحد الفنادق في البحر الميت بالتجسس لصالح طهران، بعد أن تبين أنه زوّد جهات إيرانية بصور ومعلومات حول مواقع سياحية، عبر مراسلات إلكترونية استمرت منذ أواخر عام 2024.

وبحسب ما أعلنته الشرطة وجهاز الأمن العام ( الشاباك ) آنذاك، فإن يوسف عين إيلي، البالغ من العمر 23 عاماً والمقيم في مدينة طبريا، كان على تواصل مع عناصر إيرانية عبر الإنترنت. وقد تلقى المشتبه به مدفوعات رقمية لقاء تزويد تلك الأطراف بمعلومات من داخل إسرائيل.

وقالت السلطات إن عين إيلي، الذي كان يعمل في فندق يطلّ على البحر الميت، زوّد مشغّليه بتفاصيل عن مكان عمله وفنادق مجاورة ومواقع سياحية في جنوب البلاد. كما كُلّف المتّهم بجمع معلومات استخباراتية عن وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير وجنود في جيش الاحتلال الإسرائيلي، وعن بعض عائلات الناشطين في عالم الجريمة المنظمة لكنه لم ينفّذ تلك المهام بحسب السلطات.

وقد أظهرت التحقيقات أن المشغّلين الإيرانيين حاولوا أيضاً دفع المشتبه به إلى تنفيذ أعمال "عنف وتخريب"، مثل إلقاء قنبلة على أحد المنازل، وإشعال النيران في سيارات، وتصوير قواعد عسكرية إسرائيلية، غير أنه رفض الامتثال لهذه التعليمات.

وقد تم اعتقال المتهم في سبتمبر/ أيلول الماضي في عملية مشتركة لجهاز الشاباك ووحدة الجرائم الكبرى التابعة للشرطة، قبل أن تُقدَّم ضده لائحة اتهام رسمية أمام محكمة بئر السبع.

تصعيد محتمل في لائحة الاتهام

في سياق متصل، تدرس السلطات الإسرائيلية إمكانية تشديد التهم الموجهة إلى أحد المتهمين، بحيث تُرفع من تهمة التجسس إلى تهمة الخيانة، وهي تهمة تحمل تبعات قانونية وأمنية أشد خطورة، وفق ما نقله التقرير.

كما أشار التقرير إلى أن ثمانية جنود آخرين في القاعدة يُشتبه في علمهم بما كان يجري دون إبلاغ الجهات المختصة، الأمر الذي يفتح الباب أمام تحقيقات أوسع داخل القاعدة العسكرية.

استدعاء قائد القاعدة وتداعيات أمنية

وفي أعقاب الحادثة، عقد قائد قاعدة "تل نوف" الجوية، وهو ضابط برتبة عميد لم تُكشف هويته، اجتماعاً أمنياً مع الجنود، أبلغهم خلاله بأنه تم استدعاؤه من قبل جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" لتقديم توضيحات حول ملابسات الواقعة، في خطوة تعكس جدية التعامل مع القضية وتداعياتها المحتملة على المنظومة العسكرية.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد القلق داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من اختراقات محتملة، وسط تأكيدات بأن التحقيقات لا تزال جارية لكشف كافة التفاصيل وتحديد المسؤوليات.

وفي وقت سابق كشفت إسرائيل ، عن إحباط مخطط قالت إن شبكة مرتبطة بإيران كانت تقف وراءه، وكان يستهدف خط أنابيب ينقل النفط الخام من أذربيجان إلى البحر المتوسط، إضافة إلى مواقع إسرائيلية ويهودية داخل أذربيجان.

وبحسب بيان مشترك لجهازي الاستخبارات، " الموساد" و"الشاباك"، فإن المخطط نُسب إلى الحرس الثوري الإيراني، وكان يطال خط أنابيب باكو-تبليسي-جيهان الذي يمر عبر جورجيا باتجاه تركيا، وقد جرى إفشاله قبل عدة أسابيع.

وأشار البيان إلى أن الخطة تضمنت أيضاً استهداف منشآت وشخصيات مرتبطة بإسرائيل والجالية اليهودية في أذربيجان، من بينها السفارة الإسرائيلية في باكو وكنيس يهودي، إضافة إلى قادة في الجالية.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا