تصدر اسم الفنان الأردني الشاب حسام السيلاوي منصات التواصل الاجتماعي ومحركات البحث في الساعات الأخيرة، بعد تصريحات أثارت غضبا أطلقها حول الدين الإسلامي، وتفسير القرآن والإساءة إلى الأنبياء، ما دفع الجهات الأمنية في البلاد للتحرك لضبطه فور عودته للبلاد.
فقد باشرت وحدة الجرائم الإلكترونية التحقيق في المقاطع المتداولة للمطرب الشاب، وصدر تعميم أمني رسمي بطلب القبض على السيلاوي فور عودته إلى الأراضي الأردنية.
وأكد الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام الأردنية عامر السرطاوي، في تصريحات صحافية، أنه تم التعميم على السيلاوي تمهيداً لإلقاء القبض عليه، فور عودته إلى الأردن، وذلك على خلفية التصريحات الدينية المرفوضة، التي أدلى بها مؤخراً وأثارت جدلاً واسعاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
فيما أعلن والد حسام السيلاوي تبرؤه التام من ابنه أمام الملأ، وكتب في منشور حذفه لاحقا: "أشهد الله أني بريء منه.. براءة أمام الله ورسوله من كل تافه عاق رويبضة".
وكشف في تصريحات صحافية، أنه قام بحظر نجله على جميع منصات التواصل الاجتماعي منذ وقت، موضحاً أن الخلاف بينهما ليس وليد اللحظة بل له جذور سابقة. وأضاف الأب أنه لا يرغب حالياً في التواصل مع حسام، مؤكداً تمسكه بموقفه الحالي إلى حين أن يعيد نجله النظر في مسار حياته وخياراته.
إلا أن والد النجم الأردني تراجع لاحقا، ونشر بياناً عبر حسابه في "فيسبوك"، أكد فيه أن ما جرى خلال اليومين الماضيين كان "خطأ من حسام"، معلناً تراجعه عن التصريحات السابقة التي أثارت تفاعلاً واسعاً.
وقال والد السيلاوي في بيانه: كل ما حصل خلال اليومين الماضيين خطأ من حسام، وأنا أعلنت براءتي من جميع أفعاله التي لا تتناسب مع أخلاقياتنا وما نحن عليه من عاداتنا وقيمنا، وليس من ابني، ولن أتركه للمرض وسأبذل ما أمكنني بإذن الله لعودة حسام كما كان.
كما أضاف أن نجله "ولد محترم ومحب للجميع"، مشيراً إلى أنه يمر حالياً بظروف نفسية صعبة.
فيما أوضح الأب أن حسام يخضع حالياً لبرنامج علاجي في إحدى الدول العربية، بهدف تحسين حالته النفسية، معرباً عن أمله في أن يستعيد عافيته ويعود إلى جمهوره ومحبيه في أقرب وقت.
كذلك، أصدر أهالي بلدة "سيلة الظهر" بياناً شديد اللهجة أعربوا فيه عن استنكارهم واستهجانهم الشديدين لما تداوله ابن بلدتهم.
وشدد الأهالي في بيانهم على أن حرية التعبير لا يمكن أن تكون غطاءً للتطاول على العقيدة أو الرموز الدينية، مؤكدين رفضهم القاطع لأي محاولات تهدف للتهوين من شأن هذه الإساءات أو تبريرها. كما طالب البيان بضرورة تحمل المسؤولية الكاملة أخلاقياً وقانونياً عما يصدر من أفعال أو أقوال تمس الدين.
من جانبها، سارعت نقابة الفنانين الأردنيين لإصدار بيان رسمي أكدت فيه أن السيلاوي غير مسجل في سجلاتها، متبرئة من تصرفاته التي تمس السلم المجتمعي.
وأوضح نقيب الفنانين الأردنيين المخرج هاني الجراح، في تصريحات صحافية أن الموضوع بات في يد الجهات الحكومية المختصة، مؤكدا أن النقابة لن يكون لها أي دور في القضية، خاصة وأنه غير معترف به كفنان.
وفي أول رد فعل له، كتب السيلاوي عبر حسابه على إنستغرام، اليوم الثلاثاء :"الحمد لله.. حسبي الله ونعم الوكيل، وحياة كل اللي حرمني أشوف بنتي وأفترى ظلم، الحق ما بيروح".
وبرر السيلاوي في منشور آخر تصريحاته حول الدين الإسلامي والأنبياء، كما قال "بعتذر إذا خانتني الحروف وما قدرت عقول البعض".
هذا ويواجه السيلاوي تهما تتعلق بازدراء الأديان وإثارة الفتنة والإساءة للأنبياء بموجب المادة 273 من قانون العقوبات، والتي تنص على أن "من ثبتت جرأته على إطالة اللسان علنا على أرباب الشرائع من الأنبياء يحبس من سنة إلى ثلاث سنوات".
وبما أن النجم الشاب خارج الأردن، فقد فعلت ضده إجراءات "الترقب والقبض" في المنافذ الحدودية كافة.
وبحسب خبراء قانونيين، سيتم توقيفه إداريا فور ختم جواز سفره في مطار الملكة علياء، ليحال إلى المدعي العام الذي قد يصدر قرارا بتوقيفه 15 يومًا على ذمة التحقيق، وفي حال استمراره في الخارج، قد يتم اللجوء لتفعيل "النشرة الحمراء" عبر الإنتربول الدولي.
حسام السيلاوي ولد في عمان، وبدأت موهبته في الغناء والكتابة تأخذ مسارا عمليا مع انطلاقة جائحة كورونا، فقد اعتمد في مشواره على نشر أعماله عبر الإنترنت، مؤكدا أن احتراف الغناء لم يكن مخططا له، بل بدأ حين صوره صديق له بشكل عفوي، ليبدأ بعدها بكتابة كلماته بنفسه.
وحققت أعماله انتشارا رقميا واسعا، خاصة أغنية "عشانك" عام 2021، وأغنية "لما تكوني" و"شايف طيفك" في عام 2022، وصولا إلى ألبومه المصغر "بايبولار (Bipolar)" الذي أطلقه في منتصف عام 2025 وضم 6 أغنيات من تأليفه وتلحينه.
كما شهدت مسيرته تعاونات فنية بارزة، منها أغنية "العيون السود" مع مالك، وأغنية "هدنة"، وأغنية "أنثى" مع بيغ سام عام 2023.
المصدر:
العربيّة