آخر الأخبار

الجزيرة نت تواكب عملية تسوية أوضاع عناصر من “قسد”

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

دمشق- أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الاثنين، افتتاح مراكز في محافظتي دير الزور و الرقة لتسوية أوضاع عناصر قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، تمهيدا لتسليم أسلحتهم ومعداتهم. وقالت إنها خصصت مراكز لاستقبال طلباتهم "بهدف تمكينهم من العودة إلى حياتهم الطبيعية وتعزيز الاستقرار في المنطقة"، بحسب وكالة سانا.

وحددت الوزارة في دير الزور مركزا ضمن مبنى قيادة الأمن الداخلي، كما خصصت آخر في الرقة في مبنى نقابة العمال سابقا.

يأتي ذلك في حين استهدفت "قسد" بلدة صرين والقرى المحيطة بها في محيط مدينة عين العرب (كوباني)، منذ ظهر اليوم، بأكثر من 15 طائرة مسيرة انتحارية، مما أسفر عن أضرار مادية في آليات ومنازل المدنيين، دون تسجيل أي خسائر بشرية.

مصدر الصورة الحكومة السورية تقوم بضم عناصر من قسد (الجزيرة)

تعزيز الاستقرار

وأفاد محمد أحمد، مدير مركز التسوية في الرقة، بأن وزارة الداخلية السورية، متمثلة بقيادة الأمن الداخلي في المحافظة، أطلقت مركزا متخصصا لتسوية أوضاع العاملين السابقين مع "قسد". وأكد للجزيرة نت أن الهدف الرئيسي من إنشاء المركز هو تسوية أوضاع جميع العاملين السابقين في صفوف هذه القوات، سواء كانوا في المجال الأمني أو العسكري أو الحراسات.

وأشار إلى أن المبادرة تهدف إلى تسهيل عودتهم إلى حياتهم الطبيعية، مع تعزيز الأمن والاستقرار في الرقة، التي شهدت توترات أمنية سابقة.

وفي اليوم الأول من إطلاقه، أشار مدير المركز إلى وجود إقبال كثيف من قبل العاملين السابقين مع قوات "قسد"، معتبرا ذلك انطلاقا ناجحا للمشروع، ودعا جميع من سماهم "المتورطين" إلى المبادرة بالحضور لتسوية أوضاعهم، مؤكدا ضرورة تسليم الأسلحة والمعدات والآليات والوثائق، وكل ما كان بحوزتهم من ممتلكات تعود لهذه القوات.

كما دعا الجميع إلى التوجه إلى المركز لتسوية أوضاعهم، مؤكدا أن هذه الخطوة من شأنها الإسهام في بناء مجتمع أكثر أمانا وتماسكا، وسط جهود حكومية أوسع لإعادة دمج العناصر السابقة في المجتمع المدني.

إعلان

من جانبها، نبهت وزارة الداخلية السورية إلى ضرورة أن يصطحب القادمون لتسوية أوضاعهم الأوراق الثبوتية والأمانات والمعدات، إضافة إلى الوثائق والمستندات الورقية والإلكترونية التي تسلموها من "قسد"، مؤكدة أن التخلف عن إجراء التسوية يعرّض الشخص للمساءلة القانونية.

مصدر الصورة الجيش السوري أعلن في 17 يناير/كانون الثاني الجاري فتح باب الانشقاق أمام السوريين المنضمين إلى قسد (الجزيرة)

شهادة

وكانت هيئة العمليات في الجيش السوري قد أعلنت في 17 يناير/كانون الثاني الجاري فتح باب الانشقاق أمام السوريين المنضمين إلى "قسد"، من الكرد والعرب، داعية إياهم إلى ترك التنظيم والتوجه إلى نقاط انتشار الجيش.

ويروي عبد الله أحمد الحمد (28 عاما)، من محافظة دير الزور، وهو مقاتل سابق في قوات سوريا الديمقراطية، قصته للجزيرة نت عقب إجرائه تسوية أمنية، وتحدث عن تجربته العسكرية والمخاوف التي رافقته خلال سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، وكيف تغيرت حياته بعد دخول الجيش السوري إلى المنطقة.

وأشار إلى أنه انضم إلى قوات الأمن الداخلي التابعة لـ"قسد" في يوليو/تموز 2023، حيث عمل في المجال العسكري ضمن مهام حماية المؤسسات وتنفيذ أعمال الحراسة.

وأضاف الحمد "بعد سنة ونصف، انشق شقيقي أثناء سقوط نظام الأسد، ومع دخول الجيش السوري وتحرير المنطقة، بادر شقيقي إلى تنفيذ خطته مستفيدا من كونه أعزب، فتوجه إلى دير الزور وانشق عن "قسد" لينضم إلى الصفوف الجديدة التي تشكلت عقب تغيّر موازين السيطرة".

ضغوط

وأشار الحمد إلى الضغوط التي واجهها خلال فترة عمله، قائلا "تعرضت لملاحقة قانونية أكثر من مرة، فتمت معاقبتي وإرسالي إلى الحدود للعمل في محطة وقود، وبعد ذلك بدأنا نسمع عن دخول الجيش السوري إلى المناطق، وكنا خائفين بسبب الإشاعات التي كانوا يروجونها لنا عن الكرد وغيرهم".

ويصف اللحظات الأولى عقب دخول الجيش، موضحا "بكل شفافية، بعد دخول الجيش بقيت نحو 10 أيام في المنزل لا أستطيع الخروج، فالجيران يقولون هذا كان مع قسد، فكنا متخفين في بيوتنا خوفا من المجهول".

أما عن عملية التسوية، فقال "سمعنا أن الرئيس أحمد الشرع أعلن تسوية شاملة لجميع عناصر التنظيم بمختلف فئاتهم، فتوجهنا إلى المركز، حيث استقبلتنا قوات الوزارة بود واحترام، ولم يتعرض لنا أحد بأي أذى، لا بكلمة ولا بتصرف".

في هذا السياق، أكد وزير الدفاع اللواء مرهف أبو قصرة في تغريدة على منصة " إكس"، أن الوزارة بدأت اتخاذ الإجراءات اللازمة لافتتاح مديريات التجنيد والتعبئة في المنطقة الشرقية، بما يضمن عملها وفق المعايير المعتمدة، ويعكس طبيعة الجيش السوري بوصفه جيشا منضبطا، كما وجه التحية لأهالي المنطقة، مثمنا حماسهم وثقتهم بالجيش.

من جانبه، قال هوزان إبراهيم المقاتل السابق في صفوف قوات سوريا الديمقراطية إن الجيش السوري، بالتنسيق مع وزارة الداخلية، أنشأ مركز تسوية في محافظة الرقة مخصصا للمنشقين عن "قسد".

وأضاف في حديثه للجزيرة نت أن حملة ترويجية تجري حاليا للتعريف بهذا المركز، مشيرا إلى أنه ينصح كل منشق أو من يرغب في تسوية وضعه بالتوجه إليه، لما يتيحه ذلك من إمكانية الحركة والسفر بحرية.

إعلان

كما دعا جميع العناصر العسكرية في صفوف "قسد" إلى المبادرة بإجراء التسوية، مؤكدا أن هذه الخطوة تتيح لهم حرية التنقل دون تدخل أي جهة، وتسهم في تصحيح أوضاعهم السابقة عند الحاجة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا