أعلن الجيش اليمني، اليوم الأحد، قصف معسكر "اللبنات" العسكري التابع لجماعة أنصار الله الحوثيين في محافظة الجوف شمالي البلاد، باستخدام "قدرات متخصصة" دخلت الخدمة مؤخرًا، وفق ما ذكره الناطق باسم الجيش، العميد ماجد النزيلي.
وأكد النزيلي أن العملية "دمّرت قدرات الجماعة وأردت عناصرها قتلى"، دون أن يقدّم تفاصيل عن الأسلحة المستخدمة أو عدد الإصابات.
تأتي هذه الضربة في سياق تصعيد عسكري متسارع تشهده عدة جبهات في اليمن، حيث تشكل محافظة الجوف أهمية استراتيجية كونها بوابة الشمال وملتقى للطرق البرية الرابطة بين محافظتي مأرب (شرقاً) والحديدة (غرباً)، إضافة إلى كونها معقلاً خلفياً للحوثيين تضم مخازن أسلحة وتموين.
وكانت الاشتباكات، وهي الأعنف بين الطرفين منذ سنوات، قد اندلعت إثر هجوم واسع شنّه الحوثيون يوم الخميس الماضي، تزامنًا مع قصف صاروخي على المناطق الساحلية المطلة على البحر الأحمر وفي محيط مدينة تعز.
وجاء ذلك كمحاولة من الجماعة المدعومة من إيران للتقدم نحو مناطق متاخمة لمضيق باب المندب الاستراتيجي ، الذي تحوّل إلى شريان رئيسي لتصدير النفط السعودي بعد إغلاق طهران لمضيق هرمز، مما زاد من أهمية السيطرة عليه.
وإلى جانب السعي للسيطرة على باب المندب، يرى محللون أن الحوثيين يهدفون من تقدمهم نحو جبهات غنية بالثروات، كمأرب، إلى تأمين موارد مالية.
فقد تعاظمت فيه قدرات القوات الحكومية، بعد أن عملت السعودية على توحيد الفصائل المناهضة للحوثيين تحت مظلة وزارة الدفاع وزودتها بأسلحة نوعية، مما دفع الجماعة إلى شن هجمات استباقية خشية من ترتيبات المعسكر المعادي قد تستهدف استعادة صنعاء والمناطق الشمالية.
أسفرت المعارك العنيفة عن سقوط أكثر من 60 قتيلاً يوم السبت، بينهم 26 جنديًا حكوميًا و31 مقاتلاً من الحوثيين وستة مدنيين. وأكد ضابط ميداني في محور تعز أن الساعات المقبلة ستكون حاسمة، مع تدفق تعزيزات من عدن.
وفي غضون ذلك، أعلنت الأمم المتحدة نزوح نحو 1800 عائلة خلال يومين بسبب القتال في مديريتي مقبنة وجبل حبشي، ووصفت النزوح بأنه واحد من أكبر الموجات في الأشهر الأخيرة، داعية إلى توفير مساعدة عاجلة للنازحين، في وقت تشير تقديرات المنظمة إلى أن 22 مليون شخص بحاجة إلى مساعدة طارئة في اليمن و18 مليوناً يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد.
يذكر أن أنصار الله يسيطرون على العاصمة صنعاء وعدد من المدن الأخرى منذ سبتمبر/أيلول 2014، فيما تسيطر الحكومة المعترف بها دوليًا، المدعومة من تحالف تقوده السعودية، على مساحات واسعة في جنوب البلاد وشرقها وغربها.
المصدر:
يورو نيوز