تراجعت أسعار الذهب، اليوم الثلاثاء، إلى أدنى مستوى لها في 3 أسابيع، في ظل ضغوط ناتجة عن ارتفاع الدولار واستمرار صعود أسعار النفط، بينما يترقب المستثمرون قرارات مرتقبة من البنوك المركزية الكبرى قد تحدد اتجاه الأسواق خلال الفترة المقبلة.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.2% ليصل إلى 4625.94 دولارا للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 06:47 بتوقيت غرينتش، وهو أدنى مستوى له منذ السابع من أبريل/نيسان.
كما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم يونيو/حزيران بنسبة مماثلة إلى 4643.70 دولارا.
ويأتي هذا التراجع في وقت تتزايد فيه المخاوف من التضخم، مدفوعة بارتفاع أسعار النفط التي تجاوزت 110 دولارات للبرميل، في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز بشكل شبه كامل نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.
وقال مسؤول أمريكي إن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب غير راضٍ عن أحدث مقترح إيراني لإنهاء الحرب التي اندلعت قبل شهرين، مما أضعف الآمال في التوصل إلى تسوية للصراع الذي أثر على تدفق إمدادات الطاقة وفاقم التضخم وأودى بحياة الآلاف.
وقال المحلل لدى ماريكس، إدوارد مير "لا تزال التطورات الجيوسياسية هي المحرك الرئيسي (لأسعار الذهب). وفي حالة التوصل إلى اتفاق (بين الولايات المتحدة و إيران) أو إلى اتفاق مؤقت، من المفترض نزول الدولار ومن المرجح أن يرتفع الذهب".
ويمكن أن يؤجج ارتفاع أسعار الخام التضخم من خلال رفع تكاليف النقل والإنتاج، مما يزيد من احتمالات رفع أسعار الفائدة.
وفي حين يعد الذهب وسيلة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يجعل الأصول المدرة للعائد أكثر جاذبية، مما يقلل من الإقبال على شراء الذهب.
ومن المتوقع إلى حد كبير أن يبقي مجلس الاحتياطي الاتحادي غدا الأربعاء على أسعار الفائدة دون تغيير في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين.
ويركز المستثمرون أيضا على قرارات بنوك مركزية أخرى هذا الأسبوع، منها البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا وبنك كندا، بحثا عن مؤشرات بشأن مسار أسعار الفائدة في ظل الضغوط التضخمية المتصاعدة.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة