في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قال مدير الشؤون العالمية في بنك غولدمان ساكس الأمريكي جاريد كوهين إن دول الخليج تبحث عن بدائل لتصدير النفط والغاز الطبيعي بعيدا عن مضيق هرمز، فيما حذر مصرفيون ومحللون من أن استثمارات خليجية ضخمة في أمريكا الشمالية وأوروبا مهددة بالتوقف في ظل تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية عن مقابلة أجراها كوهين مع برنامج "سكواك بوكس" على شبكة "سي إن بي سي" الأمريكية، قوله إنه عاد مؤخرا من جولة في بعض دول الخليج، واستمع إلى آراء صادرة عن "شخصيات ذات تأثير" تقول إن حركة الملاحة في مضيق هرمز لن تعود لوضعها الطبيعي قبل الحرب حتى على المدى الطويل.
وأضاف المسؤول في غولدمان ساكس أن هناك "شخصيات ذات تأثير" في الشرق الأوسط ترى أنه يجب التعامل مع الوضع وكأن إيران تمتلك "سلاحا نوويا" يتمثل في قدرتها على التحكم في مضيق هرمز وإغلاقه متى شاءت.
وتمر عبر المضيق نحو 20% من الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي، الأمر الذي تترتب عليه تأثيرات واسعة على الاقتصاد العالمي.
وقال كوهين "ما لم ينهر النظام الإيراني تماما، وهو ما أعتقد أنه لن يحدث، فلن يعود مضيق هرمز للوضع الذي كان عليه من قبل"، موضحا أن حركة السفن قد تعود، "لكن الإيرانيين في الأغلب سيبقون على سيطرة جزئية أو أحادية على المضيق".
وأضاف كوهين أنه في ظل هذا السيناريو ستواصل أسعار الطاقة الارتفاع أشهرا أو سنوات، و"لهذا السبب بقيت دول المنطقة متحدة، بدلا من التفاوض منفصلة مع إيران"، وتابع "إنهم يحاولون كسب الوقت لإيجاد منافذ أخرى لصادراتهم من النفط والغاز"، خاصة عبر البحر الأحمر أو بحر العرب.
وحسب كوهين فإن العديد من صناع القرار في الخليج يرون أن "معالجة جميع الأسباب الجذرية لهذه الحرب أمر بعيد المنال ومحفوف بالمخاطر"، ويأمل بعضهم في أن يتم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى حتى لو كان "اتفاقا هشا".
ويشمل هذا "السلام الهش" المأمول، وفق قول كوهين، عودة حركة الملاحة جزئيا إلى مضيق هرمز، "على الرغم من أن الإيرانيين قادرون على إغلاقه في أي وقت ولأي سبب".
وفي سياق متصل بتداعيات الحرب على الاقتصاد العالمي، ذكرت صحيفة " فايننشال تايمز" البريطانية أن تنفيذ ما قيمته نحو 106 مليارات دولار من الصفقات في أمريكا الشمالية وأوروبا يتوقف على تدفق الاستثمارات من الخليج، وذلك وفقا لبيانات منصة "بيتش بوك" لتحليل الأسواق، وهي تواجه الآن مخاطر عدم إتمامها مع استمرار الحرب على إيران.
وأضافت الصحيفة أن المستثمرين الخليجيين ضخوا نحو 120 مليار دولار في صفقات في أمريكا الشمالية وأوروبا العام الماضي، وفق بيانات موقع "ديلوجيك" للتحليلات المالية، لكن الصناديق السيادية الخليجية تراجع الآن إستراتيجياتها للاستثمار بعد أن تحملت عبء التصدي للهجمات الإيرانية أثناء الحرب، حسب ما أوضح محللون ومسؤولون ومصرفيون للصحيفة.
ونسبت الصحيفة البريطانية عن "مسؤول خليجي" قوله إن دول مجلس التعاون الخليجي تعيد الآن تقييم التزاماتها الاستثمارية الحالية والمستقبلية من أجل التعامل مع التداعيات الاقتصادية للحرب، والاضطرابات التي تسببت فيها.
دور الصناديق السيادية
وأشارت الصحيفة إلى أن منطقة الخليج تضم 6 من بين أكبر 10 صناديق سيادية في العالم، وتقدر القيمة الإجمالية لثروتها بنحو 5 تريليونات دولار، وساهمت في تمويل الكثير من المشاريع العملاقة حول العالم.
وأضافت أن دول الخليج ساهمت بنحو نصف الاستثمارات السيادية عالميا عام 2025، إذ استثمرت 126 مليار دولار في قطاعات مختلفة، منها الذكاء الاصطناعي والترفيه والخدمات المالية، حسب بيانات موقع "غلوبال إس دبليو إف" المتخصص في متابعة وتحليل بيانات الاستثمارات السيادية.
ونقلت الصحيفة عن مصرفيين أنهم يتوقعون أن تعلق دول الخليج بعض استثماراتها، ولو بشكل مؤقت، لإعطاء الأولوية للاقتصاد المحلي.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة