ثلاثة أسابيع في ألمانيا..انطباعات طبيب عراقي

وصل حيدر سعد إلى ألمانيا قبل ثلاثة أسابيع فقط، عن طريق تأشيرة 16 د وفق القانون الألماني، المخصصة للأشخاص الساعين إلى الاعتراف بمؤهلاتهم المهنية الأجنبية.
ورغم ما سمعه حيدر عن التحديات السياسية والاقتصادية التي تواجهها ألمانيا ، إلا أن ذلك لم يكن رادعاً لتحقيق حلم لطالما كان يطمح إليه، وهو الدراسة في ألمانيا والعيش فيها. ويقول خلال حواره في العراق اليوم: "دائماً ما تهوّل الأخبار الأوضاع السياسية والاقتصادية في البلدان، ولم أكن أريد تصديقها إلى أن أتأكد بنفسي، وفعلاً وجدت الوضع مختلفاً تماماً عما كنت أسمعه عن ألمانيا".

رحلة الحصول على تأشيرة


لم تكن رحلة الحصول على تأشيرة إلى ألمانيا سهلة بالنسبة لحيدر، وخاصة بعد إغلاق السفارة الألمانية في بغداد لعدة أسابيع، لهذا التجأ حيدر إلى مكتب مختص بإجراءات السفر والتأشيرات إلى ألمانيا. وهذا ساعده كثيراً في تجاوز جزء كبير من الإجراءات المعقدة والحصول على تأشيرة للوصول إلى ألمانيا.


اللغة عامل مساعد


بعد ثلاثة أسابيع من وصوله، يقول حيدر إن تجربته كانت إيجابية إلى حد كبير، خاصة فيما يتعلق بطبيعة المجتمع الألماني الذي كان مرحباً به. ويقول في هذا السياق: "ما ساعدني في هذا هو معرفتي المسبقة باللغة الألمانية، التي كان لها دور أساسي في تعاملي مع المجتمع الألماني".
حيدر تعلم اللغة قبل وصوله إلى هنا، وهذا ساهم في تجاوز جزء كبير من الحاجز اللغوي وعزز تواصله مع الناس.
مع كل هذا، لا تخلو تجربته من التحديات، فبنظر حيدر، الحياة اليومية في ألمانيا تتطلب قدراً كبيراً من التنظيم والبيروقراطية، من مواعيد يومية وإجراءات إدارية تشكل جزءاً أساسياً في البلد، وقد تبدو هذه التفاصيل مرهقة لمن يخوضها للمرة الأولى.
وفي نهاية حواره مع «العراق اليوم»، يقول حيدر: «أنا أشجع الأطباء العراقيين على عدم الاستسلام لصعوبة الإجراءات، وأحثهم على خوض هذه التجربة». ويحث حيدر المهتمين بالمجيء إلى هنا على دراسة اللغة في العراق لتسهيل القدوم إلى هنا، فهي تشكل مفتاحاً أساسياً للاندماج في المجتمع.

أجرت الحوار: زينب الخفاجي