آخر الأخبار

"موت بوتين".. هل صار رهان أوروبا الأخير للانتصار في أوكرانيا؟

شارك

يزعم الكاتب السياسي كيريل ستريلنيكوف أن رهان الاتحاد الأوروبي على هزيمة روسيا في الحرب الأوكرانية عبر ضخ المليارات لكييف، يعكس حالة إنكار سياسي تكاد تبلغ حد الفصام.

وكتب في مقال على موقع "ريا نوفوستي" الروسي أن الإعلام الغربي يوحي بأن استمرار تمويل أوكرانيا كفيل بتحقيق النصر على موسكو، وأن الجيش الروسي لن يبقى منه سوى حطام.

اقرأ أيضا

list of 3 items
* list 1 of 3 “الحبوب المسروقة”.. زيلينسكي يهاجم إسرائيل ويتوعد بعقوبات
* list 2 of 3 بعد استجوابه لأيام.. "شات جي بي تي" يقر بارتكاب جريمة لا يمكنه القيام بها
* list 3 of 3 المحافظ الأسبق للمركزي الإيراني: كبح سعر الصرف يهدد إعادة الإعمار end of list

لكن الكاتب يرد بالاستشهاد بتقرير حديث لدائرة أبحاث الكونغرس الأمريكي، الذي أفاد بأن القوات الروسية أجرت إصلاحات عديدة، وستكون قادرة على الحفاظ على وتيرة عملياتها الحالية في المستقبل المنظور.

وفي طرح يعكس بوضوح منظورا روسيا مؤيدا لموسكو، يعتبر ستريلنيكوف أن اللافت هو أن صحفا غربية كبرى باتت تتحدث أكثر فأكثر عن استعداد أوروبا لحرب طويلة في أوكرانيا، من دون أي إستراتيجية لإنهائها.

وخلاصة ذلك، في رأيه، أن كييف وبروكسل وصلتا إلى طريق مسدود: فأوكرانيا، بكل ما حصلت عليه من مال وسلاح، لا تملك فرصة لهزيمة روسيا؛ فيما تملك أوروبا المال، لكنها لا تملك النفوذ الكافي لفرض تسوية مقبولة على الكرملين.

سياسة عض الأصابع

وفي قراءته، لم يعد الحديث الغربي يدور حول هزيمة روسيا، بل حول هدف واحد: منعها من الانتصار، حتى لو جرّ ذلك على أوروبا أزمات متلاحقة.

وبحسب قوله، تحاول أوروبا اليوم إبقاء أوكرانيا في اللعبة إلى أن "يتغير شيء ما في موسكو"، أو أن يموت "أحدهم" أو يُلقي بنفسه من النافذة، في إشارة واضحة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

ويضيف أن سردية "لولا بوتين لكان كل شيء مختلفا" استعادت زخمها، مع رهان بعض مراكز الدراسات الغربية على أن خليفة بوتين قد يفتح الباب مجددا أمام التقارب مع الولايات المتحدة وأوروبا.

ومن هنا، يقول إن الصلح مع روسيا، من وجهة النظر الأوروبية، لا يبدو ممكنا إلا برحيل بوتين، سواء بالموت أو بعدم الترشح لولاية جديدة، في سياق الترويج لفكرة أن الرجل يقف وحده حاجزا أمام السلام والازدهار و"روسيا المستقبلية الجميلة".

إعلان

ويضيف أن الغرب، منذ بداية العملية العسكرية الروسية الخاصة، سارع إلى وصف الصراع في أوكرانيا بأنه "حرب بوتين" و"غزو بوتين" و"عدوان بوتين"، قبل أن يتحول الخطاب تدريجيا إلى "حرب روسيا" و"عدوان روسيا".

ويرى أن هذا التحول كشف سريعا زيف شعار "لسنا أعداء روسيا بل أعداء بوتين"، بعدما امتد الإقصاء، بحسب وصفه، إلى كل روسي، حتى إلى المعارضين المتحمسين.

مصدر الصورة يرى المقال أن كييف وبروكسل وصلتا إلى طريق مسدود: لا رؤية لهزيمة روسيا، ولا لإنهاء الحرب (شترستوك)

وفي هذا السياق، يستعيد الكاتب كتاب "الحرب الباردة الجديدة: روسيا بوتين والتهديد للغرب" الصادر عام 2008، ليدلل على أن المشكلة، في نظر دوائر غربية كثيرة، ليست في بوتين وحده، بل في روسيا نفسها بوصفها قوة مستقلة تمتلك الموارد والسلاح النووي والقدرة على بسط نفوذها في أوروبا.

ويخلص ستريلنيكوف إلى أنه، بغض النظر عن مآلات الحرب في أوكرانيا، لا يزال كثير من الخبراء الغربيين يدفعون في اتجاه تفكيك روسيا، انطلاقا من اعتبارها، بخلاف ذلك، مشكلة أمنية دائمة لأوروبا.

ولهذا، يختم بالقول: "ما يحتاجه أعداؤنا ليس بوتين ميتا، بل روسيا ميتة".

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا