آخر الأخبار

بيسكوف: استخباراتنا رصدت تحضيرات لمحاولات تخريب خطي غاز "السيل الأزرق" و"السيل التركي"

شارك

كشف المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن الأجهزة الأمنية الروسية تملك معلومات مؤكدة حول تحضيرات لتخريب خطي أنابيب غاز "السيل الأزرق" و"السيل التركي" في البحر الأسود.

صورة تعبيرية

وردا على استفسار حول تقارير تحدث عن احتمالية استهداف المسارين، قال بيسكوف للصحفيين، : "أجهزتنا الخاصة تملك هذه المعلومات بالفعل، وهي ترصد محاولات نظام كييف للتحضير لمثل هذه العمليات التخريبية الجديدة".

وقبل أيام كشف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال اجتماع مجلس إدارة جهاز الأمن الفيدرالي، عن تلقي موسكو معلومات استخبارية تفيد باستعدادات أوكرانية لاستهداف هذين الخطين الحيويين.

ولم تكن هذه المرة الأولى التي تثار فيها مخاوف من استهداف منشآت الغاز الروسية في البحر الأسود. ففي خريف عام 2023، صرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بأن السفن الحربية الروسية تضطلع بمهام تمشيط ومراقبة مكثفة في المناطق البحرية التي تمر عبرها أنابيب "السيل الأزرق" و"السيل التركي"، بناء على معلومات استخبارية عن خطط محتملة لتفجيرها.

وقبل ذلك، أبلغت وزارة الدفاع الروسية عن إفشال عدة هجمات، أبرزها تدمير زوارق مسيرة كانت تحاول مهاجمة سفينة الاستطلاع "إيفان خورس" المكلفة بحماية خطوط الغاز.

تقارير غربية عن ضلوع قيادات أوكرانية

كشفت مجلة "دير شبيغل" الألمانية أن عملية تفجير "السيل التركي" كانت قيد التخطيط من قبل القائد السابق للقوات المسلحة الأوكرانية فاليري زالوجني، مشيرة إلى أن بعض المنفذين المحتملين لهذه العمليات "يرتبطون بعلاقات وثيقة مع وكالة المخابرات المركزية الأمريكية".

وفي أحدث محاولة، أبلغت وزارة الدفاع الروسية عن تعرض محطة ضغط "روسكايا"، المسؤولة عن ضخ الغاز عبر "السيل التركي"، لهجوم بطائرات مسيرة أوكرانية في ليلة 28 فبراير من العام الماضي. وأسفر الهجوم عن سقوط ثلاثة مسيرات في محيط المحطة، مع تسجيل أضرار طفيفة في المبنى ومعدات محطة قياس الغاز جراء الشظايا، دون وقوع إصابات بشرية.

"السيل التركي" و"السيل الأزرق".. شريانا الغاز الروسي إلى تركيا وأوروبا

يعد خطا أنابيب الغاز "السيل التركي" و"السيل الأزرق" ركيزتين أساسيتين في استراتيجية روسيا لتصدير الغاز الطبيعي إلى تركيا وجنوب أوروبا.

يعد "السيل الأزرق" أول خط أنابيب غاز يربط روسيا بتركيا مباشرة عبر قاع البحر الأسود، وقد دخل حيز التشغيل عام 2005. ويمتد لمسافة 1213 كيلومترا، منها 396 كيلومترا تحت المياه، وتبلغ طاقته التصميمية 16 مليار متر مكعب سنويا.

أما "السيل التركي" فقد أعلن عنه في ديسمبر عام 2014 ليكون بديلا استراتيجيا عن مشروع "السيل الجنوبي" الذي تم إلغاؤه.

ودخل "السيل التركي" حيز التشغيل في يناير 2020، ويتكون من خطين بطاقة إجمالية 31.5 مليار متر مكعب سنويا، يخصص الأول منهما لتلبية احتياجات السوق التركية، فيما يمد الثاني دول جنوب وشرق أوروبا بالغاز ويمتد بريا حتى الحدود اليونانية.

ويمتد الخط لمسافة 930 كيلومترا تحت مياه البحر الأسود، ابتداء من محطة ضواغط "روسكايا" قرب أنابا الروسية وصولا إلى ساحل تراقيا التركي.

اكتسب هذان الخطان أهمية جيوسياسية واقتصادية كبرى في ضوء التطورات الراهنة، فمع توقف ضخ الغاز الروسي عبر الأراضي الأوكرانية مطلع عام 2025، بات "السيل التركي" المسار الوحيد لتصدير الغاز الروسي إلى أوروبا عبر خطوط الأنابيب.

كما يعزز المشروع مكانة تركيا كمركز رئيسي لتجارة الغاز ونقطة عبور استراتيجية نحو الأسواق الأوروبية.

المصدر: RT

شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار