في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
توقّع الخبير العسكري علي الذهب انكسارا سريعا للقوات التابعة ل لمجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة حضرموت شرقي اليمن أمام الفارق الكبير في القوة والإمداد مع القوات الحكومية المدعومة من السعودية.
وقال الذهب، خلال تحليله المشهد العسكري باليمن، إن السعودية والحكومة اليمنية استنفدت كافة الخيارات السلمية التي بدأت بمفاوضات وساطة مع المجلس الانتقالي بعد اقتحام حضرموت في الـ4 من ديسمبر/كانون الأول الماضي.
ووفق الخبير العسكري، فإن الوساطات لم تحقق النتائج المرجوة، مما دفع إلى اتخاذ خطوات أكثر صلابة على الأرض، وهو ما يمهّد إلى "حسم الموقف العسكري لصالح الدولة اليمنية وتحالف دعم الشرعية خلال الأيام المقبلة".
يشار إلى أن وسائل إعلام تابعة لـ"الانتقالي" أفادت بأن الطيران السعودي شن غارت على القوات الجنوبية الحكومية، في حين أكدت قوات درع الوطن بدورها أن سلاح الجو قصف تجمعات للمجلس الانتقالي في منطقة الخشعة بمحافظة حضرموت.
وكان المجلس الانتقالي قد استغل فترة التأجيل، حسب الذهب، لتعزيز وجوده واستقدام مزيد من القوات، مع وصول دعم خارجي محدود، حيث استهدفت المقاتلات السعودية شحنات أسلحة وصلت إلى المكلا، مما زاد تعقيد الوضع الميداني.
وحسب الخبير العسكري، فإن السيطرة الفعلية للمجلس الانتقالي كانت محدودة رغم كثافة قواته، إذ أدى الانتشار في مساحة شاسعة إلى ضعف فاعليتها، خصوصا في المناطق الصحراوية التي تفتقر إلى خطوط الإمداد والدعم اللوجيستي والتغطية الجوية.
وأشار الذهب إلى أن المناطق الشرقية والشرقية الغربية في حضرموت، التي يسيطر عليها الانتقالي، تشمل مواقع رئيسية مثل رماة وثمود والخشعة وسيئون والقطن، مشددا على أن عملية "استلام المعسكرات" التي أعلنتها قوات درع الوطن تهدف لاستعادة السيطرة على هذه المواقع بشكل مُنظم وسلمي، دون استهداف أي تجمع بعينه.
أما بالنسبة للاشتباكات، أوضح الخبير العسكري أن مركزها الحالي هو الخشعة، مقر اللواء 37 مدرع وقيادة المنطقة العسكرية الأولى التي احتلتها قوات الانتقالي مؤخرا، مؤكدا أن تقديرات الانتقالي الميدانية كانت خاطئة، وفقدت قواته القدرة على السيطرة على مواقعها الأساسية.
وخلص إلى أن العملية العسكرية ستمتد لتطال كامل حدود المنطقة العسكرية الأولى من المهرة إلى مأرب مرورا بالخشعة، مع الحفاظ على التفوق للقوات الحكومية المدعومة من التحالف، في حين فقد الانتقالي القدرة على تنفيذ أي عمليات رئيسية، مما يشير إلى حسم الموقف لصالح الدولة اليمنية والتحالف في الأيام المقبلة.
وفي وقت سابق اليوم الجمعة، أعلن محافظ حضرموت سالم الخنبشي إطلاق عملية "استلام المعسكرات" لتسلّم المواقع العسكرية سلميا وبشكل مُنظم من قوات المجلس الانتقالي، بعد تكليفه من قِبل رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي، بتولي القيادة العامة لقوات درع الوطن في المحافظة.
وكان محافظ حضرموت قد شدد في كلمته اليوم أن العملية ليست "إعلان حرب أو تصعيدا، بل إجراء وقائي لحماية الأمن ومنع الفوضى".
ونفذت قوات "الانتقالي"، الذي يطالب بانفصال جنوب اليمن عن شماله، تحركات عسكرية مفاجئة أوائل ديسمبر/كانون الأول الماضي، أعلنت على إثرها السيطرة على حضرموت والمهرة، قبل أن تؤكد رفضها دعوات محلية وإقليمية للانسحاب.
المصدر:
الجزيرة