آخر الأخبار

أي طائر يمتلك أجمل تغريدة؟ دراسة جديدة تكشف الإجابة

شارك
Video Ad Feedback
ما سبب نفوق 38% من الطيور الاستوائية منذ العام 1950؟
1:10 • مصدر: CNN
ما سبب نفوق 38% من الطيور الاستوائية منذ العام 1950؟
1:10
قد يهمك أيضًا 4 فيديو
فيسبوك (تويتر سابقا) شارك رابط
تم نسخ الرابط

( CNN )-- قد يشعر البشر بمزيد من الراحة والسكينة عند سماع تغريد الطيور، لكن بعض أصوات الطيور تبدو جميلة بشكلٍ خاص للأذن البشرية. وبدأ العلماء في فهم الأسباب وراء ذلك.

كشفت دراسة جديدة ومحدودة النطاق أنّ بعض الخصائص الصوتية قد تفسر سبب شعور البشر بأن تغريد بعض الطيور أكثر جمالاً من غيره. فقد أظهرت النتائج، التي توصل إليها باحثون في جامعة توبنغن بألمانيا، ميلاً لدى المشاركين لتفضيل أصوات الطيور الأكثر نعومة وهدوءاً وذات النطاق الترددي المحدود. في الوقت ذاته، اعتبروا الأصوات الأكثر تعقيداً وتنوعاً أكثر جاذبية وإمتاعاً.

تصدَّر طائر الشحرور، المعروف باسم "Turdus merula"، قائمة الدراسة الجديدة.
Courtesy of Dr. Randler

كما وجد العلماء أن هذا التفضيل لم يكن مرتبطاً بمدى دراية المستمعين بالطيور أو معرفتهم المسبقة بها.

في هذا الصدد، قالت الدكتورة نادين كالب، المؤلفة الرئيسية للدراسة التي نُشرت في الأول من سبتمبر/أيلول في دورية " Frontiers " إن "هذا الاستمتاع بتغريد الطيور يرتبط بأمر أكثر جوهرية من مجرد معرفة نوع الطائر الذي تستمع إليه".

وتشغل كالب منصب عالمةً أحياء بجامعة توبنغن.

طائر الشحرور تصدّر القائمة

طلب فريق البحث من 84 شخصاً الاستماع إلى تسجيلات لأصوات 123 نوعاً من الطيور البرية، وتقييم مدى عذوبة صوت كل طائر.

وكان طائر الشحرور (أو الشحرور الأوراسي) هو النجم الأبرز في هذا الاستطلاع، حيث حصل على متوسط تقييم بلغ 4.52 من أصل 5 درجات.

يُعد هذا الطائر، واسمه العلمي " Turdus merula "، مشهداً مألوفاً في الحدائق والمتنزهات والغابات في جميع أنحاء أوروبا، ويتميز بتغريد غني وعذب يشبه صوت الناي.

في المقابل، جاءت بومة الحظائر في الطرف الآخر من القائمة، إذ حصلت أصواتها على متوسط تقييم بلغ 1.32 فقط، حيث تتميز نداءات هذه البومة بخشونتها.

إذًا، ما الذي يجعل صوت طائر ما يبدو عذباً، بينما يبدو صوت طائر آخر أقل جاذبية؟ كان هذا السؤال في صلب ما سعى المؤلف الرئيسي للدراسة وأستاذ علم الأحياء في جامعة توبنغن الدكتور كريستوف راندلر إلى فهمه.

أراد الباحثون فحص الأصوات ذاتها عن كثب، وذلك من خلال الجمع بين "الجانب البيولوجي لأصوات الطيور وعلم نفس الإدراك البشري"، حسبما ذكر راندلر.

بعد أن طُلب من المشاركين تقييم تغريد الطيور، قارن الباحثون تلك التقييمات بالخصائص الصوتية للتغريدات لتحديد السمات التي تجعلها تبدو أكثر عذوبةً.

أشار راندلر إلى أنّ إحدى النتائج الأكثر إثارة للدهشة تمثلت في ميل الناس إلى تفضيل تغريدات الطيور الأكثر تعقيداً، إذ قال: "من الناحية البديهية، قد نتوقع أن تكون الأصوات البسيطة والمتكررة أسهل في التلقي وبالتالي أكثر إمتاعاً، لكن النتيجة جاءت معاكسة لذلك، فقد حظيت الأصوات الأكثر تعقيداً بتقييمات أعلى".

الاهتمام بتغريد الطيور

رأى الباحثون أن هذه النتائج قد تساعد مخططي المدن ومصممي الحدائق على تبني منظور مختلف عند التعامل مع الأماكن الصاخبة في المستقبل.

بدلاً من التركيز حصراً على خفض مستويات الضجيج، يمكن للمسؤولين إيلاء مزيد من الاهتمام لطبيعة الأصوات التي يسمعها الأشخاص، بما في ذلك الأصوات الطبيعية الصادرة عن الطيور.

لكن شدّد راندلر على أنّ البحث لا يزال في مراحله الأولية، وقد لا يكون إضافة المزيد من أصوات الطيور ببساطة إلى المساحات العامة الحل الأمثل.

أظهرت أبحاث سابقة أجراها فريقه أن بث المزيد من تسجيلات أصوات الطيور عبر مكبرات الصوت لم يحقق فوائد تتعلق بالرفاهية تفوق تلك التي يوفرها تغريد الطيور الطبيعي.

في هذا السياق، قالت الأستاذة المشاركة في علم النفس بجامعة وارويك في إنجلترا والمتخصصة في دراسة تغريد الطيور الدكتورة أولغا فيهر إن"النتائج تشير إلى وجود عوامل بيولوجية تلعب دوراً في تغريدات الطيور التي يفضلها البشر".

ولم تشارك فيهر في الدراسة الجديدة.

أشارت فيهر إلى أن أبحاث أخرى توحي بأن بعض استجاباتنا للأصوات قد تعود لجذور تطورية عميقة، فقد وجدت دراسة أُجريت في شهر مارس/آذار أنّ البشر وحيوانات أخرى يتشاركون غالباً في تفضيل أصوات معينة، في حين كشفت دراسة أُجريت عام 2020 أنّ الموسيقى البشرية وتغريد الطيور يتشاركان في أنماط إيقاعية محددة.

من جهتها، ذكرت كالب أنّ النتائج تدل على عدم وجود صيغة واحدة محددة لصوت الطائر الممتع؛ إذ قالت: "تختلف أصوات الشحرور، والصفصاف، وأبو قلنسوة اختلافاً كبيراً عن بعضها البعض، ومع ذلك نالت جميعها تقييمات عالية جداً من حيث كونها أصواتاً ممتعة".

وأضافت: "لا تتمحور نتائجنا حول سمة صوتية واحدة بمعزل عن غيرها، بل تؤكد أنّ المزيج الذي يجمع بين التردد والسعة وعرض النطاق الترددي كلها عوامل مهمة في تحديد مدى استساغة صوت الطائر".

سي ان ان المصدر: سي ان ان
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار