آخر الأخبار

تصعيد رغم الحراك الدبلوماسي: واشنطن تعزز عقوباتها على إيران.. وطهران تهدد بإغراق السفن الأمريكية

شارك

حذّر المستشار العسكري للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي من أن إيران ستغرق السفن الأمريكية في مضيق هرمز إذا قررت الولايات المتحدة القيام بدور "الشرطي" في الممر المائي الحيوي.

أعلن البيت الأبيض ، أنه يناقش عقد جولة ثانية من المفاوضات مع إيران ، مؤكداً أنه "متفائل" بإمكانية التوصل إلى اتفاق.

وقالت المتحدثة كارولين ليفيت إن مشاورات جرت بهدف استئناف المفاوضات في إسلام أباد، لكنها شددت على أنه "لا شيء رسمياً حتى الآن". وأضافت: "نشعر بالارتياح حيال آفاق التوصل إلى اتفاق"، في وقت يواصل فيه الوسيط الباكستاني جهوده بعد فشل الجولة الأولى من المحادثات التي عُقدت في إسلام آباد يوم الأحد.

ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مصادر مطلعة أنه من المتوقع عقد جولة مفاوضات جديدة بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرة إلى أن الطرفين أبديا وجود مساحة للتوصل إلى تسوية. وأضافت المصادر أن التسوية المحتملة بين واشنطن وطهران قد تشمل ملف تخصيب اليورانيوم .

في المقابل، أكدت إيران مجدداً استعدادها لمواصلة المفاوضات، حيث أفاد التلفزيون الإيراني بأن إيران وباكستان ستناقشان، بالتفصيل الرسائل المتبادلة منذ الأحد بين طهران وواشنطن.

وكشف مصدر مطلع لوكالة "تسنيم" أن القرار بشأن الجولة المقبلة من المفاوضات مع الولايات المتحدة سيتحدد بعد تقييم نتائج لقاء قائد الجيش الباكستاني عاصم منير مع المسؤولين الإيرانيين.

وأوضح المصدر أن الوفد الباكستاني سيعقد لقاءات مع طهران، على أن يقوم الفريق الإيراني لاحقاً بتقييم مخرجات هذه المحادثات، وبناءً عليها سيتم اتخاذ قرار بشأن الجولة القادمة من المفاوضات.

وأضاف أن وقف إطلاق النار في لبنان يُعد مؤشراً إيجابياً قد ينعكس على قرار إيران، لكنه شدد في المقابل على ضرورة التزام واشنطن بإطار "منطقي" للمحادثات، وعدم عرقلة المسار عبر ما وصفه بـ"المطالب المفرطة" أو "نقض التفاهمات السابقة".

بدوره، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إنه "تم تبادل عدة رسائل عبر باكستان' خلال الأيام الثلاثة الماضية، غير أن بقائي تمسك بمطلب إيراني أساسي، مؤكداً أن الحق في الطاقة النووية المدنية لا يمكن "انتزاعه تحت الضغط أو من خلال الحرب"، مع إبقاء الباب مفتوحاً فقط أمام نقاشات تتعلق بـ"مستوى ونوع التخصيب".

من جانبه، جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، تأكيده أن الحرب "أوشكت على الانتهاء"، في حين نفى مسؤول أمريكي رفيع، الأربعاء، أن تكون واشنطن قد وافقت على تمديد وقف إطلاق النار.

إيران تهدد بإغراق السفن الأمريكية

على الأرض، تفرض طهران حصاراً على مضيق هرمز ، فيما فرضت واشنطن منذ الاثنين قيوداً على السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية.

وأعلن الجيش الأمريكي، الأربعاء، أنه منع عشر سفن من مغادرة الموانئ الإيرانية، في وقت تشير فيه التقديرات الأميركية إلى أن نحو 90% من الاقتصاد الإيراني يعتمد على التجارة البحرية.

وردت طهران بتهديدات تصعيدية، إذ لوّح رئيس أركان الجيش الإيراني علي عبد الله بفرض حصار على البحر الأحمر إضافة إلى مضيق هرمز، فيما هدد محسن رضائي، مستشار المرشد الأعلى الإيراني، بإغراق السفن الأمريكية إذا حاولت السيطرة على حركة الملاحة في المضيق.

وقال رضائي، القائد السابق للحرس الثوري الإيراني، في تصريحات للتلفزيون الرسمي: "يريد ترامب أن يصبح شرطي مضيق هرمز. هل هذه هي وظيفتك حقاً؟ هل هذه هي وظيفة جيش قوي مثل جيش الولايات المتحدة؟".

وأضاف: "ستغرق سفنكم بصواريخنا الأولى.. من المؤكد أنها ستكون عرضة لصواريخنا، ويمكننا تدميرها".

واعتبر رضائي، أنه سيكون "رائعاً" لو شنت الولايات المتحدة غزواً برياً لإيران، قائلاً: "سنأخذ آلاف الرهائن، وسنحصل على مليار دولار مقابل كل رهينة".

وتابع: "أنا لست مؤيداً لتمديد وقف إطلاق النار على الإطلاق"، من دون تقديم تفاصيل إضافية.

وفي تصريحات أخرى نقلتها وكالة "إسنا"، شدد على أن إيران لن تتخلى عن مضيق هرمز، مضيفاً أن بلاده "مستعدة تماماً ومعتادة على حرب طويلة الأمد".

من جهته، رد قائد القوات المسلحة الإيرانية علي عبد الله بالتأكيد على أن استمرار الحصار سيشكل "مقدمة" لخرق وقف إطلاق النار الساري منذ 8 نيسان/أبريل.

وأضاف في بيان بثه التلفزيون الرسمي أن القوات المسلحة الإيرانية "لن تسمح بأي صادرات أو واردات في الخليج أو بحر عُمان أو البحر الأحمر".

وفي سياق دولي، دعا وزراء مالية إحدى عشرة دولة، من بينها المملكة المتحدة واليابان وأستراليا، إلى "حل تفاوضي" للنزاع، محذرين من تهديدات تمسّ أمن الطاقة العالمي وسلاسل الإمداد والاستقرار الاقتصادي والمالي.

وعلى صعيد الأسواق، استقرت أسعار النفط صباح الخميس في آسيا، بينما سجلت الأسهم العالمية ارتفاعات، بعدما حقق مؤشرا "ستاندرد آند بورز 500" و"ناسداك" مستويات قياسية في وول ستريت الأربعاء.

عقوبات أمريكية جديدة تطال 20 فرداً وكياناً

على صعيد آخر، أعلنت الولايات المتحدة، الأربعاء، أنها ستشدد عقوباتها على قطاع النفط الإيراني، مستهدفة عشرين فرداً وكياناً مرتبطين بشبكة قطب النفط محمد حسين شمخاني.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في بيان إن الوزارة تنفذ "إجراءات قوية" عبر استهداف ما وصفها بـ"النخب الموالية للنظام"، بمن فيهم أفراد من عائلة شمخاني، الذين "يحاولون إثراء أنفسهم على حساب الشعب الإيراني".

ووفق البيان، فإن محمد حسين شمخاني هو نجل علي شمخاني، المستشار السابق للمرشد الأعلى علي خامنئي وأحد أبرز المسؤولين الأمنيين في إيران منذ عام 1980.

وأعلنت الوزارة أنها لن تمدد الرفع المؤقت لبعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني، والذي كان قد تقرر الشهر الماضي بهدف التخفيف من آثار الحرب في الشرق الأوسط على أسواق الطاقة.

وأوضحت الوزارة أن "الخطط المعقدة التي تشمل نفطاً إيرانياً غير مشروع والذهب وتمويل الإرهاب تُظهر مدى لجوء إيران وشركائها إلى الالتفاف على العقوبات لتمويل أنشطة تخريبية".

وكانت الولايات المتحدة قد فرضت العام الماضي عقوبات على كيانات مرتبطة بهذه الشبكة، إضافة إلى سفن ضمن أسطولها التجاري، كما استهدفت وزارة الخزانة مواطناً إيرانياً وممولاً لحزب الله اللبناني، إلى جانب ثلاث شركات قالت إنها مرتبطة بشبكة واسعة لغسل الأموال تشمل بيع النفط الإيراني مقابل الذهب الفنزويلي.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا