عقد نواب مدينة
بيروت وأحزابها الممثلون في البرلمان اللبناني مؤتمراً، دعماً لإعلان مدينتهم "آمنة وخالية من السلاح" بعد قرار الحكومة الأخير في هذا الصدد الذي أعقب الهجمات
الإسرائيلية الدامية على العاصمة الأسبوع الماضي.
في السياق، قال النائب فؤاد مخزومي أنّنا "نؤمن بأنّ العاصمة تستحقّ أن نحميها معاً وهي كانت وستبقى مدينة تحتضن الجميع ونقول لجميع النازحين فيها “أنتم أهلنا ولديكم مكانكم الطبيعي فيها".
واضاف: "يوم "الأربعاء الأسود" كان إنذاراً جدياً يعكس حجم المخاطر التي لا تزال تهدّد استقرار مدينتنا ويؤكّد أنّ أمن بيروت لا يُمكن أن يبقى عرضة لأيّ اهتزاز”.
وتابع: "بيروت يجب أن تكون خالية من السّلاح وبناء الدولة لا يكتمل إلا بحصر السلاح من دون استثناء بما فيه سلاح
حزب الله ونؤكّد دعمنا للحكومة ورئيسها".
واكد مخزومي: "نريد أن نرى الجيش اللبناني منتشراً في كلّ شوارع بيروت ونريد حواجز شرعية تضبط الأمن ورقابة فعلية تمنع الفوضى وتُعيد الثقة ونريد حضوراً قوياً للدولة يشعر به كلّ مواطن في كلّ شارع وأن تتخذ كلّ الإجراءات اللازمة لضبط الأمن وصولاً إلى إعلان التعبئة العامة إذا لزم الأمر".
من جهّته، قال النائب غسان حاصباني، أنّنا "نثمّن مواقف
الرئيس عون ورئيس الحكومة"، مؤكّدًا أنّنا "نؤيّد قرارات
مجلس الوزراء عن حصر السلاح وبسط سلطة الدولة ونشر الجيش في بيروت".
وشدّد على أنّ "مخاوف أهل بيروت مبرّرة بعدما عانوا من تداعيات حرب أُدخلوا فيها بقرار من خارج الدولة"، مضيفًا أنّ "هذه المعاناة الأليمة تفرض عليها العمل لمنع تكرارها".
كما القى النائب نقولا الصحناوي كلمة قال فيها أنّنا "نرفض أيّ اعتداء على
لبنان كما نرفض توريطه في حروب لا علاقة له بها أو زجّه في صراعات أكبر منه"، مؤكّدًا أن "حماية جميع اللبنانيين تمرّ عبر دولة قويّة وعادلة".
هذا وقال النائب فيصل الصايغ أنّ "أمن العاصمة من أمن لبنان وسلامة أهلها نتاح طبيعي لسلامة لبنان الكبير الذي نصرّ على الحفاظ عليه كاملاً بكلّ مساحته".
وإعتبر أنّ "لبنان يعيش لحظة تاريخيّة ومصيريّة"، مشدّدًا على أنّه "يجب في ظلّ الصراع الأميركي -
الإيراني أن نتمسّك بثوابت الاستقلال والسيادة والوحدة الوطنية عبر التمسك باتفاق الطائف وتطبيق اتفاق وقف الأعمال العدائيّة مع
إسرائيل وما تبعه من خطاب القسم الرئاسي إلى القرارات الحكومية".
كما طالب النائب عدنان الطرابلسي "بوقف فوري لإطلاق النار وفتح المجال للدولة لبسط سلطتها على كل الأراضي
اللبنانية والعمل الجاد على إعادة الإعمار".
واضاف: "حماية بيروت من خلال العمل الجاد على تثبيت الأمن والاستقرار فيها هو مسؤوليّة وطنيّة جامعة تستدعي تضافر الجهود الشعبية".
واكّد طرابلسي "نبذ الفتنة والأعمال التحريضيّة والشغب والتخريب ونطالب بالحكومة باتخاذ خطوات عمليّة تعزز الاستقرار وتطمئن أهالي العاصمة والنازحين إليها بتنفيذ انتشار أمني شامل للجيش والقوى الأمنية".
من جهّته قال النائب نديم الجميّل أنّ "لبنان لم يعد ورقة تفاوض بيد النظام السوري وإيران".
وأكّد أنّنا "ندعم الحكومة وقراراتها بشأن حظر نشاطات حزب الله العسكرية وأن تكون بيروت خالية من السلاح والمطلوب اليوم تحصين الحكومة لتبقى صامدة وتُكمل هذا المسار".
وأضاف: "لبنان على مفترق طرق وهو لم يعد ورقة تفاوض بين أيدي النظام السوري أو
إيران بل أصبح هو من يقرّر مصيره ويجلس على طاولة مفاوضات تُمكّنه من إيصال صوته".
ودعا الجميّل "الحكومة إلى تنفيذ قراراتها ونشر الجيش على كلّ الأراضي بدءاً من بيروت لحماية المواطنين الذين أُخذوا رهائن من قبل حزب الله والنظام الإيراني".
وقال النائب إدغار طرابلسي أنّ "العاصمة تحتاج اليوم إلى تضامن جميع أهلها من دون إقصاء أو عزل أو إبعاد لأحد وحمايتها من خطاب التطرّف والفوقيّة ولغة التخوين ورفض الآخر".
واضاف: "المطلوب من الحكومة الحفاظ على سيادة الدولة بكلّ شبر منها وتحصين نفسها من أيّ ضغط خارجيًّا كان أم داخليًّا".