آخر الأخبار

سياسي روسي بارز يحذر من ثورة بسبب تدهور اقتصاد البلاد

شارك

حذر غينادي زيغانوف الزعيم ⁠⁠⁠⁠المخضرم ⁠⁠⁠⁠للحزب الشيوعي الروسي البرلمان من أن الاقتصاد المتعثر في البلاد قد يؤدي إلى اندلاع ⁠⁠⁠⁠ثورة على غرار ثورة عام 1917، وقال إن على الحكومة اتخاذ إجراءات عاجلة لتصحيح ⁠⁠⁠⁠مسارها، بحسب ما أوردت رويترز أمس.

ووفق تسجيل لخطابه نشر على الموقع الرسمي ل مجلس الدوما -وهو المجلس الأدنى بالبرلمان الروسي- أصدر زيوغانوف (81 عاما) تحذيره خلال جلسة عامة للمجلس قبل الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها
في سبتمبر/أيلول المقبل.

وصرح في تعليقات الثلاثاء: "نبذل قصارى جهدنا لدعم الرئيس فلاديمير بوتين واستراتيجيته وسياساته، لكنكم (الحكومة) لا تبدون اهتماما"، بحسب ما أوردت رويترز.

وأضاف: "إذا لم تتخذوا (الحكومة) تدابير مالية واقتصادية وغيرها بشكل عاجل، ⁠⁠⁠⁠فسيكون في انتظارنا بحلول الخريف تكرار لما حدث عام 1917. ⁠⁠⁠⁠لا يحق لنا تكرار ذلك. ⁠⁠⁠⁠دعونا نتخذ بعض القرارات".

وذكر زيوغانوف أن الاجتماع ⁠⁠⁠⁠الحكومي الأخير الذي عقده بوتين كان الأكثر كآبة منذ فترة طويلة.

ولاقت هذه التصريحات بعض التصفيق واستمع إليها باهتمام رئيس مجلس الدوما فياتشيسلاف فولودين، وحليف ⁠⁠⁠⁠بوتين المقرب، كما تنقل رويترز.

مصدر الصورة الاجتماع ⁠⁠⁠⁠الحكومي الأخير الذي عقده بوتين كان الأكثر كآبة منذ فترة طويلة، حسب زيوغانوف (أسوشيتد برس)

انكماش اقتصادي

في الأثناء نشر موقع بلاكنوت الروسي دراسة عن الأوضاع الاقتصادية في البلاد، استند فيها إلى تقرير لصحيفة واشنطن بوست عن انكماش الاقتصاد الروسي في زمن الحرب رغم ارتفاع أسعار النفط.

ورأى الموقع أن الحقائق "المؤلمة" التي أوردها التقرير الأمريكي لا تقوم على تكهنات، بل على معطيات ومصادر روسية رسمية.

وأكد التقرير أن من الصعب اليوم ردّ هذه القراءات إلى "افتراءات غربية"، لأن الاقتصاديين والصناعيين والسياسيين الروس، وليس المعارضين فقط، يناقشون المسألة نفسها.

إعلان

ويستدل الموقع على ذلك بما أبداه الرئيس بوتين من استياء في اجتماعه مع الكتلة الاقتصادية الحكومية في 15 أبريل/نيسان، على خلفية انخفاض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.8% في أول شهرين من عام 2026.

وأضاف التقرير أن هذا التراجع لم يكن متوقعا لا من الخبراء الخارجيين، ولا من الحكومة الروسية، ولا من البنك المركزي، رغم الارتفاع الحاد في عائدات النفط والغاز على خلفية الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.

كما كتب سيرغي أكسيانوف في سفوبودنايا بريسا مقالا بعنوان " روسيا على شفا اضطرابات"، أشار فيه إلى أن ميزان المدفوعات الروسي أظهر خلال أول شهرين من العام مؤشرات سلبية مقلقة.

ورأى أن كل الدلائل تشير إلى أن الركود مرشح لأن يصبح دائما، نتيجة خنق الاقتصاد بزيادة الضرائب، وتقييد التحول الرقمي، و"إرهاب" البيروقراطية اليومي للمواطنين.

مصدر الصورة خبراء يحذرون من استمرار خروج مليارات الدولارات من روسيا (الأوروبية)

خروج مليارات الدولارات

من جانبه، حذّر الخبير الاقتصادي البارز فالنتين كاتاسانوف من استمرار خروج مليارات الدولارات من روسيا، وقال إن فائض ميزان المدفوعات يتحول بطريقة ما إلى رؤوس أموال تتدفق إلى الخارج وتتحول إلى استثمارات أجنبية، من قبل الشركات والسلطات النقدية كالبنك المركزي ووزارة المالية.

وفي مقال بصحيفة "سفوبودنايا بريسا" لفت الخبير إلى أن ميزان مدفوعات روسيا انخفض بشكل ملحوظ في 2023 إلى 49.4 مليار دولار وفي 2024 إلى 62.5 مليار دولار؛ ثم في 2025 إلى 43.1 مليار دولار، وذلك بعدما ظل إيجابيا لفترة أطول.

وأورد الكاتب بالأرقام بيانات العام الحالي، حيث بلغ رصيد الحساب الجاري في يناير/كانون الثاني 400 مليون دولار، وفي فبراير/شباط 1.6 مليار دولار، وكان رصيد الحساب الجاري قد بلغ في هذين الشهرين من العام الماضي 2.7 مليار دولار و7.6 مليار دولار على التوالي.

وحذر الخبير الروسي من أن روسيا لم تشهد، على أساس شهري، فوائض ضئيلة كهذه في ميزان المدفوعات، على الأقل في هذا القرن، وإذا استمرت هذه الوتيرة -حسب رأيه- فقد يتحول فائض الحساب الجاري إلى عجز في غضون فترة وجيزة، وسيتوقف دعم النقد الأجنبي لصادرات رأس المال تماما.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار