آخر الأخبار

أبو عبيدة يُشيد.. قانون إعدام الأسرى يعيد لفلسطين عنفوانها بالشارع السوري

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

دمشق- شهدت عدة محافظات سورية موجة واسعة من المظاهرات والوقفات الاحتجاجية الرافضة ل قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين الذي صادق عليه الكنيست الإسرائيلي.

وجاء ذلك في تحرك شعبي عابر للمناطق والشرائح يعكس عمق التضامن مع القضية الفلسطينية.

وخرجت المظاهرات في العاصمة دمشق وريفها وفي درعا والقنيطرة وحلب واللاذقية وحمص وإدلب، بالإضافة إلى عدد من مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، ومنها مخيم اليرموك ومخيم خان الشيخ ومخيم درعا.

وتراوح عدد المشاركين بين مئات وآلاف في كل منطقة، حيث اتخذت التحركات أشكالا متنوعة شملت مسيرات شعبية حاشدة، ووقفات رمزية أمام المساجد والجامعات، وتجمعات طلابية داخل الحرم الجامعي.

مصدر الصورة آلاف الطلاب في جامعة حلب خرجوا منددين بقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين (الجزيرة)

انتفاضة طلابية

كانت الصورة الأبرز في جامعة حلب، إذ شهدت ساحاتها تحركا طلابيا واسع النطاق، حيث شارك الآلاف في رفع الأعلام الفلسطينية والسورية معا، وحملوا لافتات كُتب عليها "الأسرى الفلسطينيون ليسوا أرقاما"، و"إعدام الأسرى جريمة إنسانية".

وردد الطلاب هتافات مثل "بالروح بالدم نفديك يا فلسطين" والحرية لأسرى فلسطين، في مشهد يُعد الأكبر من نوعه منذ سنوات في الجامعات السورية.

وقال الناشط السياسي السوري خزيمة العبدو -للجزيرة نت- إن قانون إعدام الأسرى "ليس مجرد إجراء قانوني، بل هو إعلان حرب على كل القيم الإنسانية. إعدام أسرى -بينهم أطفال ونساء- يمثل انتهاكا صارخا لاتفاقيات جنيف ولكل المواثيق الدولية".

وأضاف أن الشعب السوري، الذي عانى الاعتقال والتعذيب والإخفاء القسري، يعرف جيدا معنى أن يكون الإنسان مجرد رقم في سجون الطغاة، "لذلك خرجنا اليوم لنقول: كفى صمتا دوليا".

وبرأي العبدو فإن من "يتباكون" على حقوق الإنسان في أماكن أخرى يغضون الطرف عن جرائم الاحتلال الإسرائيلي. وقال إن "هذه الوقفات ليست مجرد تضامن، بل هي رسالة واضحة بأن الشعوب العربية لن تقبل بسياسة الإعدام الجماعي كأداة سياسية".

إعلان

وأضاف "نحن في سوريا نعيد بناء بلدنا بعد سنوات من الدمار، لكننا لن ننسى أن قضية فلسطين هي قضية مركزية لكل عربي. هذا الحراك يجب أن يتحول إلى ضغط حقيقي على الحكومات العربية لاتخاذ مواقف أكثر جدية، وليس مجرد بيانات إدانة شكلية".

مصدر الصورة مظاهرة حاشدة في حلب طالب فيها سوريون بضغط عربي لإسقاط قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين (الجزيرة)

"جرائم بحق الإنسانية"

من جانبه، قال عبد الرحمن فلاح، ناشط سوري شارك في مظاهرة بمدينة حلب للجزيرة نت، إن إقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين "يمثل جريمة بحق الإنسانية" وتنفيذ هذا القرار "يتنافى مع القيم الإنسانية".

أما فريزة الرشيد، وهي طبيبة أسنان، فقالت إن الوقفات في سوريا تهدف إلى دعم الأسرى الفلسطينيين ورفض قرار إعدامهم، مؤكدة أن المشاركين يعبّرون عن تضامنهم الكامل معهم. وأعربت عن أملها في أن تسهم هذه التحركات الشعبية في الضغط لوقف تنفيذ القانون، من خلال استمرار الوقفات والنشاطات الداعمة.

مصدر الصورة سوريون يتظاهرون ضد قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين ويطالبون بالحرية لهم (الجزيرة)

والاثنين الماضي، صادق الكنيست الإسرائيلي نهائيا -بالقراءتين الثانية والثالثة- على مشروع قانون يقضي بفرض عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين الذين يدانون بقتل إسرائيليين، في خطوة لقيت تنديدا عربيا ودوليا واسعا.

وجاء سن القرار في ظل الحرب الإسرائيلية والأمريكية على إيران التي شددت خلالها سلطات الاحتلال من خناقها على آلاف الأسرى الفلسطينيين في سجونها، كما جاء بالتزامن مع مرور شهر على إغلاق المسجد الأقصى بشكل كامل بداعي منع التجمعات. وكانت قد منعت إقامة صلاة عيد الفطر فيه، وذلك للمرة الأولى منذ احتلال شرقي القدس في حرب عام 1967.

وأكد خالد مصري -أحد منظمي الوقفة في حلب- أنها تحمل طابعا تضامنيا مع الأسرى الفلسطينيين، وتهدف إلى إيصال عدة رسائل، أبرزها الرفض الكامل لقرار الإعدام.

كما دعا إلى موقف عربي أكثر فاعلية تجاه القضية الفلسطينية، معتبرا أن المواقف الحالية لا ترقى إلى مستوى التحديات، ومشددا على ضرورة دعم القضايا العربية بشكل جاد.

تحية للشعب السوري

من جانبه، وجّه الناطق باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام -الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- "أبو عبيدة" تحية إلى الشعب السوري، مشيدا بـ"الجماهير التي خرجت لتهتف للمقاومة وتتضامن مع المسجد الأقصى والأسرى الفلسطينيين".

وفي رسالة نشرها عبر حسابه الرسمي على منصة تلغرام فجر اليوم الخميس، نقل أبو عبيدة تحيات المقاومة قائلا: "من قلب غزة العزة، ومن بيت المقدس وأكنافه، نوجه التحية إلى شعب سوريا الأبي، وجماهيره التي خرجت تهتف للمقاومة، ونصرة للأقصى والأسرى".

وخاطب الناطق باسم كتائب القسام الجماهير السورية قائلا "وصلنا صوتكم، ونحن نفخر بكم، وآمالنا معقودة -بعد الله- عليكم وعلى كل الأحرار".

وختم أبو عبيدة رسالته معربا عن رهانه على دور الشعوب العربية والإسلامية في "معركة التحرير"، قائلا "نثق بأن جماهير أمتنا ستلتحم يوما وتشق طريقها لتحرير المسرى والأسرى".

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا