قفزت أسعار النفط أكثر من 2% اليوم الاثنين، مع تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات في أعقاب هجمات جديدة على السعودية وسفن في الخليج، وإغلاق خط أنابيب سعودي رئيسي ينقل النفط من شرق المملكة إلى غربها.
ووقت كتابة هذه السطور ارتفعت العقود الآجلة ل خام برنت 2.10 دولار، أو 1.98%، إلى 106.71 دولارات للبرميل، كما زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 2.04 دولار، أو 2.04%، إلى 102.07 دولار.
كانت الأسعار صعدت أكثر من 3% في بداية التداول، كما ارتفع النفط نحو 8% خلال الأسبوع الماضي متجاوزا 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ يوليو/تموز.
تزامن ذلك مع هجمات جديدة أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عنها في جنوب السعودية، in حين قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إن سفينة في مضيق هرمز أُصيبت بقذيفة مما أدى إلى اندلاع حريق وإجلاء طاقمها.
وقالت إيران إن شخصا قُتل وأُصيب 4 من أفراد طاقم سفينة تجارية إيرانية تعرضت لهجوم قبالة سواحلها.
ويهدد توقف خط الأنابيب السعودي، الذي أُغلق إثر هجمات بطائرات مسيرة انطلقت من العراق، بفقد ما يصل إلى 4% من إمدادات النفط العالمية، بعدما كان يتيح للمملكة إعادة توجيه جزء من صادراتها بعيدا عن مضيق هرمز.
ووصل الحوثيون المتحالفون مع إيران إلى جزيرة بريم الإستراتيجية قرب باب المندب، وهو ممر كان ينقل خلال الأشهر الماضية نحو 4% إلى 5% من إمدادات النفط العالمية.
وقال محلل السوق في "آي جي"، توني سيكامور في مذكرة إن "ما لم تسفر محادثات هذا الأسبوع في عُمان عن نتائج عملية، أو ما لم يُعَد تشغيل خط الأنابيب بين الشرق والغرب بسرعة، فإن الخطر يكمن في أن يواصل النفط الخام مكاسبه نحو أعلى مستوى سجله في أوائل مارس/آذار عند 119.48 دولارا".
في المقابل، قال وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي إن الاجتماع المقرر الاثنين بين دول الخليج وإيران لمناقشة مضيق هرمز تأجل. ولم تُعقد محادثات سلام في الحرب منذ انهيار اتفاق مؤقت في يونيو/حزيران.
في سياق تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة، قال تنجكو محمد توفيق تنجكو عزيز، الرئيس التنفيذي لشركة "بتروناس" الماليزية، إن صانعي السياسات في آسيا يتجهون نحو مزيج طاقة "يتسم بالبراغماتية بصورة أكبر".
وقال خلال منتدى للطاقة "لم يفرضوا سياسة قائمة على المثالية أو الأيديولوجية في مجال الوقود، والتي تجبر الناس على الاستجابة بطرق غير واقعية"، محذرا من مشكلة هيكلية في الطلب إذا استمرت الأسعار في الارتفاع لفترة طويلة للغاية.
من جهته، قال الرئيس التنفيذي العالمي لشركة "جيرا" اليابانية، يوكيو كاني إن احتياطيات الغاز في أوروبا منخفضة وإن الوضع حول مضيق هرمز ربما يستمر لفترة طويلة، مضيفا أن إمدادات الغاز الطبيعي المسال والغاز المتجه من روسيا إلى أوروبا ستتوقف في 1 يناير/كانون الثاني المقبل، وقد ترتفع أسعار الغاز أكثر من ذلك.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة