في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
كشف جي دي فانس نائب الرئيس الأمريكي اليوم الأربعاء إن الولايات المتحدة عن خطة لحشد دول حليفة لإنشاء تكتل تجاري للمعادن النادرة لمواجهة سيطرة الصين على هذه المعادن عالميا، وأضاف دي فانس -في اجتماع وزاري عقد بالخارجية الأمريكية- أن الهدف هو إرساء نظام يضع حدا أدنى لأسعار المعادن النادرة بهدف تعزيز الوصول إلى هذه المعادن.
وقال نائب الرئيس الأمريكي إن عددا من الدول انضم بالفعل إلى خطة إنشاء تكتل تجاري للمعادن النادرة.
وتسعى إدارة الرئيس دونالد ترمب إلى إنشاء تكتل تجاري للمعادن النادرة مع حلفائها، يستخدم التعريفات الجمركية للحفاظ على الحد الأدنى للأسعار، والتصدي لتكتيك الصين المتمثل في إغراق السوق لتقويض أي منافسين محتملين.
وصرح نائب ترمب بأن الحرب التجارية التي اندلعت العام الماضي "كشفت مدى اعتماد معظم الدول على المعادن النادرة التي تسيطر عليها الصين بشكل كامل" وفق ما نقلت عنه وكالتي أسوشيتد برس ورويترز.
وتُستخدم المعادن النادرة في صناعات عديدة من محركات الطائرات إلى الهواتف الذكية والطاقة المتجددة والتقنيات الرقمية والصناعات الدفاعية، وتسيطر الصين على سوق هذه المكونات الأساسية للمنتجات عالية التقنية بنسبة 70% من الإنتاج العالمي لهذه المعادن و90% من القدرة على معالجتها.
وقال دي فانس في افتتاح اجتماع وزاري استضافه وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو مع مسؤولين من عشرات الدول الأوروبية والآسيوية والأفريقية حول موضوع المعادن النادرة "أعتقد أن الكثير منا قد تعلم، بطريقة قاسية نوعا ما، خلال العام الماضي، مدى اعتماد اقتصاداتنا على هذه المعادن الحيوية".
وقال الوزير روبيو إن 55 دولة شاركت في الاجتماع الوزاري الخاص بالمعادن النادرة، ومن بينها كوريا الجنوبية والهند وتايلاند واليابان وألمانيا وأستراليا وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وجميعها تمتلك قدرات متفاوتة في مجالي التعدين والتكرير.
وأضاف وزير الخارجية الأمريكي أن المعادن "تتركز بشدة في يد دولة واحدة"، دون الإشارة إلى الصين، وأضاف أن هذا الوضع أصبح "أداة للضغط" الجيوسياسي.
ونقلت وكالة "أسوشيتد برس" عن إيان لانغ أستاذ الاقتصاد المتخصص في المعادن النادرة في كلية كولورادو الأمريكية للمناجم قوله "لضمان نجاح المجموعة التجارية الجديدة من المهم إيجاد آليات لمنع الدول من شراء المواد الصينية الرخيصة بشكل غير رسمي، وتشجيع الشركات على عدم استيراد المعادن الحيوية التي تحتاجها من الصين".
وأوضح لانغ أن وزارة الحرب الأمريكية ( بنتاغون) تستطيع فرض قيود على مصادر المعادن النادرة التي تستوردها الشركات الدفاعية، ولكن الأمر قد يكون أصعب مع مصنعي السيارات الكهربائية وغيرهم من المصنعين.
وأمس الثلاثاء، أعلن الرئيس الأمريكي عن خطط لإطلاق أول احتياطي إستراتيجي أمريكي من المعادن الحيوية (النادرة) مدعوم بتمويل أولي يبلغ 10 مليارات دولار من بنك التصدير والاستيراد الأمريكي، بالإضافة إلى نحو 1.67 مليار دولار من رأس المال الخاص.
وتتخذ إدارة ترامب هذه السلسلة من الإجراءات والسياسيات بعد أن قامت الصين بتقييد تصدير المعادن النادرة ردا على إعلان ترمب للحرب التجارية على الصين وعلى عدد كبير من دول العالم ومن بينها حلفاء تقليديون لواشنطن.
ودخلت القوتان العالميتان في هدنة لمدة عام بعد لقاء الرئيس ترمب والرئيس الصيني شي جين بينغ في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حيث اتفقا على تخفيف الرسوم الجمركية المرتفعة وتشديد القيود على المعادن النادرة، ولكن القيود الصينية لا تزال أشد صرامة مما كانت عليه قبل تولي ترمب منصبه في يناير/كانون الثاني 2020.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة