حذّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة، إيران، قائلاً إن على حكومتها أن تتفاوض على "اتفاق عادل"، في وقت يدرس فيه اللجوء إلى الخيار العسكري.
وأبلغ مسؤولان أمريكيان وكالة رويترز أن التخطيط العسكري الأمريكي تجاه إيران وصل إلى مرحلة متقدمة، ويتضمن خيارات من بينها "استهداف شخصيات محددة في هجوم، بل وحتى السعي إلى تغيير القيادة في طهران"، في حال صدرت توجيهات مباشرة من ترامب بالمضي في تنفيذها.
وكان ترامب قد منح، الخميس، طهران مهلة تتراوح بين 10 و15 يوماً للتوصل إلى اتفاق، محذّراً من مواجهة "عواقب وخيمة للغاية"، وذلك في ظل حشد عسكري أمريكي في الشرق الأوسط أثار مخاوف من اندلاع حرب أوسع.
بدوره، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في مقابلة تلفزيونية، الجمعة ، إن مسودة مقترحة الإيرانية قد تكون جاهزة خلال اليومين أو الثلاثة أيام القادمة ليراجعها كبار المسؤولين الإيرانيين، مع إمكانية إجراء المزيد من المحادثات الأمريكية الإيرانية في غضون أسبوع تقريباً.
وأضاف عراقجي أن أي عمل عسكري من شأنه أن يعقد المساعي الرامية إلى التوصل لاتفاق.
وأوضح، في أعقاب محادثات غير مباشرة عُقدت في جنيف الثلاثاء مع المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس ترامب جاريد كوشنر، أن الجانبين توصلا إلى تفاهم حول "المرتكزات الأساسية"، غير أن ذلك لا يعني أن التوصل إلى اتفاق بات وشيكاً.
كما أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، أن الاتصالات والمشاورات لا تزال مستمرة بشأن إيران.
وصرّح غروسي في حديث لوسائل الإعلام بأن المرة الأخيرة التي زارت فيها فرق التفتيش التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية المنشآت النووية الإيرانية، كانت قبل أيام من الهجمات التي وقعت في حزيران/يونيو من العام الماضي.
وأكد أن التوصل إلى اتفاق مع إيران يتطلب صيغة شاملة تغطي جميع الجوانب، مشدداً على أنه من دون ذلك لن يكون من الممكن بلوغ اتفاق.
وفي ذات السياق، أعلن المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، أن المنظمة الدولية تؤكد على استمرار المحادثات بين إيران والولايات المتحدة. وأشار إلى "أن الأمين العام، كغيره، يشعر بقلق بالغ إزاء تزايد الوجود العسكري والمناورات التي نشهدها".
وقد عُقدت الجولة الثانية من المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة في جنيف بسويسرا، الثلاثاء ، وانتهت بعد نحو ثلاث ساعات ونصف من المشاورات الدبلوماسية المكثفة، وكما في الجولات السابقة، عُقدت هذه الجولة بشكل غير مباشر وبوساطة سلطنة عُمان.
في الأثناء، حذّرت إيران، في رسالة موجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، من أنها ستردّ على أي "عدوان عسكري" قد تتعرض له، مؤكدة أن جميع القواعد والمنشآت والأصول التابعة لـ"القوة المعادية" في المنطقة ستُعد أهدافاً مشروعة في حال اندلاع مواجهة.
وشوهدت حاملة الطائرات الأمريكية "جيرالد فورد"، وهي تدخل البحر الأبيض المتوسط الجمعة، في ظل تكثيف الانتشار العسكري بأمر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأعلن ترامب الجمعة أنه "يدرس" توجيه ضربة محدودة لإيران إذا لم تُسفر المحادثات بين واشنطن وطهران عن اتفاق بشأن برنامجها النووي.
يُذكر أن حاملة الطائرات الأمريكية "أبراهام لينكولن" موجودة في الشرق الأوسط منذ نهاية كانون الثاني/يناير.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط في حال فشلت المفاوضات مع إيران.
وكانت أول مجموعة حاملات طائرات بقيادة "يو إس إس أبراهام لينكولن" قد وصلت إلى المنطقة في يناير/كانون الثاني، برفقة عدد من المدمرات الصاروخية الموجهة.
قال متحدث باسم القوات المسلحة النرويجية الجمعة إن النرويج ستنقل بعضاً من نحو 60 جندياً تنشرهم في الشرق الأوسط إلى النرويج وإلى دول أخرى في الشرق الأوسط، وذلك بسبب الوضع الأمني في المنطقة.
وامتنعت النرويج عن ذكر عدد الجنود الذين ستنقلهم والمواقع المتأثرة.
وقال المقدم فيجارد فينبرج، من القيادة المشتركة النرويجية، إن "هؤلاء جنود لديهم مهام مثل تدريب القوات المحلية ومهام أخرى".
وأضاف "في ظل الوضع الحالي، لا يمكنهم القيام بمهامهم الأساسية، ولهذا السبب نقوم بنقلهم"، مشيراً إلى أن دولا أخرى اتخذت إجراءات مماثلة في الأيام القليلة الماضية.
ولدى النرويج قوات متمركزة في عدة مواقع في العراق ودول مجاورة أخرى.
وأعلن الجيش الألماني في وقت سابق أنه نقل عدداً من عناصره "مؤقتاً" خارج أربيل في شمال العراق في ظلّ "تصاعد التوتّرات في الشرق الأوسط"، على ما أفاد ناطق باسم وزارة الدفاع الألمانية الخميس.
من جهته، دعا رئيس الوزراء البولندي، دونالد توسك، مواطنيه الخميس إلى مغادرة إيران فورا، معتبراً أنّ احتمال اندلاع نزاع مفتوح "واقعي جداً".
المصدر:
بي بي سي
مصدر الصورة
مصدر الصورة