في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة لا تسعى إلى فك الارتباط الاقتصادي مع الصين، لكنها تعمل على تقليل المخاطر المرتبطة بهذه العلاقة، في ظل استمرار التنافس بين أكبر اقتصادين في العالم.
وأوضح بيسنت، خلال مشاركته في مؤتمر الرؤساء التنفيذيين الذي ينظمه بنك "بي تي جي باكتشوال" (BTG Pactual) في مدينة ساو باولو البرازيلية، أن العلاقة بين واشنطن وبكين يمكن أن تكون "مثمرة للغاية"، مشيرا إلى أن البلدين يتوقعان استمرار التنافس ولكن في إطار عادل ومنظم.
ويعني فك الارتباط الاقتصادي تقليص أو إنهاء حالة التشابك العميق بين الاقتصادين الأمريكي والصيني – أول وثاني أكبر اقتصادات العالم – في مجالات التجارة والاستثمار وسلاسل التوريد، بما يشمل نقل خطوط الإنتاج إلى دول بديلة، وفرض قيود واسعة على التبادل التجاري والتكنولوجي بين البلدين.
وأكد بيسنت أن هذا السيناريو (فك الارتباط) غير مطروح في السياسة الأمريكية الحالية، نظرا للتشابك العميق بين الاقتصادين، وتأثير أي انفصال كامل على الاستقرار الاقتصادي العالمي، وعلى الشركات والمستهلكين في كلا البلدين.
وأشار الوزير الأمريكي إلى أن بلاد تركز بدلا من ذلك على ما وصفه بـتقليل المخاطر، وهو نهج يهدف إلى الحد من الاعتماد المفرط على الصين في قطاعات إستراتيجية مثل المعادن النادرة، وأشباه الموصلات، وسلاسل توريد الأدوية، دون قطع العلاقات التجارية بشكل شامل.
وأضاف أن هذا التوجه يسعى إلى حماية الأمن الاقتصادي الأمريكي، وضمان مرونة سلاسل الإمداد، وتقليل التعرض للصدمات الجيوسياسية أو القيود التجارية المحتملة.
وفي سياق متصل، قال بيسنت إنه يستعد للقاء نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنغ خلال الأسابيع المقبلة، وذلك قبل زيارة مرتقبة للرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الصين في أبريل/نيسان 2026، في إطار مواصلة الحوار الاقتصادي بين الجانبين.
ولم تعلن وزارة الخزانة الأميركية بعد عن موعد أو مكان الاجتماع المرتقب.
ولفت وزير الخزانة الأمريكي إلى أن التنافس الاقتصادي بين البلدين يمكن أن يكون مفيدا للطرفين، لكنه شدد على أن الصين ستواجه ضغوطا متزايدة لإعادة موازنة اقتصادها، لافتا إلى أن العالم لا يمكنه الاستمرار في ظل فائض تجاري صيني يقترب من تريليون دولار سنويا.
وكان الوزير بيسنت قد أجرى، إلى جانب الممثل التجاري الأمريكي جيميسون غرير، اتصالًا هاتفيًا مع "هي ليفنغ" نائب رئيس الوزراء الصيني في ديسمبر/كانون الأول الماضي، اتفق خلاله الجانبان على دعم التطور المستقر للعلاقات التجارية والاقتصادية الثنائية، وفق ما أعلنته وكالة شينخوا الصينية.
المصدر:
الجزيرة