آخر الأخبار

رغم العقوبات.. كيف مرت ملايين الأموال الإيرانية عبر بنوك أمريكية؟

شارك

أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية بأن مليارات الدولارات المرتبطة بإيران تمر سنويا عبر حسابات مراسلة لدى بنوك أمريكية، رغم العقوبات الكثيرة والمتتالية التي تستهدف عزل طهران عن النظام المالي العالمي.

وقالت الصحيفة إن هذا المسار يمثل نقطة ضعف في حملة إدارة الرئيس دونالد ترمب لتشديد العزلة المالية على إيران، إذ تستفيد طهران من نظام مصرفي يعود إلى عقود طويلة، يسمح للبنوك الأجنبية بإجراء معاملات بالدولار عبر بنوك أمريكية.

اقرأ أيضا

list of 4 items
* list 1 of 4 المركزي الإماراتي يقرر تفتيشا عاجلا على فروع بنك مصر بعد التحرك الأمريكي
* list 2 of 4 واشنطن تلاحق شرايين إيران المالية خارج حدودها
* list 3 of 4 عقوبات أمريكية أسبوعية ضد شركاء إيران لكن ماذا عن الصين؟
* list 4 of 4 "غولدن غلوبال" التركي ينفي التعامل مع إيران ويرفض العقوبات الأمريكية end of list

وبحسب الصحيفة، تستخدم إيران شركات واجهة وشبكات مصرفية غير مباشرة في دول، ومن بينها الإمارات والصين و هونغ كونغ لإخفاء الصلة بالجهات الإيرانية الخاضعة للعقوبات.

ورغم لجوء طهران بصورة متزايدة إلى اليوان والعملات المشفرة، فإنها لا تزال بحاجة إلى الدولار لتسوية جانب من تجارتها والحصول على سلع ومكونات وتقنيات مقيدة.

دور البنوك المراسلة

وتكمن أهمية البنوك المراسلة في أن المعاملات بالدولار تمر في نهاية المطاف عبر مؤسسة مالية أمريكية، ما يمنح واشنطن قدرة واسعة على مراقبة التدفقات وقطعها.

ويقصد بالبنوك المراسلة الدولية مؤسسات مالية تجارية تُقدّم خدمات مصرفية وتعمل كوسيط لصالح بنوك أخرى تقع في دول مختلفة، بهدف تسهيل المعاملات والتحويلات المالية عبر الحدود.

وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد أعلنت العام الماضي أنها رصدت نحو 9 مليارات دولار من الأموال الإيرانية التي مرت عبر البنوك الأمريكية في عام 2024.

مصدر الصورة العقوبات الاقتصادية أدت إلى انخفاض كبير في سعر صرف الريال الإيراني مقابل الدولار (رويترز-أرشيف)

بنك مصر في دائرة الاستهداف

وأشارت الصحيفة إلى أن وزارة الخزانة الأمريكية استهدفت في 28 أغسطس/آب فرع بنك مصر في الإمارات، متهمة إياه بالمساعدة في إتاحة الوصول إلى النظام المصرفي الأمريكي لجهات مرتبطة بشبكات مالية إيرانية.

وقالت الخزانة إن الفرع حوّل ما يصل إلى 1.8 مليار دولار إلى شركات يُعتقد أنها جزء من شبكات مصرفية موازية مرتبطة بإيران.

إعلان

ووفقا للصحيفة، يمتلك الفرع حسابات بالدولار لدى ثلاثة بنوك أمريكية، في حين يدرج موقع بنك مصر كلا من جيه بي مورغان تشيس وسيتي غروب ضمن البنوك المراسلة له. ولم يعلق البنكان على الأمر.

وقال بنك مصر، وهو من أكبر البنوك الحكومية في مصر، إنه على اتصال بوزارة الخزانة، وإنه يلتزم "بالأطر التنظيمية والقانونية ذات الصلة".

ونقلت "وول ستريت جورنال" عن إيلين ديزينسكي، المسؤولة السابقة في وزارة الأمن الداخلي والباحثة في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، قولها "يصعب للغاية اكتشاف شبكات المصارف غير الرسمية، لكن ليس من المستحيل بأي حال من الأحوال تتبع التدفقات المالية الإيرانية".

وأضافت ديزينسكي أن المسؤولية تقع على عاتق البنوك الأمريكية والبنوك المراسلة، في ظل تزايد الضغوط عليها للتدقيق في المعاملات المرتبطة بإيران.

وقالت وزارة الخزانة إنها تتشدد في مراقبة المؤسسات التي تسهل التجارة مع طهران، وحذرت البنوك الأجنبية من تبعات عدم الالتزام بالعقوبات الأمريكية.

مصدر الصورة وزارة الخزانة الأمريكية استهدفت في 28 أغسطس/آب فرع بنك مصر في الإمارات (الجزيرة)

معضلة أمام واشنطن

وتواجه الإدارة الأمريكية معضلة تتمثل في تشديد الرقابة على التدفقات الإيرانية من دون إحداث اضطرابات واسعة في نظام المدفوعات العالمي، أو دفع مزيد من الدول إلى البحث عن بدائل للدولار.

وقال أليكس زيردن، المسؤول السابق في وزارة الخزانة الأمريكية، إنه "كلما زاد استخدام هذه الأدوات، زادت الحوافز لاستبدال الدولار".

كما نقلت الصحيفة عن جيسون برنس، المسؤول السابق في وزارة الخزانة، قوله إن واشنطن لا تستطيع اتباع نهج شامل دفعة واحدة، لأن ذلك قد يؤدي إلى "آثار جانبية تتعارض مع ما تسعى الحكومة الأمريكية إلى تحقيقه".

وبحسب "وول ستريت جورنال"، تتبع وزارة الخزانة حاليا نهجا يستهدف المؤسسات التي تسهّل وصول الأموال الإيرانية إلى النظام المالي الأمريكي، مع محاولة تجنب إجراءات قد تؤثر على استقرار النظام المالي العالمي، أو مكانة الدولار عالميا.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار