آخر الأخبار

على خط المحروقات...تحركات نقابية وانتظار لسلام

شارك
على وقع الارتفاع المتواصل في أسعار المحروقات، بدأت النقابات تتحرك لاحتواء الأزمة، فبين تحذيرات قطاع النقل، والدعوات إلى التصعيد، ومخاوف المزارعين والأفران من ارتفاع كلفة الإنتاج، تتسع دائرة القطاعات المتضررة، في ظل غياب أي إصلاحات جدية، فيما تتراجع القدرة الشرائية لغالبية المواطنين بشكل متواصل.

وسجلت اليوم أسعار المحروقات اليوم قفزة جديدة، إذ ارتفعت صفيحة البنزين بنوعيه 95 و98 أوكتان بمقدار 24 ألف ليرة، والمازوت بـ55 ألف ليرة، وقارورة الغاز بـ28 ألف ليرة، لتصبح الأسعار: البنزين 95 اوكتان عند 2.834.000 ليرة، و98 اوكتان عند 2.852.000 ليرة، والمازوت عند 2.823.000 ليرة، والغاز عند 1.249.000 ليرة.
في المقابل، تواصل النقابات تحركها، فرئيس مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بشارة الأسمر كشف، بعد لقائه الرئيس جوزاف عون ، أنه طالب بتشكيل خلية اقتصادية وزارية لمتابعة الضغوط المعيشية والإسراع في انعقاد لجنة المؤشر وزيادة بدل النقل.
ولفت إلى أن الرئيس عون أبدى تجاوباً مع هذه المطالب، فيما ينتظر الجميع عودة رئيس الحكومة نواف سلام من الخارج للشروع في خطوات عملية.

أما قطاع النقل البري، فيبدو الأكثر استعجالاً في تحركه؛ إذ وجّه رئيس اتحادات ونقابات قطاع النقل البري بسام طليس تحذيراً شديد اللهجة إلى الحكومة بعد أن وصل سعر صفيحة البنزين الى 32 دولاراً، مطالباً بتنفيذ فوري للإجراءات المتفق عليها ودفع التعويضات المستحقة للسائقين قبل أن يحسم القطاع قراره بشأن الخطوات التصعيدية المقبلة غداً، في ظل نفاد صبر السائقين من تكرار الوعود من دون تنفيذ.
وعلى خط مواز، دعا الاتحاد العمالي العام المجلس التنفيذي للانعقاد يوم السبت المقبل في مقر الاتحاد، للتوصية بخطوات تصعيدية تشمل إضراباً تحذيرياً، في مؤشر على أن التحرك النقابي مرشح للاتساع خلال الأيام المقبلة إذا لم تبادر الحكومة إلى معالجة الملف.
الأزمة لم تقتصر على قطاع النقل، إذ حذّر رئيس اتحاد المزارعين إبراهيم الترشيشي من التداعيات الخطيرة لارتفاع أسعار المازوت على المزارعين والقطاعات الإنتاجية، معتبراً أن الأزمة النفطية العالمية وإن انعكست على لبنان ، فإن طريقة إدارة سوق المحروقات محلياً هي ما يزيد الأعباء على المواطنين والمنتجين.
وفي موازاة ذلك، حذّر اتحاد نقابات الأفران والمخابز في لبنان من أن الارتفاع المتواصل في أسعار القمح والطحين والمازوت والطاقة والنقل يضع قطاع الأفران والمواطن اللبناني، ولا سيما الفئات الشعبية، أمام مرحلة بالغة الخطورة.
وطالب الاتحاد الحكومة بالتحرك الفوري وإعلان حالة طوارئ اقتصادية واجتماعية لحماية الخبز والفئات الأكثر فقراً، مؤكداً أنه لا يطالب بدعم عشوائي، بل بتوسيع شبكة الأمان الاجتماعي ودفع كلفة الخبز للعائلات الأكثر حاجة عبر آلية شفافة ومدروسة.
على الخط التربوي ، أفادت نقابة المعلّمين بأنها "تواصل اتّصالاتها مع الأمانة العامّة للمدارس الكاثوليكيّة واتّحاد المؤسّسات التربويّة لزيادة بدل النقل، بما يتناسب مع الارتفاع الكبير في كلفة المعيشة والتنقّل. فسعر صفيحة البنزين تخطّى الضعف مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فيما بقي البدل الذي يتقاضاه المعلّم على حاله".

وطالبت "بمضاعفة بدل النقل، على الأقل"، آملة أن تفضي المباحثات الجارية إلى اتفاق سريع يخفّف الأعباء اليوميّة عن المعلّمين، داعية وزير الماليّة إلى اتّخاذ خطوات عمليّة عاجلة، محتفظة بحقّها في الدعوة إلى تحرّك نقابي إذا لم تلقَ هذه المطالب استجابة.
بانتظار عودة رئيس الحكومة من نيويورك ، ومعه انعقاد جلسات لمجلس الوزراء، ينتظر المواطن ما ستسفر عنه الأيام المقبلة؛ فهل تتمكن الحكومة من لجم ارتفاع الاسعار ووضع خطط تدعم جيب المواطن، أم أن الشارع يتجه نحو موجة جديدة من الغضب والاضطرابات المفتوحة؟
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا